استضافت مدينة بنغازي بشرق ليبيا السبت مؤتمرا اقليميا ضم ممثلين عن دول إفريقية وأوروبية لبحث مسائل الهجرة غير النظامية بينما دعت ليبيا الأطراف المشاركة إلى الخروج برؤية واضحة والاتفاق على مسارات لحل مشكلة الهجرة.
وبدأت أعمال "المؤتمر الأفريقي الأوروبي" حول الهجرة بحضور نائب رئيس مجلس النواب الليبي، مصباح دومة، ورئيس البرلمان الأفريقي، فورتشن شاورمبيرا، ورئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد ومشاركة عدد من الوفود الأفريقية والأوروبية.
مرصد أوروبي إفريقي للهجرة
وفي كلمة له أمام المؤتمر دعا رئيس حكومة الشرق الليبي، أسامة حماد، إلى الخروج برؤية واضحة ومحددة الأهداف والاتفاق على أطر ومسارات لحلول "حقيقية" لقضايا الهجرة بصفة عامة، لافتاً إلى أن ليبيا وبقية دول شمال افريقيا هي دول عبور للمهاجرين وطالبي اللجوء القاصدين لدول جنوب أوروبا.
رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد يفتتح رفقة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح أوحيده ورئيس البرلمان الأفريقي فعاليات اعمال المؤتمر الأفريقي الأوروبي حول الهجرة تحت شعار حلول مستدامة للهجرة بمشاركة برلمانية وحكومية من القارتين الافريقية والأوروبية
— الحكومة الليبية - The Libyan Government (@MidiaGovLibyan) May 25, 2024
Prime Minister of… pic.twitter.com/Yd0j45pU6Q
وأكد حماد أن الهجرة غير النظامية ترتبط بالكثير من أنماط الجرائم والانتهاكات من قبل عصابات التهريب والاتجار بالبشر "التي تستغل خطوط ومسارات الهجرة في تهريب الممنوعات وأفراد الجماعات الإرهابية على هيئة مهاجرين".
ودعا المسؤول الليبي الأطراف المشاركة في المؤتمر لإنشاء "المرصد الأوروبي الإفريقي للهجرة" بهدف مراقبة تشغيل اليد العاملة وفقُا للاشتراطات القانونية "بشكل يضمن حقوق العاملين من خلال الهجرة النظامية وفقا لمؤشرات سوق العمل"، حسبما ذكرت صفحة الحكومة على فيسبوك.
أزمة مستفحلة
وتعد ليبيا واحدة من أهم الوجهات التي يقصدها المهاجرون بهدف التوجه منها إلى الدول الأوروبية خاصة في ظل حالة عدم الاستقلال والانفلات الأمني التي يعرفها هذا البلد المغاربي منذ سنوات عديدة.
وشهد العام الماضي وحد ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى شواطئ إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية خاصة ليبيا وتونس بنسبة 49.96 بالمائة، وفق تقارير أمنية صادرة عن الاتحاد الأوروبي مؤخراً .
وفي أبريل الماضي نقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن تقرير أمني أن الذروة القصوى لأعداد الوافدين كانت في أغسطس 2023، بمعدل 828 مهاجرا يوميا، مشيرة إلى أن أغلب المهاجرين وفدوا من السواحل التونسية والليبية.
وتنسق السلطات الليبية مع دول الاتحاد الأوروبي، وفق تفاهمات سابقة، بهدف الحد من تدفق قوارب المهاجرين غير النظاميين عبر سواحلها غير أن تلك التفاهمات طالما أثارت جدلاً من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين.
ومن بين المعالجات التي تقترحها السلطات الليبية للتعامل مع ملف الهجرة هو اتخاذ حلول العاجلة من بينها دعم وتعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون في دول المصدر والعبور للتعامل مع عصابات تهريب البشر والاتجار بهم .
يذكر أن المؤتمر الذي ينعقد على مدى 3 أيام، قد جاء تنفيذًا لمقررات "المؤتمر الأفريقي الأول" الذي عُقد في بنغازي في يناير 2024 ويهدف تنسيق التعاون بين الدول الأفريقية والأوروبية في مجال مكافحة ظاهرة الهجرة.
المصدر: أصوات مغاربية
