Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سفن عملية "إيريني" خلال إحدى الدوريات قبالة السواحل الليبية
سفن عملية "إيريني" خلال إحدى الدوريات قبالة السواحل الليبية

رحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن الدولي الموافقة على تجديد تدابير حظر السلاح المفروض على ليبيا لعام إضافي، بما في ذلك تجديد التفويض الممنوح للدول الأعضاء لتفتيش السفن في المياه الدولية المشتبه في أنها تنتهك القرارات الأممية.

وجاء القرار الأممي رقم 2733  بموافقة تسعة دول من أعضاء المجلس هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان والإكوادور ومالطا وكوريا الجنوبية وسلوفينيا وسويسرا، بينما امتنعت ستة دول عن التصويت، هي الجزائر والصين وغويانا وموزمبيق وروسيا وسيراليون.

تمديد عملية "إيريني" 

ويسمح القرار  للدول الأعضاء التي تعمل على المستوى الوطني أو من خلال منظمات إقليمية بتفتيش السفن في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا مع إضافة تعديلات على القرار 2292 الصادر عام 2015، الذي يسمح بالتخلص من المواد المصادرة بعد موافقة لجنة خبراء الأمم المتحدة.

ورغم صيغة القرار العامة وسماحة للدول بالعمل منفردة، فإن تمديده يتيح استمرار المهمة البحرية الجماعية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في عام 2020  بهدف تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتّحدة على ليبيا، والمعروفة باسم "أيرني". 

ويجيز القرار تفتيش السفن في عرض البحر وقبالة السواحل الليبية للتأكد من خلوها من أسلحة مهربة إلى ليبيا، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى منع وصول الأسلحة إلى أطراف الصراع في البلاد.

وتعليقاً على قرار مجلس الأمن الأخير أكدت مالطا أن عملية "إيريني" دليل على التزام الاتحاد الأوروبي بإرساء السلام والاستقرار إلى ليبيا، وذكرت أن العملية الأوروبية فتشت 27 سفينة، وأجرت أكثر من 14 ألف عملية نداء، و600 اقتراب ودي.

مهمة "إيريني" في الميزان؟

 يتضمن عمل مهمة إيريني إعداد تقارير دورية حول انتهاكات حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، ترسل مباشرة إلى "لجنة الخبراء" المشكلة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 الصادر في 2011. 

 

ويتضمن  القرار المذكور تدابير بفرض حظر الأسلحة تتضمن التشديد على جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بضرورة منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتعلق بها إلى ليبيا التي تشهد صراعاً داخلياً منذ الإطاحة بنظام القذافي.

غير أن المهمة الأوروبية طالما كانت محلاً للانتقاد من بعض الأطراف التي ترى فيها انتهاكاً للسيادة الوطنية، لا سيما وأنها تعمل دون موافقة كافة الأطراف المعنية داخل البلاد.

ويتزامن التجديد الأخير للمهمة الأوروبية مع تصاعد المخاوف من عودة ليبيا إلى مربع العنف من جديد خاصة مع تصاعد النفوذ الروسي في شرق وجنوب البلاد مؤخراً.

وعلى الصعيد الإقليمي تتحفظ دول بينها تركيا على استمرار مهمة "إيريني" في البحر المتوسط،  فيما يشكك البعض في نجاعة العملية برمتها كون أغلب التقارير السنوية التي يعدها خبراء الأمم المتحدة تؤكد  استمرار انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

احتجاجات سابقة في ليبيا
جانب من مظاهرات نسائية سابقة في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيف)

تحاول المرأة الليبية أن تجد لنفسها موطئ قدم في الجهود المبذولة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والتأثير من موقعها على عملية صنع القرار، رغم قلة المبادرات التي تتاح لها في هذا البلد المغاربي.

وستكون "قمة المرأة الليبية"، التي انطلقت اليوم بالعاصمة طرابلس، فرصة للحديث عن التحديات التي تواجه المرأة في هذا البلد المغاربي وتحول دون وصولها إلى مراكز القرار.

ويتوقع أن تشارك في هذه القمة المنظمة تحت إشراف وزارة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، أزيد من 3000 امرأة من مختلف المجالات، مع تركيز أكبر على النساء العاملات في قطاع التعليم والتمدرس.

وفي تصريحات صحفية، قالت حورية الطرمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، إن هذه القمة ستمكن من الخروج بـ"توصيات نسائية" سيجري لاحقا مناقشتها مع "الجهات المعنية في الدولة".

وأضافت في تصريح صحفي أن توصيات القمة سيتم تضمينها أيضا في خطة وطنية "تلبي احتياجات النساء وتمكنهن من أداء مهامهن بما يضمن مخرجات تحقق واقع أفضل لبلدنا الحبيب".

وتشكو المرأة الليبية "إقصاء" من النقاش الدائر بشأن العملية السياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتعول على مثل هذه القمم والمبادرات التي تطلقها من حين لآخر منظمات محلية ودولية لإسماع صوتها والحوار بشأنها.

في هذا السياق، دعا "منبر المرأة الليبية من أجل السلام"، وهي منظمة حقوقية محلية، في أبريل الماضي، السلطات إلى تخصيص 30 في المائة على الأقل من المجلس التشريعي القادم لصالح النساء.

وأفاد بأن المرأة في ليبيا "تعرضت للتهميش والتمييز في الحياة السياسية على مر السنين"، وبأن تمثيليتها في المؤسسات الحكومية "محدودة بشكل كبير" رغم ما قدمته المرأة الليبية من إسهامات خلال مختلف المراحل التي تلت سقوط النظام السابق.

ونقل المنبر في بيان آخر معطيات أممية تؤكد نجاح المرأة في العملية السياسية في عدد من مناطق العالم، موضحة "من بين 40 عملية سلام بين 1989 و2014 لوحظ أن هناك ترابطا بين مشاركة المرأة وتأثيرها في المفاوضات وبين احتمال التوصل إلى اتفاق".

وتابعت "يعزى ذلك إلى أسباب منها قدرة المرأة على الضغط وتأثير المرأة في الوفود الرسمية على طاولة المفاوضات الرسمية وقدرتها على تسخير ذلك من أجل التوصل إلى اتفاق وكسر الجمود".

عوامل سياسية واجتماعية

ورغم تعدد المؤتمرات والملتقيات الدولية التي تنظم حول ليبيا، قالت الناشطة والفاعلة السياسية هنية أبو خريص، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، إنه "نادرا" ما يتم إشراك النساء فيها مؤكدة تعرضها لـ"إقصاء" بسبب عوامل سياسية واجتماعية.  

وتابعت "القانون الليبي أنصف المرأة، ولكن للأسف ما تزال هناك عقد اجتماعية عرفية تتحكم في المرأة، وهذه العوامل أفقدتها الثقة بنفسها نتيجة أيضا للانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد".

يذكر أن عدة قوانين صدرت في ليبيا ما بعد سقوط نظام القذافي تنص على تطبيق نظام "الكوتة" (المحاصصة) كضمان لمشاركة الحد الأدنى من النساء في العمل السياسي العام عبر  الترشح لعضوية المجالس التشريعية.

ومن بين قوانين "الكوتة" المذكورة  القانون رقم (4) بشأن انتخاب المؤتمر الوطني العام في 2012، و القانون رقم (10) لسنة 2014 لإنتخابات مجلس النواب (الحالي)،  والقانون رقم (2) لسنة 2021 بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها في 24 ديسمبر 2021.

المصدر: أصوات مغاربية