ندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السبت بـ"الاحتجاز التعسفي" لصحافي بارز في ليبيا هذا الأسبوع، داعية إلى إطلاق سراحه "فورا" ومحذّرة من "تضييق الخناق" على الحريات الإعلامية في البلاد.
والصحافي أحمد السنوسي هو رئيس تحرير موقع "صدى" الاقتصادي الذي لطالما نشر تقارير عن فساد في البلاد الغنية بالنفط، وأوقف في منزله في طرابلس لدى عودته من تونس، وفق عائلته.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحافي أحمد السنوسي في 11 تموز/يوليو في طرابلس". ودعت البعثة في منشور على منصة إكس إلى "إطلاق سراحه فورا".
وحذّرت البعثة من أن "تضييق الخناق على الصحافيين يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديموقراطي في ليبيا".
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
وشدّدت البعثة الأممية على أن "وجود فضاء مدني مزدهر، يمكن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير، أمر ضروري"، داعية "السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد إلى حماية الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام".
ويفيد أحدث تقرير للسنوسي بضلوع وزير الاقتصاد محمد علي الحويج في فساد. ولم تدل السلطات الليبية بتعليق على الاعتقال الذي دانته أيضا حكومات غربية.
واعتبرت لجنة حماية الصحافيين أنه "من غير المقبول ألا تكشف السلطات مكان احتجازه أو سبب اعتقاله".
وأعرب السفير الهولندي في ليبيا يوست كلارنبيك في منشور عن "قلق بالغ"، مشددا على "وجوب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري أو سوء معاملة".
وقالت منسقة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحافيين يغانه رضائيان إنه "يجب على السلطات الليبية إطلاق سراح السنوسي فورا وبدون قيد أو شرط وضمان عودته الآمنة إلى منزله".
المصدر: فرانس برس
