قالت الشرطة المالطية، الجمعة، إن أحد خاطفي طائرة ليبية تم تحويل مسارها إلى مالطا عام 2016 وعلى متنها 120 شخصا، قد تم ترحيله إلى هذا البلد المغاربي بعد ثماني سنوات وراء القضبان.
وتعود تلك الواقعة إلى عام 2016 عندما اختُطفت طائرة A320 تابعة لشركة الخطوط الجوية الأفريقية في المجال الجوي الليبي من قبل رجلين - موسى سها وشريكه علي أحمد صالح - زعما أنهم من مجموعة مؤيدة لنظام العقيد معمر القذافي.
وكانت الطائرة في رحلة داخلية تستغرق في العادة حوالي ساعتين من سبها إلى طرابلس عندما حوّلها الرجلان إلى الأراضي المالطية مُهددين بتفجيرها، قبل أن يتبين لاحقا أنهما استخدما أسلحة مزيفة.
خلفية الحادثة
في 23 ديسمبر 2016، أقلعت الطائرة - وعلى متنها 28 امرأة ورضيع و82 رجلا إضافة إلى أفراد طاقمها الستة - عندما فقد برج المراقبة في مطار معيتيقة الدولي الاتصال بالربان.
وأبلغت السلطات الليبية نظيرتها المالطية بأنها فقدت الاتصال بالطيار، الذي ظل يتفاوض مع خاطفين، على أمل أن يقنعهم بهبوط الطائرة في الوجهة الصحيحة.
وفي النهاية، أجبر الخاطفان قائد الطائرة على التحليق حوالى 350 كلم شمالا وصولا إلى مالطا حيث بدأت مفاوضات معهما، وسط مخاوف حينها من نفاد الوقود في الجو.
وفور هبوط الطائرة في مالطا، اتخذت قوات الأمن مواقعها على بعد مئات الأمتار منها، بينما تم إلغاء أو تحويل مسار رحلات أخرى في المطار.
وبعد أربع ساعات، سلم الليبيان نفسيهما لقوات الأمن مع آخر رهينة لديهما هو أحد أفراد الطاقم، وكانا أفرجا عن الآخرين في وقت سابق خلال المفاوضات.
ادعى الخاطفان ارتباطهما بجماعة مؤيدة لنظام معمر القذافي، وفور مغادرة الركاب، ظهر رجل لفترة وجيزة على درجات سلم الطائرة حاملًا علمًا أخضر يشبه أحد شعارات نظام العقيد القذافي.
وذكر موسى سها - الذي يعتبر العقل المدبر للاختطاف - في اتصال مع فضائية ليبية عبر الهاتف إنه زعيم "حزب الفاتح الجديد"، على حد قوله.
والفاتح هو الاسم الذي أطلقه القذافي على شهر سبتمبر الذي نفذ فيه انقلابا عسكريا على الملك إدريس السنوسي في عام 1969.
ونقلت وسائل إعلام ليبية عن الخاطف قوله "قمنا بهذا العمل لإشهار حزبنا الجديد والإعلان عنه".
وبحسب تقارير إعلامية حينها فإن الخاطفين في العشرينات من العمر وينتميان لجماعة التبو العرقية في جنوب ليبيا.
تداعيات ما بعد الاختطاف
بعد إلقاء القبض عليهما في مالطا، خضع موسى سها وشريكه أحمد علي صالح لمحاكمات منفصلة.
وفي عام 2020، حكمت محكمة في العاصمة المالطية فاليتا بالسجن 25 عاما على موسى سها، بعد إدانته بتهمة اختطاف الطائرة، بينما اعترف الأخير بالتهم الموجهة إليه خلال جلسات المحاكمة.
أما شريكه أحمد علي صالح، الذي ينحدر من مدينة سبها في جنوب ليبيا، فظل ينتظر محاكمته، بعد أن رفض التعاون مع المحققين، ما أدى إلى تأخير إجراءات محاكمته.
وفي البداية، دفع المتهمان ببراءتهما، لكن سها تراجع عن ذلك لاحقا.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" يوم الجمعة أن الشرطة المالطية قد رحّلت أحد المتهمين إلى بلده الأصلي، لكن السلطات لم تكشف عن هوية المرحّل.
ويُعتقد أن الشخص المرحل هو أحمد علي صالح، وذلك لرفضه التعاون مع التحقيقات.
وأضافت الشرطة - وفق الصحيفة - أنّه لن يُسمح للمرحّل بدخول مالطا أو أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.
المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات / تايمز أوف مالطا