Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا

إيطاليا "تُحبط" محاولة لتهريب أسلحة صينية إلى ليبيا

22 يونيو 2024

أفادت تقارير إعلامية إيطالية وليبية، أمس الجمعة، بأن السلطات الإيطالية صادرت - بطلب من الولايات المتحدة - شحنات من الأسلحة الصينية، بملايين الدولارات، يُعتقد أنها كانت في طريقها إلى شرق ليبيا.

ونفذت هذه العملية الأمنية وسط مخاوف جدية من وصول الأسلحة إلى أيدي الجماعات المسلحة المتناحرة، خاصة بعد قرار مجلس الأمن الدولي، مطلع الشهر الحالي، بتجديد حظر السلاح المفروض على البلاد.

ويُتيح القرار لمجلس الأمن الدولي للدول الأعضاء، بشكل مستقل أو بالتعاون مع منظمات إقليمية، تفتيش السفن في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا.

"أسلحة صينية"

وأفادت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية ووسائل إعلام ليبية، الجمعة، بأن السلطات الإيطالية قد صادرت شحنة أسلحة صينية تقدر قيمتها بملايين الدولارات من على متن سفينة تجارية "ام اس سي ارينا" (MSC Arina)، التي كانت في طريقها إلى شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المشير خليفة حفتر.

وكانت السفينة - يضيف المصدر ذاته - قد غادرت ميناء يانتيان في شنتشن بالصين في 30 أبريل الماضي، وتحمل على متنها شحنة أسلحة صينية تُقدر قيمتها بملايين الدولارات، قبل أن يتمّ اعتراض سبيلها أثناء رسوها في ميناء جيويا تاورو، بمدينة قلوريا الإيطالية.

وبحسب ما نقله موقع "ليبيا أوبزرفر" الناطق بالإنجليزية، فإن مصادرة شحنة الأسلحة الصينية التي كانت في طريقها إلى الشرق الليبي قد جاءت نتيجة تعاون دولي مكثف في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأشار الموقع - نقلا عن وسائل إعلام إيطالية - إلى أن هذه العملية الأمنية قد أحبطت محاولة تهريب أسلحة كانت مخصصة لـ"عائلة حفتر"، أحد الأطراف البارزة في الصراع السياسي والعسكري في البلاد الغارقة في الفوضى الأمنية والحكومية منذ 2011.

ولا يزال نوع المعدات العسكرية التي تحملها السفينة غير واضح، رغم أن التقارير تشتبه في أنها طائرات بدون طيار.

وبحسب صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، فإن نجلي حفتر، خالد وصدام، يتلقيان أيضا "كميات متزايدة من الإمدادات الحربية من روسيا عبر ميناء طرطوس السوري منذ أشهر".

مخاوف من التمدد الروسي

وتواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها توسعا من روسيا - حليفة الصين - في البحر المتوسط، لا سيما في ليبيا، ذات الموقع الاستراتيجي الحساس قرب أوروبا.

ويتخوف الأوروبيون من مساعي موسكو لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في طبرق، ما قد يمنح الكرملين موطئ قدم قويا يعزز نفوذها بشكل كبير في شمال إفريقيا والبحر المتوسط.

وأكدت الخارجية الأميركية، في وقت سابق، قلقها من التقارير التي تفيد بتفريغ السفن البحرية التابعة للاتحاد الروسي معدات عسكرية في ليبيا، متهمة موسكو بالسعي لاستخدام ليبيا قاعدة لزعزعة استقرار منطقة الساحل.

وبدأ الحديث عن استحداث موسكو للفيلق الإفريقي التابع للجيش الروسي بعد مقتل قائد قوات فاغنر السابق، يفغيني بريغوجين، في أغسطس من العام الماضي على إثر قيامه بمحاولة تمرد في موسكو.

ومنذ حادثة التمرد تلك تحدثت تقارير دولية عن توجه روسيا إلى إحلال قوات روسية بديلة عن فاغنر في القارة الإفريقية وضم ما تبقى من فاغنر إليها تحت ليصبح فيلق مشاة تابع للقيادة الروسية.

ووفق تحليل أوردته وكالة "نوفا" الإيطالية في أبريل الماضي، توقعت أن يكتمل هيكل "الفيلق الأفريقي" بحلول صيف العام الحالي، 2024، وأن يعمل ليس فقط في ليبيا وإنما أيضًا في دول الساحل الإفريقي وعلى رأسها بوركينا فاسو ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية وإيطالية

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية