تسابق حكومتا الشرق والغرب في ليبيا الزمن لاحتواء تفشي مرض الحمى القلاعية الذي تسبب في نفوق الآلاف من المواشي في عدد من مناطق البلاد.
وأعلنت الحكومتان، الاثنين، عن سلسلة إجراءات لمحاصرة المرض ومنع انتشاره بين المواشي، بما في ذلك إغلاق الأسواق في عدة مدن كزليتن وقصر بن غشير وترهونة.
في هذا الصدد، أصدرت الحكومة المكلفة من قبل البرلمان عن جملة تدابير من بينها توفير الموارد المالية لشراء اللقاحات في أسرع وقت والاستعانة ببيطرين ومختصين في الصحة الحيوانية وتكثيف الجولات الميدانية لمنع الرعي في المناطق الذي ظهر بها المرض.
إلى جانب ذلك، أوصت حكومة أسامة حماد شركات النظافة بإتلاف المواشي النافقة بـ"طرق صحية"، كما أوصت بالتنسيق مع وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي لتوعية المواطنين بمدى خطورة المرض والتبليغ عن ظهور حالات جديدة.
من جانبها، عقدت اللجنة المشكلة من حكومة الوحدة الوطنية لمتابعة مرض الحمى القلاعية اجتماعا، الاثنين، خصص لبحث المقترحات المقدمة من المركز الوطني لمكافحة الأمراض لاحتواء المرض.
وبحث الاجتماع أيضا المستلزمات الضرورية لمكافحة المرض ودور الإعلام في إرشاد المربين للإجراءات الواجب اتخاذها بعد اكتشاف حالة الإصابة.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية قد أعلنت في الـ26 من الشهر الماضي عن تشكيل لجنة مركزية لمتابعة تطورات المرض وبحث سبل احتواء انتشاره، وذلك بعد تسجيل نفوق ما يقارب 6 آلاف رأس من الغنم إلى جانب عشرات الرؤوس من الأبقار والإبل والخيول في عدد من مناطق البلاد.
وأعلن رئيس لجنة إدارة المركز الوطني للصحة الحيوانية عبد الرحمن اجبيل، الثلاثاء، اكتشاف 17 بؤرة جديدة للمرض في عدد من مناطق البلاد، إلى جانب 30 بؤرة سبق وأعلن عن اكتشافها في الأسابيع الأخيرة.
وقال اجبيل في تصريح نقله موقع "الوسط" المحلي، إن انتشار المرض "مستمر ومحدود في الوقت نفسه"، مضيفا أن اللجان المشكلة "تعمل بشكل دوري في المختبرات التابعة لمركز الصحة الحيوانية، والجهات الضبطية متعاونة وكلها تقوم بواجباتها".
ويصيب مرض الحمى القلاعية الحيوانات ذات الحوافر كالماعز والخرفان والأبقار وهو من الفيروسات شديدة العدوى لسهولة انتقاله عبر الهواء لكنه لا يشكل أي تهديد على صحة الإنسان.
- المصدر: أصوات مغاربية
