تعرض مسؤول حكومي كبير في غرب ليبيا قبل يومين لمحاولة اغتيال عبر تفجير عبوة ناسفة قرب سيارته ماحرك جدلا في البلاد حول إمكانية عودة استخدام الاغتيالات كسلاح لتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين.
واستهدفت محاولة الاغتيال عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، عبد المجيد مليقطة، والذي يشغل حالياً منصب رئيس الشركة الليبية لإدارة المشاريع المشتركة مع القطاع الخاص.
تفجير سيارة مفخخة
وأصيب مليقطة، المحسوب سياسياً على الفريق المؤيد لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، بجروح خطيرة على إثر تفجير سيارة مفخخة بالقرب من سيارته وفق ما نقلت وسائل إعلام ليبية السبت.
مشاهد لمحاولة اغتيال عبدالمجيد مليقطه عن طريق سيارة مفخخة ،، اعتبره عمل جبان ،، والتفخيخ لا يقوم به إلا جبان وارهابي لتحقيق هدفه ولا يهمه ما ينتج عنه من أضرار لساكني المنطقه ،، التفجير سمعه أغلب سكان المنطقه pic.twitter.com/kfwNdUYx6L
— ⵄⵍⵢ ⵎⵃⵎⴷ🇵🇸غزة🇱🇾 علي عبود (@AMAboud6) June 14, 2024
وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر لحظة انفجار سيارة على جانب طريق ترابي لحظة مرور سيارة مليقطة في منطقة يعتقد أنها تقع جنوب العاصمة طرابلس.
وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الحكومية، تحدث نشطاء عن سيناريوهات مختلفة، زعم بعضها أن المحاولة جاءت لإبعاد مليقطة عن المشهد السياسي شن الصراع الدائر بين قوى في الغرب الليبي، بينما رجح آخرون وجود شبهة "فساد" وراء الرغبة في التخلص من مليقطة.
محاولة الاغتيال التي استهدفت عبدالمجيد مليقطه كما هو مشاع بطريقة التفجير تدل على مؤشرات خطيرة وتوضح طبيعة من يقف وراء هذه الجريمه وقدرته على القيام بأفعال أكثر سوء تستهدف المدنيين في الاماكن العامة اضافة أنّ هذه الافعال تعطي دلالة على مستوى الوضع الامني في العاصمة وضعف المؤسسات. pic.twitter.com/yPiEL59B7A
— Muhammed Ahmed Jibreel محمد أحمد جبريل- (@MuhammedAhmedJ2) June 14, 2024
بينما ندد سياسيون ومسؤولون حاليون وسابقون بمحاولة الاغتيال باعتبارها "مؤشرا خطيرا" على عودة سلاح الاغتيالات لتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين مطالبين الجهات الأمنية بالتحقيق في الحادثة.
ودان رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق، خالد المشري، ما وصفه بـ "العمل الإرهابي" الذي تعرض له عبدالمجيد مليقطة الجمعة.
ندين ونستنكر العمل الإرهابي الذي تعرض له السيد عبدالمجيد امليقطة اليوم،
— خالد المشري (@KhaledMeshri) June 14, 2024
إننا إذْ نختلف سياسياً مع السيد عبد المجيد مليقطة، إلا أننا نرفض بكل قوة هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية أياً كانت أسبابها وخلفياتها، وندعو الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق بشأن هذه الحادثة والكشف عمن يقف خلفها.
وأعرب المشري، في تغريدة عبر حسابه على منصة X عن رفضه "بكل قوة هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية أياً كانت أسبابها وخلفياتها وندعو الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق بشأن هذه الحادثة والكشف عمن يقف خلفها".
من جانبه اعتبر المرشح الرئاسي الليبي، سليمان البيوضي، عودة المفخخات للعاصمة طرابلس مؤشراً خطيراً "يستدعي بياناً عاجلاً من وزير الداخلية يضع الرأي العام أمام الحقيقة يبين فيه ملابسات الحادث، وسلطة النائب العام هي المخولة بالتحقيق وإظهار النتائج"
مصادرنا: محاولة اغتيال عبدالمجيد مليقطة مدير شركة (بي بي) للشراكة بين القطاعين الخاص والعام باستهداف سيارته بتفجير سيارة مفخخة بالقرب من الطريق الدائري الثالث هدفها إخفاء أدلة الرشاوي المتورطة فيها عائلة الدبيبة.
— ليبيا برس (@libyapress2010) June 14, 2024
مليقطة مُتهم بأنه عراب صفقات الرشاوى وشراء الذمم لعائلة الدبيبة… pic.twitter.com/KYdzP7qf48
وأضاف البيوضي، في منشور عبر حسابه بفيسبوك، أن تتحول العملية السياسية في ليبيا لما وصفه بنهج جديد من استخدام المفخخات لتصفية الخصوم، نذير شؤم وكارثة مبدياً خشيته من عودة العمليات الإرهابية فكراً وتنظيماً للعاصمة.
يذكر أن عبدالمجيد مليقطة كان من بين القيادات البارزة ضمن "ثوار الزنتان" إبان ثوورة عام 2011، كما شغل منصب نائب رئيس "تحالف القوى الوطنية" الذي كان يرئسة السياسي الليبي الراحل محمد جبريل.
المصدر: أصوات مغاربية
