Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سفينة حربية روسية - أرشيف

نفت  المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا معلومات أوردتها صحيفة "صنداي تايمز" تتحدث عن تورطها في عمليات توريد معدات عسكرية تم اعتراضها في إيطاليا، وذلك في سياق حديث متزايد عن مخاوف غربية من زيادة النفوذ الروسي بشرق ليبيا مؤخراً. 

وأكدت مؤسسة النفط في بيان لها أمس الثلاثاء أن كل عملياتها رفقة شركائها من شركات النفط العالمية تخضع للمراجعة والتدقيق من الأجهزة الرقابية كديوان المحاسبة الليبي وهيئة الرقابة الإدارية.

وأبدت المؤسسة استغرابها واستنكارها لـ "عمليات التشويش التي تستهدف عملها وسمعتها والزج بإسمها في مثل هذه المواد الإعلامية"، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في الرد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الجهات الإعلامية المحلية والدولية التي تنشر وتتناقل أخبار مجهولة المصدر، بحسب البيان.

بناء على طلب أمريكي

وكانت وسائل إعلام إيطالية تحدثت قبل أيام عن مصادرة شحنات من الأسلحة الصينية، قالت إنها كانت متجهة إلى شرق ليبيا، معقل قوات الجيش الليبي التي يقودها المشير خليفة حفتر.

وأوردت صحيفة "الكوريرى ديلا سيرا" الإيطالية في 22 يونيو الماضي أن سلطات إنفاذ القانون الإيطالية صادرت شحنة من الأسلحة تقدر بعدة ملايين من الدولارات كانت في طريقها إلى شرق ليبيا.

وذكرت أن عملية المصادرة، التي تمت بمنطقة "جويا تاورو" في كالابريا جنوبي إيطاليا، كانت بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية بعد تتبع مسار السفينة منذ انطلاقها من ميناء "يانتيان" جنوب الصين في 30 أبريل الماضي

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وروسيا حول ليبيا، وفق الصحيفة، خاصة بعد توارد أنباء (غير مؤكدة) حول اعتزام روسيا إنشاء ميناء عسكري في "طبرق" شرقي ليبيا.

 ولم تتضح تفاصيل السياق الذي استندت عليه صحيفة "صناي تايمز" في حديثها عن "ضلوع" مؤسسة النفط الليبية في قضية الأسلحة الصينية، غير أن التقارير عن ارتفاع وتيرة التعاون بين قوات حفتر وموسكو عموماً تكررت أكثر من مرة خلال الأشهر القليلة الماضية. 

وخلال الفترة بين أبريل ويونيو الماضي رست 3 سفن حربية روسية، على الأقل، بميناء طبرق شرق ليبيا، وسط حديث عن عدة شحنات من الأسلحة والمعدات التي وصلت تباعاً إلى الميناء  الواقع على بعد نحو 500 كم شرق بنغازي.

وتتزامن التحركات المذكورة مع الحديث عن استحداث موسكو لـ "فيلق روسي" يعمل في ليبيا ودول جنوب الصحراء، بهدف سد الفراغ الذي كانت تشغله قوات شركة فاغنر بعد مقتل قائدها وقرار حلها من قبل الكرملين. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالات

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية