Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A car is driven amid a heavy sandstorm that engulfed Rawdatayn 100 Kms North of Kuwait city on March 17,2012. AFP PHOTO/YASSER…
عاصفة رملية (صورة تعبيرية)

تشهد ليبيا مجموعة من التقلبات الجوية بسبب المنخفض الصحراوي بالعديد من المناطق الواقعة في الجهة الشرقية من البلاد، ما دفع السلطات إلى اتخاذ جملة من الإجراءات من أجل تجنب تداعيات محتملة لهذا الوضع.

وقررت "حكومة الشرق"، المكلفة من طرف مجلس النواب، منح عطلة رسمية لجميع الهيئات الرسمية بداية من أمس الأحد إلى غاية اليوم الإثنين.

وقال بيان صادر عن الحكومة التي يرأسها أسامة حماد إن "الإجراء يستثني جميع العاملين بالمرافق الصحية والجهات الأمنية وكل من تتطلب طبيعة عملهم مواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية مع حفظ حقوق العاملين بتلك الجهات في الحصول على مقابل عمل هذه الأيام طبقا لقانون العمل رقم 12 لسنة 2010".

رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد يصدر القرار رقم 48 للعام 2024م بتحديد يومي الإثنين والثلاثاء القادمين...

Posted by ‎الحكومة الليبية‎ on Sunday, April 21, 2024

وذكرت وسائل إعلام محلية، نقلا عن المركز الوطني للأرصاد الجوية، أن العديد من المناطق الشرقية والجنوبية في ليبيا ستتأثر بالتقلبات الناجمة عن المنخفض الصحراوي، حيث سيكون مصحوبا برياح نشطة وقوية، خاصة اليوم الاثنين.

ونصحت الجهات الأمنية السائقين بتوخي الحيطة والحذر ودعتهم للالتزام بعدد من الإجراءات من قبيل "ترك مسافة كافية وتجنب السرعة، والتأكد من عمل جميع أنوار السيارة، وعدم تغيير المسار إلا للضرورة وبعد استخدام الإشارة، وإغلاق النوافذ واستخدام خاصية تدوير الهواء داخل السيارة، واستخدام إشارات التنبيه الضوئية في السيارة عند الضرورة".

إعلان الطوارئ

وفي منطقة درنة، شرق البلاد، أعلنت السلطات المحلية عن حالة الطورائ القصوى، وفق ما أكده المقدم ورئيس قسم هيئة السلامة الوطنية، فرع درنة، فتحي الكريمي، في تصريحات لصحيفة "الأنباء" الليبية، نقلتها "وكالة الأنباء الليبية".

وقال الكريمي "تم إعلان حالة الطوارئ القصوى احتياطا من التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح المرتقبة، بالإضافة إلى إرسال سيارات إطفاء للسيطرة على أي حرائق محتملة في مواقع مختلفة، خاصة في المناطق المعرضة لخطر حرائق الغابات، مثل منطقة عين مارة وكرسة، لتسهيل عملية السيطرة عليها وتقليل الخسائر".

من جانبه، قال رئيس قسم الطقس بمؤسسة رؤية لعلوم الفلك وتطبيقاته، رشيد الصغي، إن "منخفضا جويا صحراويا من المتوقع أن تنتج عنه عاصفة تؤثر على شرق وجنوب ليبيا يومي الاثنين والثلاثاء". 

وتابع موضحا أن "مصدر العاصفة هو منخفض جوي صحراوي يتسم بانخفاض الضغط الجوي، يصل إلى قيمة منخفضة تبلغ (900) ملي بار، مما يؤدي إلى هبوب رياح جنوبية قوية، خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، تتجاوز سرعتها (50) كيلومترا في الساعة في بعض الهبات".

في السياق أيضا، دعا مختصون في المجال الصحي مرضى الجيوب الأنفية والربو إلى اتخاذ خطوات وقائية للحد من مخاطر العاصفة الرملية، التي قد تؤدي، حسبهم، إلى زيادة احتقان وسيلان الأنف والعطس، والحكة في الأنف والحلق والعينين، إضافة إلى تهيج الشعب الهوائية وإثارة نوبات الربو، وتفاقم التهاب الشعب الهوائية المزمن.

وتعرضت مدينة درنة، وجهات مجاورة لها،  في العاشر من شهر سبتمبر الماضي، إلى فيضانات مدمرة تسببت في مصرع وجرح وفقدان الآلاف من سكان المنطقة.

وجاءت الفيضانات بعد أمطار غزيرة تسبب تجمعها في امتلاء أكبر سدين لحجز المياه في أطراف المدينة، ما أدى إلى انهيارهما، ما أدى إلى تدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، وفق ما وثقته تقارير رسمية.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية