أفاد تقرير لمجلة المنبر الأفريقي، الصادرة عن القيادة العسكرية الأميركية بقارة أفريقيا، بأن روسيا متورطة في إغراق السوق الليبية بكتلة ضخمة من الأوراق النقدية المزيفة، تجاوزت قيمتها 2.4 مليار دولار (12 مليار دينار ليبي)، في الفترة الممتدة ما بين 2015 و2020.
وقالت المجلة في تقرير نشرته، أول أمس الثلاثاء، "باتت روسيا أمام مزاعم جديدة بإغراق الأسواق الليبية بدنانير مزورة في محاولة أخرى منها للتمادي في زعزعة استقرار ليبيا"، مشيرة إلى أن "للكرملين تاريخ موثق في إرسال الدنانير المزورة إلى المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي".
واستدلت مجلة المنبر الأفريقي في اتهاماتها للجانب الروسي بالأنباء الواردة من جهات رسمية في ليبيا تؤكد وجود عمليات تزوير طالت بعض الفئات النقدية.
وتحدثت عن الإجراءات التي بادر إليها البنك الليبي المركزي، مؤخرا، عندما قرر سحب الطبعتين الأولى والثانية من فئة 50 ديناراً (ما يزيد قليلاً على 10 دولارات أميركية) من التداول بعد أن اكتشف المسؤولون عملات مزورة يتم تداولها في السوق المحلية.
وفجر محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، شهر فبراير الماضي، جدلا كبيرا في المشهد المحلي، عندما أعلن عن وجود أوراق نقدية من فئة 50 دينار ليبي يتم تداولها في الأسواق المحلية منذ أزيد عام.
وكشف بيان صادر عن المصرف المركزي عن عن وجود 3 إصدارات متداولة في الأسواق من فئة 50 دينارا، أحدها صادر عن "مركزي طرابلس" (غرب البلاد) وآخر عن "مركزي بنغازي" (شرق البلاد) وثالث مجهول المصدر.
ظل المشير..
اتهمت المجلة الأميركية روسيا بالمسؤولية عما يقع للعملة الليبية، وأكدت بأنها تقوم بـ "طباعة الدنانير المزورة في مزرعة على مشارف بنغازي، معقل حفتر؛ المدعوم من طرف المجموعة الروسية المرتزقة فاغنر، والتي تُعرف الآن بالفيلق الإفريقي".
ذكر التقرير أيضا بحادثة أخرى وقعت في سبتمبر 2019، عندما "اعترض المسؤولون في مالطا شحنة من الدنانير المطبوعة في روسيا كانت في طريقها إلى حفتر"، كما استند المصدر ذاته على ما جاء في مقال لوكالة "رويترز" أفاد بأن "ما يقرب من 4.5 مليار دينار (927 مليون دولار) شُحنت من روسيا إلى مدينة طبرق الساحلية، شرقي ليبيا، في النصف الأول من عام 2019، بالتزامن مع نشوب الحرب في طرابلس".
وكشفت العديد من الدراسات، مؤخرا، عن "العلاقة الوثيقة" التي تربط قائد القوات الليبية في المنطقة الشرقية، المشير خليفة حفتر بالمسؤولين الروس، مؤكدة أن "التقارب الموجود بين الطرفين له علاقة بمخطط موسكو الرامي إلى تحقيق تمدد عسكري واستخباراتي في أفريقيا انطلاقا من ليبيا".
وحذر تقرير صادر عن موقع "إكسبريس دايلي"، مؤخرا، من استمرار النفوذ العسكري الروسي في ليبيا"، مشيرا إلى أن "الوضع أضحى يتخذ مستويات خطيرة تستوجب تحرك الدول الغربية".
وأكد المصدر ذاته بأن روسيا تمكنت من الحصول على 5 مليار جنيه إسترليني (ما يفوق مبلغ 6.2 مليار دولار أميركي) من مبيعات النفط الليبية منذ عام 2022.
كما تحدث عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتواجد العسكري الروسي في ليبيا، فأشار إلى أن عناصر مجموعة "فاغنر" المتواجدين فيها يبلغ حوالي 2000 عنصر، بالإضافة إلى 15 طيارًا و35 خبيرا فنيا و80 موظفا إداريًا، وحوالي 1500 جندي نظامي تم نقلهم إلى هناك.
المصدر: أصوات مغاربية