سيارات تابعة لقوات الأمن في بنغازي (أرشيف)
اختفاء النائب عن مدينة بنغازي أبراهيم الدرسي يعيد إلى الإذهان حالات إخفاء وقتل تعرض لها نواب ونشطاء وصحفيون في شرق ليبيا

أدان مجلس النواب الليبي حادثة اختفاء أحد أعضائه من منزله بمدينة بنغازي قبل يومين  في واقعة جديدة تعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة اختفى فيها برلمانيون ومسؤولون في شرق البلاد الذي تسيطر عليه القوات التابعة لما يعرف بالجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر. 

وأعلن رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات حادثة اختفاء عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، إبراهيم الدرسي، بينما نفت داخليته ما تردد من شائعات حول مقتل الدرسي.

وأعلن عن اختفاء الدرسي بعد ظهر الجمعة والعثور على سيارته بمنطقة زراعية قرب مدينة بنغازي في شرق البلاد، دون أن تذكر الجهات الأمنية في المدينة تفاصيل إضافية حول مصير الرجل. 

وفي بيان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفت قبيلة الدرسة التي يعود إلها النائب المختطف أن مجموعة اختطفت الدرسي بعد الاعتداء على منزله في بنغازي. 

عودة شبح الاختفاء القسري

وأعادت حادثة اختفاء النائب ابراهيم الدرسي المعروف بولائه لقائد الجيش الوطني حفتر وأبناءه إلى الواجهة قضايا أخرى مشابهة وعلى رأسها اختطاف النائبة سهام سرقيوة في يوليو 2019 وتغيبها حتى اليوم.

ويربط نشطاء ومراقبون حادثة إخفاء سرقيوة بتصريحات تلفزيونية انتقدت خلالها حرب حفتر في طرابلس، داعية إلى فتح تحقيق في الأحداث التي وقعت آنذاك. 

ومن الحوادث الأخرى التي شهدتها بنغازي مصرع المحامية والناشطة الليبية، حنان البرعصي، التي قتلت في نوفمبر 2020 على يد مسلحين مجهولين بعد انتقادها العلني لحفتر وأبنائه وفق مراقبين.

وفي أبريل الماضي توفي الناشط السياسي الليبي سراج دغمان، في سجون قوات الأمن الداخلي الموالية لخليفة حفتر، وضمن سلسلة من الاعتقالات والاختفاءات شملت سفير ليبيا السابق في كندا، فتحي البعجة، في إطار ما توصف بعمليات ملاحقة الخصوم السياسيين.  

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، إبراهيم الدرسي، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

 وحثت البعثة في بيان نشرته السبت في صفحتها الرسمية بمنصة أكس السلطات على إجراء تحقيق شامل في ملابسات اختفاء الدرسي ومحاسبة المسؤولين بموجب القانون.

إدانة أممية

وأدانت البعثة في بيانها كافة أشكال الاحتجاز التعسفي في جميع أنحاء ليبيا، معتبرة أن مثل هذه الأعمال تقوض سيادة القانون وتخلق مناخاً من الخوف وفق تعبيرها

وفيما لم تعرف الجهة المسؤولة عن اختفاء ابراهيم الدرسي، تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها عمليات سرقة المال العام والفساد دون أن يشير إلى جهة بعينها.

بينما أوردت صفحات أخرى تفاصيل زعمت أنها هي التي قادت إلى توقيف الدرسي عقب رجوعه من حضور حفل أقيم في بنغازي بمناسبة الذكرى العاشرة لما تعرف بعملية الكرامة التي قادها المشير حفتر ضد جماعات مسلحة في بنغازي والشرق الليبي انطلاقاً من عام 2014. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

ليبيا

انتقادات لحكومة شرق ليبيا بعد عرضها على روسيا إقامة مصافي نفط

15 يونيو 2024

قالت وسائل إعلام ليبية وروسية، الجمعة، إن الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (شرق)، اقترحت على روسيا مشاريع اقتصادية لبناء مصافي نفط على ساحل البحر الأبيض المتوسط في البلاد، ولقي هذا الاقتراح انتقادات داخلية.

ونقلت المصادر ذاتها عن وزير الاستثمارات في الحكومة علي السعيدي القايدي، قوله "نحث السلطات الروسية على بناء مصافي تكرير على الساحل الليبي، خاصة في ظل الحظر المفروض على النفط الروسي، نحن مستعدون لتكرير النفط وبيعه بدلا من النفط الخام".

وتابع: "نحن في ليبيا نبحث عن شريك حقيقي للتعاون والبناء في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية، الجميع يعلم أن روسيا دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن، ونحن سعداء بتطوير علاقاتنا مع روسيا التي تسعى أيضا إلى الشراكة الحقيقية".

وأكد الوزير الليبي أن "المجال مفتوح لكل الشركات الروسية دون استثناء، للاستثمار والمشاركة في ليبيا".

وتعود فكرة إقامة مصاف روسية بليبيا إلى أكثر من سنة، لكنّها قوبلت بانتقادات من مراقبين ومختصين، بحسب وسائل إعلام محلية، قالوا إن ليبيا ليست بحاجة إلى شركاء أجانب لإقامة هذا المصافي وأن مؤسسة النفط الليبية قادرة على إنشائها.

في الآن ذاته تساءل آخرون عن مدى إمكانية الاعتماد على روسيا لإقامة هذا المشروع، في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها وخصوصا على نفطها وشركاتها، بسبب حربها على أوكرانيا.

وتسعى ليبيا إلى الوصول لإنتاج مليوني برميل نفط يوميا في آفاق العام 2030، وتعوّل على استثمار 17 مليار دولار لبلوغ هذا الهدف.

وتوجه انتقادات غربية للوجود الروسي في ليبيا، فيما نفى سفير روسيا لدى ليبيا، إيدار أغانين، الأسبوع الماضي في تصريحات لوسائل إعلام عربية، أن تكون لبلاده "أطماع في الثروات النفطية والغازية الغنية التي تمتلكها ليبيا، على عكس الدول الأوروبية التي لا تمتلك موارد طاقة كافية"، وهذا عقب زيارات نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف، إلى بنغازي (شرق).

كما نفى في الآن ذاته أن تكون موسكو، قد "تلقت طلبا من أي طرف ليبي لإنشاء قاعدة بحرية عسكرية".

المصدر: أصوات مغاربية