Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يُعتبر التمثال الليبي نادرا، حيث يسلط الضوء على تاريخ هذا البلد المغاربي خلال العصر البطلمي
يُعتبر التمثال الليبي نادرا، حيث يسلط الضوء على تاريخ هذا البلد المغاربي خلال العصر البطلمي

أعلن متحف كليفلاند للفنون في الولايات المتحدة، الأربعاء، عن توصله إلى اتفاق مبدئي مع السلطات الليبية لإعادة تمثال أثري يعود إلى 2200 عام، أي خلال الحقبة البطلمية، اختفى في ظروف غامضة قبل نحو 80 عاما.

 ويُعتقد أن هذا التمثال النادر قد تم نهبه من متحف في شرق ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية عندما كان ذلك البلد المغاربي تحت الاحتلال الإيطالي، ليصل في النهاية إلى متحف كليفلاند في ولاية أوهايو، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية. 

تفاصيل الاتفاق

وذكر الموقع الإخباري الأميركي "كليفلاند" بأن متحف مدينة كليفلاند سيعترف بملكية ليبيا للتمثال، وذلك وفقا للاتفاقية التي أُعلن عنها بشكل مشترك بين المتحف ومصلحة الآثار الليبية.

وبموجب الاتفاق، ستُبقي مصلحة الآثار التمثال معروضا في كليفلاند كإعارة مؤقتة لعدة سنوات، وسيبقى التمثال في صالة العرض 107 بالمتحف، المخصصة للمجموعة المصرية، مع وضع علامة جديدة توضح ملكيته للدولة الليبية.

وعلاوة على ذلك، اتفق متحف كليفلاند والمصلحة الليبية للآثار على استكشاف فرص للتعاون المستقبلي، بما في ذلك تبادل المعرفة العلمية وإعارة قطع أثرية أخرى.

وأعرب ويليام جريسوولد، مدير ورئيس متحف كليفلاند، عن سعادته بالتعاون البناء مع الجانب الليبي، متطلعا إلى تعزيز التبادل الثقافي من خلال هذا الاتفاق. 

من جانبه، عبّر محمد فرج، رئيس مصلحة الآثار الليبية، عن تقديره لمبادرة متحف كليفلاند إعادة التمثال إلى بلاده، مؤكدا على رغبة ليبيا في استمرار التعاون مع المتحف.

ويُعد الاتفاق مع ليبيا استمرارًا لسياسة متحف كليفلاند في اتخاذ قرارات بشأن إعادة القطع الأثرية إلى بلدانها الأصلية، على غرار إعادة 13 قطعة أثرية وصليبا مسروقا من العصر القوطي المتأخر إلى إيطاليا في عام 2009، وإعادة منحوتة حجرية للقرد الملحمي المعروف بـ"هانومان" إلى كمبوديا في 2015.

تمثال ليبي نادر

ويُعتبر التمثال الليبي نادرا، حيث يسلط الضوء على تاريخ هذا البلد المغاربي خلال العصر البطلمي. 

والتمثال المصنوع من البازلت الأسود يبلغ ارتفاعه نحو قدمين، ويصور رجلا بقدمين عريضتين وشعر قصير، يرتدي رداء يلتف حول كتف واحد، وتنساب طيات القماش من كتفه الأيسر، متقاطعة عبر جسده حتى تصل إلى كاحليه.

ويُصنف متحف كليفلاند التمثال ضمن فئة من المنحوتات الرجالية المصنوعة من الحجر والتي كانت شائعة في مصر خلال أواخر العصر البطلمي وأوائل العصر الروماني.

ونشأت الأسرة البطلمية في مصر عام 305 قبل الميلاد على يد بطليموس الأول، وهو جنرال مقدوني خدم تحت قيادة الإسكندر الأكبر خلال غزوه لمصر.

وفي عام 1991، تلقى متحف كليفلاند هذا التمثال الليبي كهدية سخية من جامع آثار ضمن حملة تبرع بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس المتحف. وفي 2023، تواصلت مصلحة الآثار الليبية مع متحف كليفلاند طالبة منه الاعتراف بأن التمثال قد تم أخذه خلال الحرب العالمية الثانية من متحف بطليموس في ليبيا.

وبعد البحث، اكتشف المتحف من خلال منشورات ووثائق قديمة أن التمثال ظهر بالفعل في ثلاث صور فوتوغرافية للنحت في منشور عام 1950 للباحث الإيطالي جينارو بيسي. ووفقا لهذه الوثائق، فإن أصل التمثال يعود إلى قصر بطليموس في برقة الليبية.

وأعلن المتحف عن زيارة مقررة لرئيس مصلحة الآثار الليبية إلى مدينة كليفلاند في تاريخ لاحق سيتم تحديده، حيث سيتم توقيع اتفاقية رسمية تعترف بملكية ليبيا للتمثال.

آثار ضائعة

وتُعدّ هذه التحفة الفنية واحدة من بين العديد من القطع الأثرية والتحف الليبية التي تعرضت للسرقة قبل أن يتم استردادها إلى وطنها الأم. 

وشهدت ليبيا بعد سقوط نظام القذافي عام 2011 تصاعدا ملحوظا في عمليات نهب وتهريب القطع الأثرية، مستفيدة من حالة الفوضى وانعدام الأمن التي عصفت بالبلاد، وضعف سيطرة السلطات على المنافذ الحدودية.

والعام الماضي، أعلنت السلطات الليبية عن استعادة تمثال "الذئبة كابيتولينا" الأثري، الذي يُعد رمزا لتأسيس مدينة روما الإيطالية، وكان قد اختفى من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس في ظروف غامضة قبل سنوات.

ومن الآثار المسروقة أيضا تمثال "بيرسيفون" الرخامي الذي يعتقد أنه يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وصادرته السلطات البريطانية في مطار هيثرو بلندن في 2013.

وفي نفس الفترة التي أعلن فيها العثور على تمثال "بيرسيفون"، كشف المتحف البريطاني في لندن بأنه يحتفظ بقطع أثرية أخرى مصدرها مدينة قورينا (شرق) ومنها أساور أفعى منحوتة في معصمها وتحمل دمية صغيرة، من دون الإشارة إلى كيفية حصوله عليها.

وتمكنت السلطات الليبية، العام الماضي أيضا، من استرجاع 12 قطعة أثرية من إسبانيا تم نهبها في وقت سابق، كما أعادت الولايات المتحدة الأميركية وسويسرا، في الفترة ذاتها، قطع أثرية نادرة نُهبت من البلاد. 

وتُشير التقديرات إلى أن آلاف القطع الأثرية قد تعرضت للنهب أو الضياع في ليبيا، وذلك بين ما تم سرقته من المتاحف ومخازن الآثار، وما نتج عن عمليات الحفر والتنقيب العشوائي وغير القانوني.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية