رحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن الدولي الموافقة على تجديد تدابير حظر السلاح المفروض على ليبيا لعام إضافي، بما في ذلك تجديد التفويض الممنوح للدول الأعضاء لتفتيش السفن في المياه الدولية المشتبه في أنها تنتهك القرارات الأممية.
وجاء القرار الأممي رقم 2733 بموافقة تسعة دول من أعضاء المجلس هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان والإكوادور ومالطا وكوريا الجنوبية وسلوفينيا وسويسرا، بينما امتنعت ستة دول عن التصويت، هي الجزائر والصين وغويانا وموزمبيق وروسيا وسيراليون.
تمديد عملية "إيريني"
ويسمح القرار للدول الأعضاء التي تعمل على المستوى الوطني أو من خلال منظمات إقليمية بتفتيش السفن في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا مع إضافة تعديلات على القرار 2292 الصادر عام 2015، الذي يسمح بالتخلص من المواد المصادرة بعد موافقة لجنة خبراء الأمم المتحدة.
#أوج #بروكسل
— أوج (@jana1964ly) June 1, 2024
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، أن الاتحاد يرحب بقرار مجلس الأمن بشأن تمديد مهمة عملية "إيريني" لتفتيش السفن قبالة سواحل #ليبيا.
وأضاف السفير، في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن إيريني ستواصل مساهمتها في تطبيق حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لاستعادة… pic.twitter.com/U2iDQkE93u
ورغم صيغة القرار العامة وسماحة للدول بالعمل منفردة، فإن تمديده يتيح استمرار المهمة البحرية الجماعية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في عام 2020 بهدف تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتّحدة على ليبيا، والمعروفة باسم "أيرني".
ويجيز القرار تفتيش السفن في عرض البحر وقبالة السواحل الليبية للتأكد من خلوها من أسلحة مهربة إلى ليبيا، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى منع وصول الأسلحة إلى أطراف الصراع في البلاد.
وتعليقاً على قرار مجلس الأمن الأخير أكدت مالطا أن عملية "إيريني" دليل على التزام الاتحاد الأوروبي بإرساء السلام والاستقرار إلى ليبيا، وذكرت أن العملية الأوروبية فتشت 27 سفينة، وأجرت أكثر من 14 ألف عملية نداء، و600 اقتراب ودي.
مهمة "إيريني" في الميزان؟
يتضمن عمل مهمة إيريني إعداد تقارير دورية حول انتهاكات حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، ترسل مباشرة إلى "لجنة الخبراء" المشكلة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 الصادر في 2011.
EU🇪🇺 Operation #IRINI found a cargo in breach of the UN🇺🇳 #ArmsEmbargo on #Libya🇱🇾 during the inspection of MV VICTORY RORO. Dozens of vehicles modified for military use were discovered and seized. The 🚢 has been diverted to a European port.
— Operation EUNAVFOR MED IRINI (@EUNAVFOR_MED) July 20, 2022
Read more:➡️ https://t.co/93vP9fQVnf pic.twitter.com/ZajUYcJqyx
ويتضمن القرار المذكور تدابير بفرض حظر الأسلحة تتضمن التشديد على جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بضرورة منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتعلق بها إلى ليبيا التي تشهد صراعاً داخلياً منذ الإطاحة بنظام القذافي.
غير أن المهمة الأوروبية طالما كانت محلاً للانتقاد من بعض الأطراف التي ترى فيها انتهاكاً للسيادة الوطنية، لا سيما وأنها تعمل دون موافقة كافة الأطراف المعنية داخل البلاد.
ما الفائدة من تجديد تفويض عملية "إيريني"؟
— قناة التناصح (@TanasuhTV) June 1, 2024
مجلس الأمن يمدد مهمة عملية "إيريني" قبالة السواحل الليبية عاما آخر
أمريكا والاتحاد الأوروبي يُرحبان بالقرار الصادر عن مجلس الأمن
"إيريني" عملية عسكرية من طرف الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط
الهدف الرئيسي للعملية كان إنفاذ حظر… pic.twitter.com/nctT3Q9nVD
ويتزامن التجديد الأخير للمهمة الأوروبية مع تصاعد المخاوف من عودة ليبيا إلى مربع العنف من جديد خاصة مع تصاعد النفوذ الروسي في شرق وجنوب البلاد مؤخراً.
وعلى الصعيد الإقليمي تتحفظ دول بينها تركيا على استمرار مهمة "إيريني" في البحر المتوسط، فيما يشكك البعض في نجاعة العملية برمتها كون أغلب التقارير السنوية التي يعدها خبراء الأمم المتحدة تؤكد استمرار انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.
المصدر: أصوات مغاربية
