أشغال سابقة في الطريق الساحلي الرابط بين الغرب والشرق
أشغال سابقة في الطريق الساحلي الرابط بين غرب ليبيا وشرقها

أعلنت السلطات الليبية المشرفة على مشروع "طريق السلام"، الذي يعرف أيضا بامس "الطريق الساحلي" ويربط شرق البلاد بغربها، عن خفض قيمته بمبلغ يصل إلى 30 مليون يورو، وذلك في خطوة تخفيضية جديدة بقيمة هذا المشروع المشترك بين ليبيا وإيطاليا. 

وتبلور هذا المشروع الهام في إطار معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين إيطاليا وليبيا عام 2008. حينها، أُعتبر المشروع أكبر ركيزة لتعزيز البنية التحتية والتنمية في البلاد، إذ يمتد على طول 1822 كيلومتر من الحدود التونسية (رأس إجدير) إلى الحدود المصرية (بلدية امساعد). 

تخفيض التكلفة

وأفاد "جهاز تنفيذ وإدارة طريق إمساعد-رأس إجدير"، المشرف على المشروع، على فيسبوك أن جهود التفاوض أسفرت عن عقد اجتماع يوم الثلاثاء الماضي، في العاصمة الإيطالية بحضور الشركة المتقدمة لتنفيذ القطاعين الفرعيين (الخمس - العزيزية) و (العزيزية - رأس أجدير).

وأشار الجهاز إلى أن اللقاء، عدل اتفاقات موقعة في 2013، وانتهى بتحقيق تخفيض إضافي جديد بقيمة 30 مليون يورو، ليصل مجموع التخفيض من القيمة الإجمالية لتنفيذ المشروع إلى 357 مليون يورو.

وبناء على ذلك، يشير المصدر نفسه، إلى أنه "بهذا أقفلت مرحلة التفاوض وجاري العمل على إحالة الموضوع للدولة الليبية والإيطالية لإنهاء الإجراءات والتعاقد للتنفيذ بأسرع وقت ممكن".

 يأتي هذا الخفض في قيمة المشروع المعروف أيضا بـ"الطريق الساحلي" بعد مرور فترة من التحديات التي واجهتها عملية التنفيذ، مما دفع الجهات المعنية إلى إعادة النظر في التكاليف وضبط الجدول الزمني للمشروع.

وكانت تخفيضات سابقة ومراجعة العقود أثارت تساؤلات بين المهتمين والمواطنين حول تأثيراته على جودة ونطاق المشروع الذي كان جزءا من المشاريع التنموية التي نصت عليها "معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون" التي وقعتها إيطاليا وليبيا في عهد العقيد معمر القذافي.

شريان حيوي

في عام 2022، أبدت الحكومة الإيطالية الجديدة بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اهتمامًا متجددا باستئناف العمل على مشروع "طريق السلام" المتعثر، ومشاريع بترولية وغازية.

وتُعدّ إيطاليا الشريك التجاري الأول لليبيا، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10.17 مليار يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2022.

ومنذ الثورة، واجهت جهود بناء الطريق الضخم العديد من التحديات، بما في ذلك الاضطرابات السياسية والمصاعب المالية والخلافات حول التنفيذ، مما أدى إلى تأخيرات متلاحقة.

ويتبع مشروع "طريق السلام" مسار طريق الساحل الليبي الحالي، مما يجعله شريانًا حيويا يربط أقصى غرب البلاد بأقصى شرقها.

وكانت إيطاليا قد أعلنت، من جانب واحد، تخليها عن "معاهدة الصداقة والتعاون" الموقعة مع القذافي كاحتجاج على قمع نظامه لثورة 17 فبراير التي أطاحت به، لكن الممارسات التي أعقبت ذلك تؤكد استمرار سريانها.

ووُقعت "معاهدة الصداقة والتعاون" بين لقذافي ورئيس الوزراء الإيطالي الراحل، سيلفيو بيرلسكوني، في بنغازي في 30 أغسطس 2008، بعد اعتذار إيطاليا رسميا عن فترة استعمارها لليبيا في مطلع القرن الماضي وكجزء من تسوية ملف التعويضات عن تلك الفترة.

وبموجب المعاهدة المذكورة تعهدت إيطاليا بتوفير مبلغ خمسة مليارات يورو لإنجاز مشاريع بنية تحتية في ليبيا على مدى 20 عاما، تتوزع على عدة مشاريع بنية تحتية، من أهمها "الطريق الساحلي".

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط
جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط

يبحث وفد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي مع السلطات الوصية على قطاع التعليم في المغرب أوضاع الطلبة الليبيين بالجامعات المغربية والإشكاليات الفنية والقانونية التي تواجه مسيرتهم التعليمية والتي أثيرت عديد المرات في السابق.  

والتقى الوفد الليبي الأحد مع رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين المغربي، عبد الرحمن الدريسي، حيث بحث الجانبان "التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات الليبية والمغربية".

مشكلة التأشيرة والإقامة

وتركز اللقاء الذي، عقد في العاصمة المغربية الرباط، على أحوال الطلبة الليبيين ومشكلة الحصول على التأشيرات والإقامة التي تواجه الطلبة الذين تم قبولهم بالجامعات وكيفية تجاوزها.

واستؤنف منح التأشيرات للطلبة الليبيين في المغرب في العام 2022 عقب اتفاق وقع بين الجانبين أواخر 2021 يقضي بتسهيل حصول الطلبة الليبيين وأسرهم على التأشيرة والإقامة في المغرب بعد توقف دام لسنتين، بحسب مصادر ليبية.

ووفقاً لبيانات الخارجية اللبيبة، فقد بلغ عدد تأشيرات دخول الطلبة الليبيين للأراضي المغربية حوالي 34 من إجمالي 73 تأشيرة منحت لمواطنين ليبين بحلول أغسطس 2022، ما يعده كثيرون منخفضا جداً مقارنة بالإقبال المتزايد للطلبة الليبيين على الجامعات المغربية في السنوات الأخيرة.

وبدأ المغرب بفرض تأشيرات دخول على المواطنين الليبيين منذ مطلع العام 2014 مع بداية الانقسام السياسي في ليبيا وذلك لأسباب تتعلق بخشية الرباط من دخول متسللين باستخدام جوازات سفر ليبية مزورة، بحسب مصادر إعلامية مغربية.

ومقابل الصعوبات التي يواجهها الطلبة الليبيين في المغرب، تحدثت تقارير سابقة عن شكاوى الطلبة المغاربة في الجامعات الليبية من الرسوم الدراسية المفروضة عليهم، وذلك رغم تأكيد الجانب الليبي على إلغاء تلك الرسوم تطبيقاً لـ"مبدأ المعاملة بالمثل"، إذ لا تلزم الجامعات المغربية الطلاب الليبيين بسداد أية رسوم دراسية.

وفي 2022 أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إعفاء الطلبة المغاربة الدارسين بالجامعات الليبية العامة من سداد أية رسوم دراسية في المرحلة الجامعية.

 

المصدر: أصوات مغاربية