Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسلحون في ليبيا (أرشيف)
مسلحون في ليبيا (أرشيف)

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى الإفراج عن ناشط سياسي تم اختطافه غرب البلاد، داعية إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفاً ومحاسبة المسؤولين عن ذلك". 

وعبرت بعثة الأمم المتحدة في بيان عبر موقعها على الإنترنت ليل الثلاثاء - الأربعاء، عن "قلقها البالغ" لتسجيل عملية خطف جديدة في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، بعدما "تعرض الناشط السياسي المعتصم العريبي (29 عاماً) للاختطاف مع صديقه محمد أشتيوي على أيدي مسلحين مجهولين يرتدون ملابس مدنية وذلك في 8 يوليو". 

ورغم إطلاق سراح أشتيوي بعد تعرضه للضرب، فإن مكان وجود الناشط العريبي "لا يزال مجهولاً"، وفق المصدر نفسه. 

ولا تزال ليبيا تشهد حالات اعتقال تعسفي واختفاء قسري وسوء معاملة وتعذيب ووفيات أثناء الاحتجاز وسط تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب. 

من جانبه، أكد فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان الثلاثاء أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الأممية في جنيف، أن ليبيا تشهد تسارع وتيرة استهداف المعارضين السياسيين والأصوات المعارضة في جميع أنحاء البلاد منذ انتهاء ولاية البعثة المستقلة لتقصي الحقائق. 

وقال المفوض في بيان إن هذه الممارسات "غير القانونية" أشاعت مناخاً من الخوف وتسببت في تضييق الفضاء المدني وإضعاف سيادة القانون، مشيرا إلى أن استمرار "غياب المساءلة عن تلك الانتهاكات والتجاوزات التي وقعت قبل 13 عاما، لا يزال يمثل إحدى العقبات الخطيرة أمام المصالحة اليوم، ويعمل كمحرك للصراع". 

كما رجح تورك أن يكون عدد المحتجزين والمختطفين أعلى مع استمرار الاعتقالات، لافتا إلى التحقق "مما لا يقل عن 60 حالة احتجاز تعسفي لأفراد كانوا يمارسون حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية بشكل سلمي"، ومؤكدا أنه في بعض الحالات، أعقبت الاعتقال "عمليات قتل خارج نطاق القضاء".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية 

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية