Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا

روسيا متهمة بإغراق ليبيا بأوراق نقدية مزيفة تفوق 2.4 مليار دولار

30 مايو 2024

أفاد تقرير لمجلة المنبر الأفريقي، الصادرة عن القيادة العسكرية الأميركية بقارة أفريقيا، بأن روسيا متورطة في إغراق السوق الليبية بكتلة ضخمة من الأوراق النقدية المزيفة، تجاوزت قيمتها 2.4 مليار دولار (12 مليار دينار ليبي)، في الفترة الممتدة ما بين 2015 و2020.

وقالت المجلة في تقرير نشرته، أول أمس الثلاثاء، "باتت روسيا أمام مزاعم جديدة بإغراق الأسواق الليبية بدنانير مزورة في محاولة أخرى منها للتمادي في زعزعة استقرار ليبيا"، مشيرة إلى أن "للكرملين تاريخ موثق في إرسال الدنانير المزورة إلى المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي".

واستدلت مجلة المنبر الأفريقي في اتهاماتها للجانب الروسي بالأنباء الواردة من جهات رسمية في ليبيا تؤكد وجود عمليات تزوير طالت بعض الفئات النقدية.

وتحدثت عن الإجراءات التي بادر إليها البنك الليبي المركزي، مؤخرا، عندما قرر سحب الطبعتين الأولى والثانية من فئة 50 ديناراً (ما يزيد قليلاً على 10 دولارات أميركية) من التداول بعد أن اكتشف المسؤولون عملات مزورة يتم تداولها في السوق المحلية.

وفجر محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، شهر فبراير الماضي، جدلا كبيرا في المشهد المحلي، عندما أعلن عن وجود أوراق نقدية من فئة 50 دينار ليبي يتم تداولها في الأسواق المحلية منذ أزيد عام.

وكشف بيان صادر عن المصرف المركزي عن عن وجود 3 إصدارات متداولة في الأسواق من فئة 50 دينارا، أحدها صادر عن "مركزي طرابلس" (غرب البلاد) وآخر عن "مركزي بنغازي" (شرق البلاد) وثالث مجهول المصدر.

ظل المشير..

اتهمت المجلة الأميركية روسيا بالمسؤولية عما يقع للعملة الليبية، وأكدت بأنها تقوم بـ "طباعة الدنانير المزورة في مزرعة على مشارف بنغازي، معقل حفتر؛ المدعوم من طرف المجموعة الروسية المرتزقة فاغنر،  والتي تُعرف الآن بالفيلق الإفريقي".

ذكر التقرير أيضا بحادثة أخرى وقعت في سبتمبر 2019، عندما "اعترض المسؤولون في مالطا شحنة من الدنانير المطبوعة في روسيا كانت في طريقها إلى حفتر"، كما استند المصدر ذاته على ما جاء في مقال لوكالة "رويترز" أفاد بأن "ما يقرب من 4.5 مليار دينار (927 مليون دولار) شُحنت من روسيا إلى مدينة طبرق الساحلية، شرقي ليبيا، في النصف الأول من عام 2019، بالتزامن مع نشوب الحرب في طرابلس".

وكشفت العديد من الدراسات، مؤخرا، عن "العلاقة الوثيقة" التي تربط قائد القوات الليبية في المنطقة الشرقية، المشير خليفة حفتر بالمسؤولين الروس، مؤكدة أن "التقارب الموجود بين الطرفين له علاقة بمخطط موسكو الرامي إلى تحقيق تمدد عسكري واستخباراتي في أفريقيا انطلاقا من ليبيا".

وحذر تقرير صادر عن موقع "إكسبريس دايلي"، مؤخرا، من استمرار النفوذ العسكري الروسي في ليبيا"، مشيرا إلى  أن "الوضع أضحى يتخذ مستويات خطيرة تستوجب تحرك الدول الغربية".

وأكد المصدر ذاته بأن روسيا تمكنت  من الحصول على 5 مليار جنيه إسترليني (ما يفوق مبلغ 6.2 مليار دولار أميركي) من مبيعات النفط الليبية منذ عام 2022.

كما تحدث عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتواجد العسكري الروسي في ليبيا، فأشار إلى أن عناصر مجموعة "فاغنر" المتواجدين فيها يبلغ حوالي 2000 عنصر، بالإضافة إلى 15 طيارًا و35 خبيرا فنيا و80 موظفا إداريًا، وحوالي 1500 جندي نظامي تم نقلهم إلى هناك.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

وجهت 50 شخصية ليبية، الجمعة، رسالة للقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، اقترحوا فيها تشكيل حكومة مصغرة لقيادة البلاد نحو تنظيم الانتخابات.

وجاء في الرسالة التي وُجهت أيضا لسفراء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، أنه أن الأوان لوقف حالة الانقسام السياسي التي تمر به البلاد ولاستعادة ليبيا وحدتها.

وقال الموقعون على الرسالة، بينهم سياسيون ونشطاء حقوقيون، إن الانقسام المؤسساتي بين الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب لا يعدو أن يكون مجرد مرحلة ضمن مخطط طويل الأمن يستهدف، وفقهم، تقسيم ليبيا إلى مناطق متفرقة.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

واعتبرت الرسالة أن حالة الانقسام الذي تشهده البلاد "تسهم في تفشي الفساد، وضعف آليات الرقابة المالية والإدارية، وعدم تنفيذ أحكام القضاء الوطني. كما تؤدي إلى إبطاء جهود المصالحة الوطنية الشاملة، وترسيخ حكم المجموعات العائلية وبعض المنتفعين على حساب مستقبل الليبيين".

وطالبوا "بأن يتضمن قرار تمديد ولاية البعثة الأممية للدعم الخاص بليبيا نصا صريحا على تشكيل حكومة جديدة مصغرة، يكون هدفها الأساسي الإشراف على الانتخابات الوطنية التي تحتاجها بلادنا".

إلى جانب ذلك، دعا الموقعون على الرسالة الدول المعنية بالملف الليبي إلى لعب "دور إيجابي" حتى يتسنى لهذا البلد المغاربي تجاوز حالة الانقسام السياسي التي يعرفها منذ سنوات. 

مصغرة أم موحدة؟
وطرح مطلب تشكيل حكومة مصغرة في ليبيا لقيادة البلاد لتنظيم الانتخابات أكثر من مرة، ضمن المقترحات المقدمة لإنهاء الأزمة، لكنه قوبل بالرفض من لدن أطراف الصراع.

وكانت بدايات الحديث عن ضرورة تشكيل حكومة مصغرة جديدة للإشراف على الانتخابات قد بدأ منتصف سنة 2023، وذلك ضمن "خارطة طريق" أعلن عنها حينها مجلسا النواب والأعلى للدولة في سبيل الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المؤجل منذ ديسمبر 2021.

وتسعى البعثة الأممية في ليبيا في الأيام الأخيرة لإقناع الفرقاء الليبيين للجلوس من جديد إلى طاولة النقاش، سيما بعد النجاح الذي حققه مؤخرا في وضع حد لأزمة المصرف المركزي التي استمرت لأسابيع.

في المقابل، لم تتطرق خوري في الإحاطة التي قدمتها يوم 9 أكتوبر الجاري أمام مجلس الأمن لمقترح تشكيل حكومة مصغرة كحل لإنهاء الأزمة، بل اقترحت بدله تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

المصدر: أصوات مغاربية