Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي (أرشيف)

ضمّت قيادة الجيش الألماني صوتها إلى أطراف أوروبية أخرى تبدي قلقها إزاء تزايد النفوذ العسكري الروسي في عدة دول أفريقية، من بينها ليبيا.

ونقل موقع قناة "ليبيا الأحرار" تصريحات جديدة أدلى بها قائد قيادة العمليات في الجيش الألماني، بيرند شوت، لوكالة الأنباء الألمانية حذر خلالها من "النفوذ العسكري الروسي المتزايد" في عدة دول من القارة السمراء، من بينها ليبيا.

وقال القائد في الجيش الألماني إن "موسكو تسعى إلى قلب الوضع في المنطقة لصالحها مستغلة حالة الفراغ التي تعاني منها العديد من الدول الأفريقية"، مؤكدا "تمكن روسيا من إزاحة النفوذ الذي كانت تتمتع به بعض الدول الأوروبية في أفريقيا".

قلق متزايد..

وتعتبر ليبيا واحدة من الدول الأفريقية التي تعاني من اضطرابات أمنية وانقسامات سياسية منذ ما يزيد عن 12 سنة، وهو الأمر الذي سهل تواجد العديد من المجموعات المسلحة الأجنبية، من بينها مجموعة "فاغنر" المحسوبة على النظام الروسي، التي تتولى العديد من المهام هناك، من بينها تأمين الآبار النفطية جنوب البلاد.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، أكد رئيس الائتلاف الليبي الأميركي، فيصل الفيتوري أن روسيا أضحت تتحرك وفق استراتيجية تستهدف توسيع نفوذها في غرب أفريقيا وشمالها ودول الساحل، مشيرا إلى أن "ليبيا هي البوابة الرئيسية لتنفيذ هذه الاستراتيجية".

وفي شهر نوفمبر الماضي، أشار تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" الأميركية إلى وجود خطة لدى روسيا من أجل نشر فيالق عسكرية جديدة في بعض البلدان الأفريقية، من بينها ليبيا، في خطوة تهدف من خلالها إلى تعويض مجموعة فاغنر بعد مقتل مسؤولها السابق، يفغيني بريغوجين.

"الخطر الروسي"..

ويقول المحلل السياسي، محمود إسماعيل الرميلي، إن "التخوفات الكبيرة التي تبديها عواصم أوروبية من توسع النفود الروسي في ليبيا في محلها لأن الأمر صار معقدا وخطيرا".

وأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "مجموعات فاغنر التابعة لروسيا تسيطر منذ سنوات عديدة على أجزاء واسعة من شرق وجنوب ليبيا مستغلة حالة الانقسام السياسي الذي تعرفه البلاد منذ سنوات".

وأضاف "الأمور تطورت في الأشهر الأخيرة بشكل كبير في ظل التحركات المكثفة لروسيا في ليبيا، وصرنا نسمع عن وجود جسور جوية لنقل الأسلحة ومختلف الذخائر تحت غطاء نقل الأغذية وما شابه ذلك".

واتهم الرميلي الحكومات الأوروبية بالمسؤولية عن "التوسع الروسي في ليبيا على اعتبار أن العديد من هذه الدول راهنت على حالة الفراغ ولم تقدم الدعم المطلوب حتى يتمكن المسؤولون المحليون من مواجهعة التواجد العسكري الروسي في بلدنا".

وأردف المصدر ذاته "هناك العديد من الملفات يمكن للحكومات الأوروبية استغلالها وتقديم يد العون بشأننها من أجل التقرب أكثر إلى الليبيين، مثل ملف الهجرة غير الشرعية وحماية آبار النفط المتواجدة في الجنوب".

التحرك الأوروبي..

ويأتي حديث الحكومة الألمانية بشأن التواجد الروسي في ليبيا ليعكس حالة القلق التي تعبر عنها العديد من العواصم الأوروبية من الأهداف غير المعلنة لموسكو في المنطقة.

ويرى رئيس الائتلاف الليبي الأميركي، فيصل الفيتوري، بأن "روسيا تسعى منذ زمن إلى التواجد العسكري في البحر المتوسط ونجحت في تحقيق ذلك في سوريا، ونجدها اليوم تعمل على استكمال هذا التواجد في جنوب شرقي المتوسط".

في السياق، يؤكد المصدر ذاته بأن "موسكو تدرك جيدا بأن حلف الناتو لن يسمح بتواجدها العسكري في ليبيا، أي على مرمى صواريخ قواعد الناتو في إيطاليا، لذلك أعتقد بأنها تستخدم هذا التواجد كورقة مساومة مع حلف الناتو فيما يتعلق بقضايا الأمن والطاقة والهجرة غير الشرعية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية