أعلنت السلطات الليبية عن ترحيل 45 مهاجرا غير نظامي إلى بلدانهم الأصلية عبر مدينة طبرق (شرق البلاد)، بعدما تم اكتشاف البعض منهم بأمراض خطيرة، مثل داء فقدان المناعة المكتسبة "الإيدز أو التهاب الكبد.
وكشف بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن اثنين من هؤلاء المهاجرين غير النظاميين مصابان بمرض "الإيدز"، وتسعة آخرين يعانون من مرض التهاب الكبد، مؤكدا أنهم ينتمون إلى جنسبات مختلفة، مثل مصر، نيجيريا، السودان، اليمن، سوريا، أريثيريا والتشاد.
وتأتي هذه العملية بعد قرار اتخذته السلطات المحلية، قبل أشهر، يقضي يترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين على خلفية اضطرابات أمنية شهدتها بعض المدن الليبية، مؤخرا، حيث أظهرت التحقيقات الأمنية "تورط مجموعة من المهاجرين الأفارقة في عمليات سرقة واعتداءات ضد المواطنين"، وفق ما جاء في تصريحات مسؤولين رسميين.
وفي شهر يونيو الماضي، نظم جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بوزارة الداخلية في ليبيا بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، عملية ترحيل 174 مهاجرا غير نظامي من أصل نيجيري، بينهم 39 امرأة وستة أطفال.
تقديراً لظروف الإنسانية الإستثنائية التي يمر بها المهاجرين من جنسيات مختلفة و من بينهم فلسطين ،و سوريا ،و مصر ، و بالنظر...
Posted by المكتب الاعلامي لنائب رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية on Saturday, July 13, 2024
وقبل يومين، كشف جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن الإفراج عن عدد 59 مهاجرا من مختلف الجنسيات لظروف إنسانية مع إلزامهم بعدم تكرار محاولات الهجرة غير النظامية مجددا.
وقالت الهيئة في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك، إن "عمليات الإفراج للأسباب الإنسانية و الصحية لا تشمل إلا الفئات المستضعفة (النساء، الأطفال، القُصر، المرضى، كبار السن وذوو الإعاقة"، مشيرة إلى أن "باقي المهاجرين غير مشمولين بهذا القرار وتتم معاملتهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها".
ومؤخرا، كشف وزير الداخلية الليبي عماد الطرابلسي أن بلاد تأوي حاتليا "ما يقارب 2.5 مليون أجنبي"، لافتا الى أن "70 إلى 80% منهم دخلوا بطريقة غير شرعية" عبر المناطق التي يسهل اختراقها في البلاد.
وعادة ما توجه منظمات حقوقية دولية انتقادات كبيرة للسلطات الليبية بخصوص طريقة معالجتها لملف المهاجرين غير النظاميين، واحتجازهم في أماكن تغيب عنها العديد من الشروط الإنسانية والقانونية.
وفي تقريرها السنوي الأخير المتعلق بظاهرة الاتجار بالبشر، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الانقسام السياسي الذي تشهده ليبيا ونقص موظفي إنفاذ القانون زادا من التحديات التي تواجهها السلطات لمكافحة الاتجار بالبشر.
وأشار التقرير إلى أن الجماعات المسلحة تواصل سيطرتها على عدة أجزاء من البلاد، لافتا إلى أن هذه الجماعات "ارتكبت انتهاكات مختلفة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل غير القانوني، وإساءة معاملة المهاجرين واللاجئين، والتجنيد القسري، والسخرة، والاتجار بالجنس".
وأضاف المصدر ذاته "كانت هناك تقارير مستمرة عن قيام الشبكات الإجرامية وجماعات الميليشيات والمسؤولين الحكوميين وأرباب العمل في القطاع الخاص باستغلال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء بشكل منهجي في الاتجار بالجنس والعمل".
المصدر: أصوات مغاربية
