Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" وقيادات عسكرية وأمنية من غرب وجنوب البلاد
جهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا تصطدم بحالة الانقسام السياسي الحاد

أكدت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" مشاركة وفدين عسكريين ليبيين أحدهما يمثل معسكر شرق البلاد والآخر يمثل غربها، في مؤتمر وزراء الدفاع الأفريقي الذي تنظمه الولايات المتحدة على مستوى القارة الأفريقية و تستضيفه العاصمة البوتسوانية غابورون.

ويجمع المؤتمر، المنعقد حالياً، كبار القادة العسكريين من جميع أنحاء أفريقيا "لتبادل المعرفة وتشجيع الشراكات وتعزيز التعاون نحو معالجة التحديات المشتركة في مجال الأمن والاستقرار"، وفق البيان المنشور على موقع سفارة الولايات المتحدة في بوتسوانا.

تعاون ليبي أمريكي

ويترأس الوفد الممثل لغرب البلاد الفريق أول، محمد الحداد، رئيس الأركان العامة للجيش التابع  لحكومة الوحدة الوطنية  بطرابلس، ويقود وفد حكومة الشرق الفريق أول عبدالرازق الناظوري، رئيسُ أركان القوات المسلحة للجيش التابع للقيادة العامة للجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.  

وعلى هامش أعمال المؤتمر التقى الناظوري والحداد برئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال تشارلز براون، وقائد القيادة العسكرية للقوات الأميركية في إفريقيا "أفريكوم" الجنرال مايكل لانغلي، وذلك لمناقشة تعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات المتعلقة بالأمن والاستقرار، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الليبية اليوم.

من جانبه ذكر موقع وزارة الدفاع الأميركية، نقلاً عن لانغلي، أن الدول الأفريقية في الغرب والشمال وعبر منطقة الساحل، وبينها ليبيا، "اتصلت بالولايات المتحدة لإجراء مناقشات حول كيفية تحقيق أهدافها الأمنية الخاصة، لأنها تعرف القيمة الجوهرية التي تجلبها الولايات المتحدة".

وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أنه التقى بالمسؤولين العسكريين الليبيين خلال العام الماضي، موضحاً أنهم "يريدون الوصول إلى الهدف النهائي، ويطلبون من أميركا أن تتعاون معهم حتى يتمكنوا من تحقيق هذه الغايات، وفق وزارة الدفاع الأميركية.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها الولايات المتحدة في استضافة المؤتمر مع دولة أفريقية، كما أنها  المرة الأولى التي يعقد فيها المؤتمر في قارة أفريقيا.

انقسام عسكري

وتعيش ليبيا على وقع انقسام عسكري وسياسي منذ عام 2014 بين معسكرين أحدهما في الغرب ويتبع لحكومة الوحدة الوطنية، والآخر في الشرق بحكومة موازية و قوات مسلحة يقودها المشير خليفة حفتر. 

وبلغ الانقسام ذروته إبان الحرب التي شنتها قوات حفتر للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، في أبريل 2019، والتي انتهت بالتوقيع على وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة في أكتوبر 2020.

ومنذ ذلك التاريخ سعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية عبر خطوات من بينها تكوين اللجنة العسكرية المشتركة بين الجانبين، والتي تعرف بلجنة "5+5"، ويتمحور عملها في توحيد الأجسام العسكرية في الشرق والغرب وإرساء الاستقرار في البلاد.

وتوقفت مساعي الطرفين عند آخر لقائين جمعا قادة التشكيلات العسكرية الليبية استضافت أحدهما العاصمة طرابلس والآخر مدينة بنغازي منتصف  العام الماضي، وذلك بعد أن كانت أغلب الاجتماعات العسكرية تعقد في مدينة سرت، وسط البلاد، أو خارج ليبيا. 

المصدر: أصوات مغاربية / وزارة الدفاع الأميركية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية