Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مؤتمر هجرة في بنغازي
حكومة شرق ليبيا تستضيف مؤتمر إفريقي أوروبي لبحث مسائل الهجرة غير النظامية

استضافت مدينة بنغازي بشرق ليبيا السبت مؤتمرا اقليميا ضم ممثلين عن دول إفريقية وأوروبية لبحث مسائل الهجرة غير النظامية بينما دعت ليبيا الأطراف المشاركة إلى الخروج برؤية واضحة والاتفاق على مسارات لحل مشكلة الهجرة.

وبدأت أعمال "المؤتمر الأفريقي الأوروبي" حول الهجرة بحضور نائب رئيس مجلس النواب الليبي، مصباح دومة، ورئيس البرلمان الأفريقي، فورتشن شاورمبيرا، ورئيس الحكومة الليبية المكلفة  من مجلس النواب أسامة حماد ومشاركة عدد من الوفود الأفريقية والأوروبية. 

مرصد أوروبي إفريقي للهجرة 

وفي كلمة له أمام المؤتمر دعا رئيس حكومة الشرق الليبي، أسامة حماد، إلى الخروج برؤية واضحة ومحددة الأهداف والاتفاق على أطر ومسارات لحلول "حقيقية" لقضايا الهجرة بصفة عامة، لافتاً إلى أن ‎ليبيا وبقية دول شمال افريقيا هي دول عبور للمهاجرين وطالبي اللجوء القاصدين لدول جنوب أوروبا.

‎وأكد حماد أن  الهجرة غير النظامية ترتبط بالكثير من أنماط الجرائم والانتهاكات من قبل عصابات التهريب والاتجار بالبشر "التي تستغل خطوط ومسارات الهجرة في تهريب الممنوعات وأفراد الجماعات الإرهابية على هيئة مهاجرين".

‎ودعا المسؤول الليبي الأطراف المشاركة في المؤتمر لإنشاء "المرصد الأوروبي الإفريقي للهجرة" بهدف مراقبة تشغيل اليد العاملة وفقُا للاشتراطات القانونية "بشكل يضمن حقوق العاملين من خلال الهجرة النظامية وفقا لمؤشرات سوق العمل"، حسبما ذكرت صفحة الحكومة على فيسبوك.

أزمة مستفحلة

وتعد ليبيا واحدة من أهم الوجهات التي يقصدها المهاجرون بهدف التوجه منها إلى الدول الأوروبية خاصة في ظل حالة عدم الاستقلال والانفلات الأمني التي يعرفها هذا البلد المغاربي منذ سنوات عديدة.

وشهد العام الماضي وحد ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى شواطئ إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية خاصة ليبيا وتونس بنسبة 49.96 بالمائة، وفق تقارير أمنية صادرة عن الاتحاد الأوروبي مؤخراً .

وفي أبريل الماضي نقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن تقرير أمني أن الذروة القصوى لأعداد الوافدين كانت في أغسطس  2023، بمعدل 828 مهاجرا يوميا، مشيرة إلى أن أغلب المهاجرين وفدوا من السواحل التونسية والليبية.

وتنسق السلطات الليبية مع دول الاتحاد الأوروبي، وفق تفاهمات سابقة، بهدف الحد من تدفق قوارب المهاجرين غير النظاميين عبر سواحلها غير أن تلك التفاهمات طالما أثارت جدلاً من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين.

ومن بين المعالجات التي تقترحها السلطات الليبية للتعامل مع ملف الهجرة هو اتخاذ حلول العاجلة من بينها دعم وتعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون في دول المصدر والعبور للتعامل مع عصابات تهريب البشر والاتجار بهم .

يذكر أن المؤتمر الذي ينعقد على مدى 3 أيام، قد جاء تنفيذًا لمقررات "المؤتمر الأفريقي الأول" الذي عُقد في بنغازي في يناير 2024 ويهدف تنسيق التعاون بين الدول الأفريقية والأوروبية في مجال مكافحة ظاهرة الهجرة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

وجهت 50 شخصية ليبية، الجمعة، رسالة للقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، اقترحوا فيها تشكيل حكومة مصغرة لقيادة البلاد نحو تنظيم الانتخابات.

وجاء في الرسالة التي وُجهت أيضا لسفراء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، أنه أن الأوان لوقف حالة الانقسام السياسي التي تمر به البلاد ولاستعادة ليبيا وحدتها.

وقال الموقعون على الرسالة، بينهم سياسيون ونشطاء حقوقيون، إن الانقسام المؤسساتي بين الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب لا يعدو أن يكون مجرد مرحلة ضمن مخطط طويل الأمن يستهدف، وفقهم، تقسيم ليبيا إلى مناطق متفرقة.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

واعتبرت الرسالة أن حالة الانقسام الذي تشهده البلاد "تسهم في تفشي الفساد، وضعف آليات الرقابة المالية والإدارية، وعدم تنفيذ أحكام القضاء الوطني. كما تؤدي إلى إبطاء جهود المصالحة الوطنية الشاملة، وترسيخ حكم المجموعات العائلية وبعض المنتفعين على حساب مستقبل الليبيين".

وطالبوا "بأن يتضمن قرار تمديد ولاية البعثة الأممية للدعم الخاص بليبيا نصا صريحا على تشكيل حكومة جديدة مصغرة، يكون هدفها الأساسي الإشراف على الانتخابات الوطنية التي تحتاجها بلادنا".

إلى جانب ذلك، دعا الموقعون على الرسالة الدول المعنية بالملف الليبي إلى لعب "دور إيجابي" حتى يتسنى لهذا البلد المغاربي تجاوز حالة الانقسام السياسي التي يعرفها منذ سنوات. 

مصغرة أم موحدة؟
وطرح مطلب تشكيل حكومة مصغرة في ليبيا لقيادة البلاد لتنظيم الانتخابات أكثر من مرة، ضمن المقترحات المقدمة لإنهاء الأزمة، لكنه قوبل بالرفض من لدن أطراف الصراع.

وكانت بدايات الحديث عن ضرورة تشكيل حكومة مصغرة جديدة للإشراف على الانتخابات قد بدأ منتصف سنة 2023، وذلك ضمن "خارطة طريق" أعلن عنها حينها مجلسا النواب والأعلى للدولة في سبيل الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المؤجل منذ ديسمبر 2021.

وتسعى البعثة الأممية في ليبيا في الأيام الأخيرة لإقناع الفرقاء الليبيين للجلوس من جديد إلى طاولة النقاش، سيما بعد النجاح الذي حققه مؤخرا في وضع حد لأزمة المصرف المركزي التي استمرت لأسابيع.

في المقابل، لم تتطرق خوري في الإحاطة التي قدمتها يوم 9 أكتوبر الجاري أمام مجلس الأمن لمقترح تشكيل حكومة مصغرة كحل لإنهاء الأزمة، بل اقترحت بدله تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

المصدر: أصوات مغاربية