شعار المصرف الليبي الخارجي
تبلغ حصة ليبيا في "المصرف التجاري البوركيني" 50% وتدار من قبل مصرف ليبيا الخارجي ضمن استثمارات بنكية على مستوى القارة

نددت حكومة الوحدة الوطنية الليبية ومسؤولون وخبراء اقتصاديون بقيام جمهورية بوركينا فاسو بتأميم "مصرف بوركينا التجاري" الذي تمتلك ليبيا نسبة 50% من أسهمه، وسط مخاوف متصاعدة بشأن المخاطر التي تهدد استثمارات ليبيا في القارة الإفريقية.

وعلى إثر القرار البوركيني عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة اجتماعا خصص، أمس الأحد، لمتابعة أوضاع الاستثمارات الليبية في القارة الأفريقية وضم عدداً من المسؤولين بينهم أعضاء إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، ومدير عام المصرف الخارجي، ورئيس محفظة ليبيا أفريقيا، ورئيس قسم المنازعات الخارجية بإدارة القضايا بوزارة الخارجية الليبية.

مخاطر تهدد الاستثمارات الليبية

وفي كلمته خلال الاجتماع، ذكر رئيس حكومة الوحدة الوطنية بضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة للمحافظة على الاستثمارات الليبية في أفريقيا من المخاطر التي تهددها. 

وأوضح الدبيبة خلال الاجتماع، أن من بين المخاطر التي تهدد الاستثمارات في أفريقيا عدم كفاية رؤوس الأموال، والتأميم الذي تستخدمه عدد من الدول الأفريقية "دون إجراءات قانونية رسمية" وإنهاء مدة التراخيص الممنوحة، إلى جانب القضايا المختلفة مع المقاولين والبنوك والشركاء الحكوميين في أغلب دول القارة.

من جانبه أوضح مدير المصرف الخارجي، خالد القنصل، أن ليبيا لديها مساهمات في 7 دول أفريقية غير عربية، من بينها بنوك في النيجر أوغندا ومالي وبوركينا فاسو وتشاد وتوغو وزيمبابوي.

بخصوص "مصرف بوركينا التجاري"، أشار القنصل إلى أن المصرف عبارة عن مساهمة بين المصرف الخارجي الليبي و دولة بوركينا، وقد تأسس عام 1984 بنسبة 50% لكل طرف و برأسمال يصل إلى 18 مليون دولار.

ووصف المسؤول المالي الليبي أن تأميم الجانب البوركيني للمصرف بحجة إلغاء الاتفاقية السياسية التي أسس المصرف بناء عليها بأنه "إجراء غير قانوني" رغم الجهود المبذولة من المصرف الخارجي ووزارة الخارجية في التواصل مع الجانب البوركيني من أجل التسوية القانونية.

خسارة متوقعة بـ "المليارات" 

وتعليقاً على حادثة التأميم قال الباحث والمحلل الاقتصادي الليبي، عبدالله الأمين، أن ما حدث في بوركينا فاسو قبل يومين يعد مؤشراً على "المستقبل الغامض" التي ينتظر استثمارات ليبيا في مختلف الدول الإفريقية لافتاً إلى أن القرار البوركيني يمثل البداية فقط. 

وعزا الأمين، في تصريح لـ "أصوات مغاربية" عملية التأميم إلى عدة أسباب بينها اقتصادية واخرى سياسية تأتي في ظل الاجراءات التي شهدتها بعض دول الساحل الإفريقي مؤخراً وتتعلق بانتزاع أو تعزيز سيادتها الوطنية. 

وأشار المتحدث إلى أن الإجراءات ذات الطبيعة الاقتصادية، كعمليات التأميم، نابعة من إحساس تلك الدول وقادتها بضرورة فرض السيطرة على مواردها ومؤسساتها المالية، "استكمالا للتحركات السياسية وسعياً لكسب المزيد من التعاطف الداخلي". 

ويتركز تأثير خطوة بوركينا فاسو في جانب الخسارة المالية لقيم الاستثمارات الخارجية الليبية التي تقدر بالمليارات في مجمل القارة، وفق المتحدث الذي يرى أن لا مجال لاستعادة تلك الأموال إلا بالإجراءات القانونية وعبر الاستعانة بمكاتب دولية أو غرف تحكيم متخصصة. 

نتيجة لـ "حالة للصراع" الدخلي

ويرى المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ أن الليبيين جميعا يدركون أن الإجراءات المتخذة من قبل دول أخرى هي نتيجة لوجود سلطات ضعيفة وهشة تمثل ليبيا 

ويضيف محفوظ لـ "أصوات مغاربية" أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا والصراع نتج عنها إهمال وعدم اهتمام حيال الاستثمارات الليبية في الخارج ومستقبلها وأصبح الجميع يتبادلون الاتهامات ما أدخل هذا الملف ضمن المناكفات السياسية دون الالتفات لمصلحة الدولة العليا ومصلحة الشعب باعتبار تلك الاستثمارات من أموال الشعب الليبي. 

ويتخوف المتحدث ذاته من أن يؤدي استمرار حالة الانقسام واستمرار وجود "أجسام غير شرعية" إلى رؤية المزيد من حالات التأميم للاستثمارات الليبية في الخارج أو الاستيلاء عليها متوقعاً أن لا يكون ما حدث في بوركينا فاسو المرة الاخيرة 

ويشدد على أن استمرار ما وصفه بـ"صمت" الشعب الليبي سيكون سببا في استمرار ضياع حقوقهم وثروتهم سواء في داخل ليبيا وخارجها.    

ويرى مراقبون للشأن الليبي، ومن بينهم محمد محفوظ، أن الإجراء البوركيني ستكون له تداعيات سياسية على العلاقة بين البلدين وقد ينعكس في شكل أزمة دبلوماسية متبوعة بجملة من الإجراءات التي قد يتخذها البلدان في إطار المعاملة بالمثل. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Retired player Ronaldinho Gaucho gives a thumbs up during a charity soccer match to raise funds for victims of floods affecting…
نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو- أرشيف

من المنتظر أن يحل نجم الكرة البرازيلية والمهاجم السابق لنادي برشلونة، رونالدينو، بليبيا مطلع الشهر القادم من أجل المشاركة في مهرجان صيف بنغازي.

وتنطلق فعاليات هذا المهرجان بداية شهر أغسطس المقبل بمشاركة مجموعة من الفنانين، يتقدمهم المغني اللبناني، وائل جسار، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

ويتضمن مهرجان صيف بنغازي مجموعة من الأنشطة، مثل دورات في كرة القدم الشاطئية، فضلا عن سهرات فنية تستمر حوالي أسبوعين.

وهذه أول مرة يزور فيها النجم البرازيلي، رونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم "رونالدينو"، هذا البلد المغاربي.

ساحر المستديرة والفائز بالكرة الذهبية عام 2005 ونجم السامبا Ronaldinho Gaúcho🌟 ولاعب برشلونة و اي سي ميلان السابق...

Posted by ‎Benghazi Summer Festival مهرجان صيف بنغازي ‎ on Saturday, July 20, 2024

وجاء في منشور على صفحة مهرجان صيف بنغازي على موقع "فيسبوك" أن "ساحر المستديرة والفائز بالكرة الذهبية عام 2005 ونجم السامبا ولاعب برشلونة وآي سي ميلان السابق اللاعب الدولي رونالدينهو يحل ضيفا على مدينة بنغازي لأول مرة للمشاركة في فعاليات مهرجان صيف بنغازي".

وتفاعل عدد من النشطاء مع خبر زيارة رونالدينيو، إذ كتبت إحدى الصفحات "صدق أو لا تصدق الموهبة البرازيلية رونالدينو على شاطئ منطقتنا في افتتاح بطولة مهرجان صيف بنغازي للألعاب الشاطئية بداية الشهر القادم". 

صدق أو لا تصدق الموهبة البرازيلية (( رونالدينو )) على شاطئ منطقتنا في أفتتاح بطولة مهرجان صيف بنغازي للألعاب الشاطئية بداية شهر (8) القادم #مهرجان_صيف_بنغازي_2024

Posted by ‎اللثامة اول بأول‎ on Sunday, July 21, 2024

في المقابل، اتجهت تفاعلات أخرى نحو التعليق على مبادرة تنظيم هذا المهرجان، إذ انقسمت الآراء بشأنه بين مرحب ومتحفظ. 

وفي هذا الإطار دون أحد المتفاعلين على منصة "إكس" "حجزت تذكرة لحفلة وائل جسار في مهرجان صيف بنغازي" في إشارة إلى ترحيبه وسعادته بالمهرجان. 

من جانبه، أبدى متفاعل آخر استياءه بقوله "مهرجان صيف طرابلس ومهرجان صيف بنغازي وملايين لوائل جسار  وملايين لأنغام وطوني خليفة ونص الشعب مش لاقي معاشات شهر 7 والنص التاني مش لاقي إفراج على معاشه". 

  • المصدر: أصوات مغاربية