Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من الدمار الناتج عن تفجير في ليبيا (أرشيفية)
جانب من الدمار الناتج عن تفجير في ليبيا (أرشيفية)

تعرض مسؤول حكومي كبير في غرب ليبيا قبل يومين لمحاولة اغتيال عبر تفجير عبوة ناسفة قرب سيارته ماحرك جدلا في البلاد حول إمكانية عودة استخدام الاغتيالات كسلاح لتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين.

واستهدفت محاولة الاغتيال عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، عبد المجيد مليقطة، والذي يشغل حالياً منصب رئيس الشركة الليبية لإدارة المشاريع المشتركة مع القطاع الخاص.

تفجير سيارة مفخخة  

وأصيب مليقطة، المحسوب سياسياً على الفريق المؤيد لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، بجروح خطيرة على إثر تفجير سيارة مفخخة بالقرب من سيارته وفق ما نقلت وسائل إعلام ليبية السبت.


وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر لحظة انفجار سيارة على جانب طريق ترابي لحظة مرور سيارة مليقطة في منطقة يعتقد أنها تقع جنوب العاصمة طرابلس.

وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الحكومية، تحدث نشطاء عن سيناريوهات مختلفة، زعم بعضها أن المحاولة جاءت لإبعاد مليقطة عن المشهد السياسي شن الصراع الدائر بين قوى في الغرب الليبي، بينما رجح آخرون وجود شبهة "فساد" وراء الرغبة في التخلص من مليقطة.  

بينما ندد سياسيون ومسؤولون حاليون وسابقون بمحاولة الاغتيال باعتبارها "مؤشرا خطيرا" على عودة سلاح الاغتيالات لتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين مطالبين الجهات الأمنية بالتحقيق في الحادثة. 

ودان رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق، خالد المشري، ما وصفه بـ "العمل الإرهابي" الذي تعرض له عبدالمجيد مليقطة الجمعة.

وأعرب  المشري، في تغريدة عبر حسابه على منصة X  عن رفضه "بكل قوة هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية أياً كانت أسبابها وخلفياتها وندعو الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق بشأن هذه الحادثة والكشف عمن يقف خلفها".

من جانبه اعتبر المرشح الرئاسي الليبي، سليمان البيوضي، عودة المفخخات للعاصمة طرابلس مؤشراً خطيراً  "يستدعي بياناً عاجلاً من وزير الداخلية يضع الرأي العام أمام الحقيقة يبين فيه ملابسات الحادث، وسلطة النائب العام هي المخولة بالتحقيق وإظهار النتائج"

وأضاف البيوضي، في منشور عبر حسابه بفيسبوك، أن تتحول العملية السياسية في ليبيا لما وصفه بنهج جديد من استخدام المفخخات لتصفية الخصوم،  نذير شؤم وكارثة مبدياً خشيته من عودة العمليات الإرهابية فكراً وتنظيماً للعاصمة.

يذكر أن عبدالمجيد مليقطة كان من بين القيادات البارزة ضمن "ثوار الزنتان" إبان ثوورة عام 2011، كما شغل منصب نائب رئيس "تحالف القوى الوطنية" الذي كان يرئسة السياسي الليبي الراحل محمد جبريل. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية