الحشيش
محجوزات من مخدر الحشيش- أرشيف

أعلنت مصالح الأمن في ليبيا، أمس الأربعاء، عن حجز كمية كبيرة من المخدرات  تقدر بطن في مدينة ترهونة كانت في اتجاه العاصمة طرابلس.

وقال بيان صادر عن جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة إن "الكمية المحجوزة من الحشيش تعتبر الأكبر هذا العام"، مؤكدا أنها كانت قادمة من مدينة طبرق، الواقعة في شرق البلاد

وأفادت الجهة الأمنية ذاتها بأن "عناصرها نجحت في ضبط خلية بمدينة ترهونة في حالة تلبس وهي تقوم بنقل كمية تقدر بألف كيلوغرام من الحشيش مخبئةً بشكل محكم داخل شاحنة مخصصة لنقل المواد الغذائية بها كمية من صناديق زيت الطهي غير صالح للاستعمال البشري".

الـــرَدَعْ يضبط كمية من الحشيش بقيمةٍ مالية تتجاوز 10 ملايين دينار ليبي قبل دخولها للعاصمة. ‏‎مواصلةً للجهود...

Posted by ‎جهاز الرّدع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة‎ on Wednesday, March 20, 2024

وتنضاف هذه العملية إلى سلسلة من العمليات المشابهة قامت بها الأجهزة الأمنية في ليبيا طوال السنوات الأخيرة، ما يؤكد الارتفاع المقلق المسجل في نشاط تهريب المخدرات، وفق ما تشير إليه العديد من الجهات الرسمية.

وأشار تقرير أممي، السنة الماضية، إلى أن ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقا لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما "صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها الكوكايين".

وفي شهر يونيو الماضي، أعلن جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عن ضبط تشكيل عصابي تورط في جلب كميات من مخدر الكوكايين إلى ليبيا وترويجها.

وفي شهر مارس من السنة الجارية، ضبطت مصالح الجمارك على مستوى ميناء مدينة مصراتة، شرق العاصمة طرابلس، 1.7 مليون قرص مخدر كانت قادمة من أوروبا.

وتسعى العديد من الشبكات المتورطة في تجارة المخدرات وترويجها إلى استغلال الانفلات الأمني الذي تعرفه ليبيا من أجل تحويلها إلى أحد أهم نقاط العبور من شمال أفريقيا نحو أوروبا.

وفي الصدد، كشفت السلطات الإيطالية، هذا العام، عن إحباط محاولة تهريب 14 طنا من مادة الكبتاجون و3 أطنان من مادة الحشيش كانت متجهة إلى ليبيا والسعودية، تقدر قيمتها بـ 1.2 مليار دولار، في واقعة تسلط الضوء على التحذيرات من أن تصبح ليبيا موطنًا لصناعة المخدرات ومركزًا لتوزيعها في إفريقيا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

سيارات تابعة لقوات الأمن في بنغازي (أرشيف)
سيارات تابعة لقوات الأمن في بنغازي (أرشيف)

توالت ردود فعل قوية على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا بعد الإعلان عن وفاة الناشط السياسي سراج فخر الدين دغمان (35 عاما) في سجون قوات الأمن الداخلي الموالية للمشير خليفة حفتر (80 عاماً)، في مدينة بنغازي (شرق).

وتصاعدت الانتقادات والاتهامات لقوات حفتر، حيث اتهم العديد من المدونين والنشطاء قواتهبـ"تصفية" دغمان بعد اعتقاله لأشهر دون توجيه أي تهم رسمية إليه.

والسبت، قالت منظمة رصد الجرائم في ليبيا، وهي جمعية حقوقية غير حكومية تأسست عام 2019 في لندن بمبادرة من نشطاء حقوقيين مستقلين، إنها "رصدت وفاة الناشط السياسي سراج فخر الدين دغمان، في ظروفٍ غامضة الجمعة 19 أبريل، بسجن غير رسمي يقع داخل مقر القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية بالرجمة جنوب شرق بنغازي".

وأضافت: "تم إبلاغ أسرته بالوفاة صباح الجمعة من قِبل السلطات الأمنية بالمدينة".

ودغمان، الذي شغل منصب مدير مركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية فرع بنغازي، كان ضمن الأشخاص الذين تم اعتقالهم "تعسفيًا في سجون جهاز الأمن الداخلي منذ الأول من أكتوبر 2023"، تقول المنظمة.

واعتقل أيضا في تلك الفترة أربعة نشطاء آخرين، هم: فتحي البعجة، وطارق البشاري، وناصر الدعيسي، وسالم العريبي، "بناء على تقارير مقدمة ضدهم بسبب نشاطهم وتنظيمهم لاجتماعات ناقشت الوضع السياسي والانتخابات في ليبيا".

وطالبت منظمة رصد النائب العام الليبي بـ"ضرورة فتح تحقيق شامل ومستقل في ظروف وفاة سراج دغمان والكشف عن نتائجه، وبمحاسبة المسؤولين عن اعتقاله تعسفيا والتسبب في وفاته"، كما دعت أيضا السلطات بشرق البلاد إلى "الإفراج الفوري عن رفاقه المعتقلين تعسفيا ودون قيد أو شرط".

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "الوسط" الليبية المحلية بيانا صادرا عن رئاسة جهاز الأمن الداخلي تنفي من خلاله "تصفية" الناشط الحقوقي، مؤكدة أنه "توفي أثناء محاولته الهروب من دورة المياه"، حينما "تسلق مواسير الصرف الصحي، ما أدى إلى سقوطه من مكان مرتفع على رأسه ووفاته".

وأضاف المصدر نفسه أن "صفحات مأجورة تروج لمعلومات بخصوص الوفاة لتأجيج الرأي العام وإثارة الفتن بشأن الوفاة".

وعلى الشبكات الاجتماعية، عبر العديد من المستخدمين عن استيائهم الشديد من وفاة الناشط الشاب، مطالبين بالتحقيق في ظروف مصرعه، بينما اعتبر البعض اعتقاله واحتجازه بأنه "عمل قمعي" يهدف إلى تكميم الأصوات المنتقدة لسياسات حفتر وحكومته في المناطق التي يسيطر عليها.

وغرّد الناشط علي العسبلي، قائلا "الأمن الداخلي في بنغازي نشر بياناً مرتعشا بخصوص واقعة وفاة دغمان الغامضة، ورد في البيان أكثر من مرة تأكيد تبعية الجهاز لحكومة (أسامة) حماد، وكذلك تعمد وضع شعار الحكومة في الخلفية لإبعاد الشبهة عن عصابة الرجمة".

وأضاف: "البيان ورّط ميليشيات الأمن الداخلي أكثر، خصوصا بعد إعلانهم أن سبب اعتقال دغمان ورفاقه هو إقامة اجتماعات لإسقاط القيادة العامة! وذكروا أنهم على ذمة النيابة، وهذا غير صحيح فهم معتقلون تعسفيا بدون أي إجراءات قانونية منذ أكثر من 6 أشهر"

بدوره، دوّن الناشط الحقوقي، أحمد حمزة، قائلاً: "تابعت الرواية الكاذبة التي قدمها جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة الليبية، المنبثقة عن مجلس النواب الليبي، بشأن واقعة قتل الناشط السياسي والأستاذ الجامعي، سراج دغمان".

وأضاف أن هذا "التبرير غير المستساغ لملابسات وأسباب وفاة المعني هو تبرير غير مقبول للقتل، وهذه رواية الطرف المتهم والذي لا يمكن أن يكون ذاته القاضي والحكم والجلاد"، مشيراً إلى أن هذه "ليست الحالة الأولى من نوعها وإنما سبقتها حادثة قتل اللاعب والمدرب السابق بنادي الهلال عادل قادير".

وفي السياق نفسه، كتب الناشط منير الشيخي، أن بنغازي بحاجة إلى "إنقاذ" من "القتل خارج القانون"، متسائلا "من قتل حنان البرعصي؟ من قتل محمود الورفلي؟ من قتل سهام سرقيوة؟ من قتل المهدي البرغثي ؟ وأين جثة المهدي والقائمة تطول وتطول، وأخيرا سراج دغمان رحمة الله عليه".

ما هو جهاز الأمن الداخلي؟

يذكر أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أبدت، مطلع الشهر الجاري، قلقها مما اعتبرته "تجاوزات" يقوم بها جهاز الأمن الداخلي في مدينة بنغازي، شرق البلاد.

وجهاز الأمن الداخلي هو مؤسسة مدنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وقد تم إنشاؤه بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (325) لسنة 2013، وفق ما تؤكده السلطات الرسمية.

ويضطلع الجهاز بالعديد من المهام، مثل إعداد الخطط الأمنية والاستراتيجية والدراسات الخاصة بالجريمة التي لها علاقة بأمن وسلامة الدولة والأنشطة "الهدامة" و"الظواهر الاجرامية"، إضافة إلى رصد ومتابعة النشاطات الإرهابية.

وكشفت تقارير إعلامية، مؤخرا، عن استمرار عمليات اختطاف واعتقال العديد من النشطاء في مدينة بنغازي وبعض المدن في الشرق الليبي، حيث اتهمت العديد من المنظمات الحقوقية جهاز الأمن الداخلي بالمسؤولية عن ذلك.

وتعيش ليبيا منذ أزيد من 12 سنة أزمة أمنية شهدت خلالها البلاد مجموعة من الإشكالات في مجال حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بعمليات الاختطاف والإعدامات الجماعية خارج الأطر القانونية، فضلا عن الاحتجاز التعسفي لعدد من النشطاء، دون تقديمهم للمحاكمة، أو تبرير عمليات الاعتقال التي طالتهم.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية