تشهد ليبيا مجموعة من التقلبات الجوية بسبب المنخفض الصحراوي بالعديد من المناطق الواقعة في الجهة الشرقية من البلاد، ما دفع السلطات إلى اتخاذ جملة من الإجراءات من أجل تجنب تداعيات محتملة لهذا الوضع.
وقررت "حكومة الشرق"، المكلفة من طرف مجلس النواب، منح عطلة رسمية لجميع الهيئات الرسمية بداية من أمس الأحد إلى غاية اليوم الإثنين.
وقال بيان صادر عن الحكومة التي يرأسها أسامة حماد إن "الإجراء يستثني جميع العاملين بالمرافق الصحية والجهات الأمنية وكل من تتطلب طبيعة عملهم مواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية مع حفظ حقوق العاملين بتلك الجهات في الحصول على مقابل عمل هذه الأيام طبقا لقانون العمل رقم 12 لسنة 2010".
رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد يصدر القرار رقم 48 للعام 2024م بتحديد يومي الإثنين والثلاثاء القادمين...
Posted by الحكومة الليبية on Sunday, April 21, 2024
وذكرت وسائل إعلام محلية، نقلا عن المركز الوطني للأرصاد الجوية، أن العديد من المناطق الشرقية والجنوبية في ليبيا ستتأثر بالتقلبات الناجمة عن المنخفض الصحراوي، حيث سيكون مصحوبا برياح نشطة وقوية، خاصة اليوم الاثنين.
ونصحت الجهات الأمنية السائقين بتوخي الحيطة والحذر ودعتهم للالتزام بعدد من الإجراءات من قبيل "ترك مسافة كافية وتجنب السرعة، والتأكد من عمل جميع أنوار السيارة، وعدم تغيير المسار إلا للضرورة وبعد استخدام الإشارة، وإغلاق النوافذ واستخدام خاصية تدوير الهواء داخل السيارة، واستخدام إشارات التنبيه الضوئية في السيارة عند الضرورة".
إعلان الطوارئ
وفي منطقة درنة، شرق البلاد، أعلنت السلطات المحلية عن حالة الطورائ القصوى، وفق ما أكده المقدم ورئيس قسم هيئة السلامة الوطنية، فرع درنة، فتحي الكريمي، في تصريحات لصحيفة "الأنباء" الليبية، نقلتها "وكالة الأنباء الليبية".
وقال الكريمي "تم إعلان حالة الطوارئ القصوى احتياطا من التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح المرتقبة، بالإضافة إلى إرسال سيارات إطفاء للسيطرة على أي حرائق محتملة في مواقع مختلفة، خاصة في المناطق المعرضة لخطر حرائق الغابات، مثل منطقة عين مارة وكرسة، لتسهيل عملية السيطرة عليها وتقليل الخسائر".
من جانبه، قال رئيس قسم الطقس بمؤسسة رؤية لعلوم الفلك وتطبيقاته، رشيد الصغي، إن "منخفضا جويا صحراويا من المتوقع أن تنتج عنه عاصفة تؤثر على شرق وجنوب ليبيا يومي الاثنين والثلاثاء".
وتابع موضحا أن "مصدر العاصفة هو منخفض جوي صحراوي يتسم بانخفاض الضغط الجوي، يصل إلى قيمة منخفضة تبلغ (900) ملي بار، مما يؤدي إلى هبوب رياح جنوبية قوية، خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، تتجاوز سرعتها (50) كيلومترا في الساعة في بعض الهبات".
📄 || المركز الوطني للأرصاد الجوية، يُحذر من حدوث تقلبات جوية على مناطق جنوب وشرق #ليبيا بداية من يوم غد الاثنين وكذلك يوم الثلاثاء تسبب في إثارة الأتربة والرمال وهبوط الرؤية الأفقية، مطالبًا المواطنين بأخذ الحيطة والحذر.#منصة_الديوان #متابعات pic.twitter.com/wGs8I18uDG
— الديوان-Aldiwan (@Aldiwanplatform) April 21, 2024
في السياق أيضا، دعا مختصون في المجال الصحي مرضى الجيوب الأنفية والربو إلى اتخاذ خطوات وقائية للحد من مخاطر العاصفة الرملية، التي قد تؤدي، حسبهم، إلى زيادة احتقان وسيلان الأنف والعطس، والحكة في الأنف والحلق والعينين، إضافة إلى تهيج الشعب الهوائية وإثارة نوبات الربو، وتفاقم التهاب الشعب الهوائية المزمن.
وتعرضت مدينة درنة، وجهات مجاورة لها، في العاشر من شهر سبتمبر الماضي، إلى فيضانات مدمرة تسببت في مصرع وجرح وفقدان الآلاف من سكان المنطقة.
وجاءت الفيضانات بعد أمطار غزيرة تسبب تجمعها في امتلاء أكبر سدين لحجز المياه في أطراف المدينة، ما أدى إلى انهيارهما، ما أدى إلى تدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، وفق ما وثقته تقارير رسمية.
- المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
