Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا

أحد خاطفي طائرة "الأفريقية" في 2016 يُرحل إلى ليبيا.. ما القصة؟

01 يونيو 2024

قالت الشرطة المالطية، الجمعة، إن أحد خاطفي طائرة ليبية تم تحويل مسارها إلى مالطا عام 2016 وعلى متنها 120 شخصا، قد تم ترحيله إلى هذا البلد المغاربي بعد ثماني سنوات وراء القضبان.

وتعود تلك الواقعة إلى عام 2016 عندما اختُطفت طائرة A320 تابعة لشركة الخطوط الجوية الأفريقية في المجال الجوي الليبي من قبل رجلين - موسى سها وشريكه علي أحمد صالح - زعما أنهم من مجموعة مؤيدة لنظام العقيد معمر القذافي.

وكانت الطائرة في رحلة داخلية تستغرق في العادة حوالي ساعتين من سبها إلى طرابلس عندما حوّلها الرجلان إلى الأراضي المالطية مُهددين بتفجيرها، قبل أن يتبين لاحقا أنهما استخدما أسلحة مزيفة.

خلفية الحادثة

في 23 ديسمبر 2016، أقلعت الطائرة - وعلى متنها 28 امرأة ورضيع و82 رجلا إضافة إلى أفراد طاقمها الستة -  عندما فقد برج المراقبة في مطار معيتيقة الدولي الاتصال بالربان.

 وأبلغت السلطات الليبية نظيرتها المالطية بأنها فقدت الاتصال بالطيار، الذي ظل يتفاوض مع خاطفين، على أمل أن يقنعهم بهبوط الطائرة في الوجهة الصحيحة. 

وفي النهاية، أجبر الخاطفان قائد الطائرة على التحليق حوالى 350 كلم شمالا وصولا إلى مالطا حيث بدأت مفاوضات معهما، وسط مخاوف حينها من نفاد الوقود في الجو. 

وفور هبوط الطائرة في مالطا، اتخذت قوات الأمن مواقعها على بعد مئات الأمتار منها، بينما تم إلغاء أو تحويل مسار رحلات أخرى في المطار.

وبعد أربع ساعات، سلم الليبيان نفسيهما لقوات الأمن مع آخر رهينة لديهما هو أحد أفراد الطاقم، وكانا أفرجا عن الآخرين في وقت سابق خلال المفاوضات.

ادعى الخاطفان ارتباطهما بجماعة مؤيدة لنظام معمر القذافي، وفور مغادرة الركاب، ظهر رجل لفترة وجيزة على درجات سلم الطائرة حاملًا علمًا أخضر يشبه أحد شعارات نظام العقيد القذافي.

وذكر موسى سها - الذي يعتبر العقل المدبر للاختطاف - في اتصال مع فضائية ليبية عبر الهاتف إنه زعيم "حزب الفاتح الجديد"، على حد قوله.

والفاتح هو الاسم الذي أطلقه القذافي على شهر سبتمبر الذي نفذ فيه انقلابا عسكريا على الملك إدريس السنوسي في عام 1969.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن الخاطف قوله "قمنا بهذا العمل لإشهار حزبنا الجديد والإعلان عنه".

وبحسب تقارير إعلامية حينها فإن الخاطفين في العشرينات من العمر وينتميان لجماعة التبو العرقية في جنوب ليبيا.

تداعيات ما بعد الاختطاف

بعد إلقاء القبض عليهما في مالطا، خضع موسى سها وشريكه أحمد علي صالح لمحاكمات منفصلة.

وفي عام 2020، حكمت محكمة في العاصمة المالطية فاليتا بالسجن 25 عاما على موسى سها، بعد إدانته بتهمة اختطاف الطائرة، بينما اعترف الأخير بالتهم الموجهة إليه خلال جلسات المحاكمة.

أما شريكه أحمد علي صالح، الذي ينحدر من مدينة سبها في جنوب ليبيا، فظل ينتظر محاكمته، بعد أن رفض التعاون مع المحققين، ما أدى إلى تأخير إجراءات محاكمته.

وفي البداية، دفع المتهمان ببراءتهما، لكن سها تراجع عن ذلك لاحقا.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" يوم الجمعة أن الشرطة المالطية قد رحّلت أحد المتهمين إلى بلده الأصلي، لكن السلطات لم تكشف عن هوية المرحّل.

ويُعتقد أن الشخص المرحل هو أحمد علي صالح، وذلك لرفضه التعاون مع التحقيقات.

وأضافت الشرطة - وفق الصحيفة - أنّه لن يُسمح للمرحّل بدخول مالطا أو أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات / تايمز أوف مالطا

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

وجهت 50 شخصية ليبية، الجمعة، رسالة للقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، اقترحوا فيها تشكيل حكومة مصغرة لقيادة البلاد نحو تنظيم الانتخابات.

وجاء في الرسالة التي وُجهت أيضا لسفراء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، أنه أن الأوان لوقف حالة الانقسام السياسي التي تمر به البلاد ولاستعادة ليبيا وحدتها.

وقال الموقعون على الرسالة، بينهم سياسيون ونشطاء حقوقيون، إن الانقسام المؤسساتي بين الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب لا يعدو أن يكون مجرد مرحلة ضمن مخطط طويل الأمن يستهدف، وفقهم، تقسيم ليبيا إلى مناطق متفرقة.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

واعتبرت الرسالة أن حالة الانقسام الذي تشهده البلاد "تسهم في تفشي الفساد، وضعف آليات الرقابة المالية والإدارية، وعدم تنفيذ أحكام القضاء الوطني. كما تؤدي إلى إبطاء جهود المصالحة الوطنية الشاملة، وترسيخ حكم المجموعات العائلية وبعض المنتفعين على حساب مستقبل الليبيين".

وطالبوا "بأن يتضمن قرار تمديد ولاية البعثة الأممية للدعم الخاص بليبيا نصا صريحا على تشكيل حكومة جديدة مصغرة، يكون هدفها الأساسي الإشراف على الانتخابات الوطنية التي تحتاجها بلادنا".

إلى جانب ذلك، دعا الموقعون على الرسالة الدول المعنية بالملف الليبي إلى لعب "دور إيجابي" حتى يتسنى لهذا البلد المغاربي تجاوز حالة الانقسام السياسي التي يعرفها منذ سنوات. 

مصغرة أم موحدة؟
وطرح مطلب تشكيل حكومة مصغرة في ليبيا لقيادة البلاد لتنظيم الانتخابات أكثر من مرة، ضمن المقترحات المقدمة لإنهاء الأزمة، لكنه قوبل بالرفض من لدن أطراف الصراع.

وكانت بدايات الحديث عن ضرورة تشكيل حكومة مصغرة جديدة للإشراف على الانتخابات قد بدأ منتصف سنة 2023، وذلك ضمن "خارطة طريق" أعلن عنها حينها مجلسا النواب والأعلى للدولة في سبيل الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المؤجل منذ ديسمبر 2021.

وتسعى البعثة الأممية في ليبيا في الأيام الأخيرة لإقناع الفرقاء الليبيين للجلوس من جديد إلى طاولة النقاش، سيما بعد النجاح الذي حققه مؤخرا في وضع حد لأزمة المصرف المركزي التي استمرت لأسابيع.

في المقابل، لم تتطرق خوري في الإحاطة التي قدمتها يوم 9 أكتوبر الجاري أمام مجلس الأمن لمقترح تشكيل حكومة مصغرة كحل لإنهاء الأزمة، بل اقترحت بدله تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

المصدر: أصوات مغاربية