Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Libya's interim Prime Minister Abdulhamid Dbeibah (C), Chad's President Mahamat Idriss Deby Itno (2nd L) and Italy's Pime…
من أشغال المنتدى الدولي حول الهجرة الذي احتضنته طرابلس الأربعاء 17 يوليو

اتفقت ليبيا مع دول أوروبية وإفريقية الأربعاء على إقامة مشاريع استثمارية وتنموية في إفريقيا تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، وذلك خلال منتدى دولي حول الهجرة عقد في طرابلس.

وقال وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي إنه تم الاتفاق على تشكيل "فريق عمل مسؤول عن تحديد مشروعات تنموية في البلدان الإفريقية مصدر الهجرة حتى ندعم توفير ظروف ملائمة تخفف من حالة الارتفاع في معدلات الهجرة". 

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة خلال افتتاح منتدى الهجرة عبر المتوسط إن "لدينا مسؤولية أخلاقية" تجاه المهاجرين "الذين يعبرون الصحراء والبحر" أملا في الوصول إلى أوروبا. 

وتعد ليبيا التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن إيطاليا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين وخاصة من الدول الإفريقية الذين يقومون برحلات محفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط بحثا عن حياة أفضل في أوروبا. 

ولكن مع تصاعد الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة غير النظامية، وجد الكثير من المهاجرين أنفسهم عالقين في ليبيا وغيرها من دول شمال إفريقيا.

وقال الدبيبة "ليبيا وجدت نفسها بين ضغط الرفض الأوروبي للمهاجرين والرغبة الإفريقية في الهجرة ... رحلة الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا تمر بطريق خطر قد ينتهي بالموت".

وأضاف "أصبح من الواجب اليوم على الدول المتضررة من  الهجرة غير النظامية أن تمضي في تطوير القطاعات الحيوية والاقتصادية لتوفير فرص العمل في الدول الإفريقية المصدرة للهجرة".

والأسبوع الماضي، قالت السلطات في ليبيا إن ما يصل إلى أربعة من كل خمسة أجانب في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا لا يحملون وثائق، وإن استضافة مهاجرين يأملون بالوصول إلى أوروبا أصبح أمرا "غير مقبول".

وقال وزير الداخلية عماد الطرابلسي "حان الوقت لحل هذه المشكلة"، لأن "ليبيا لا تستطيع الاستمرار في دفع الثمن". 

ووقعت طرابلس ونجامينا خلال المنتدى اتفاقا ينص على تنظيم وضع المهاجرين التشاديين في ليبيا.

وأوضحت الحكومة الليبية في بيان أن الاتفاق يهدف إلى "تحديد وتسجيل" بعض التشاديين الموجودين في البلاد، بينما سيحصل آخرون على دعم مالي للعودة "طوعا" إلى وطنهم.

ولا تزال ليبيا تكافح للتعافي بعد سنوات من الحرب والفوضى تلت الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي عام 2011. 

واستغل تجار البشر حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على معظم البلاد لجعلها ممرا لتهريب المهاجرين. 

وتعرضت ليبيا لانتقادات بسبب سوء معاملة المهاجرين واللاجئين، مع اتهامات من جماعات حقوق الإنسان تراوح بين "الابتزاز" و"العبودية". 

ودعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في منتدى الأربعاء إلى وضع حد "للاتجار بالبشر" الذي يعد حاليا "من أقوى الشبكات الإجرامية في العالم". 

ونددت رئيسة الوزراء اليمينية المتطرفة بـ"المنظمات الإجرامية" التي "تقرر من يحق له أو لا يحق له العيش في بلداننا"، مضيفة أن "الهجرة غير الشرعية هي عدو الهجرة القانونية". 

وسجلت إيطاليا وصول 30.348 مهاجراً من شمال إفريقيا بين الأول من يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61% خلال عام. وانطلق 17.659 شخصا من ليبيا و11.001 من تونس، وفقا للأرقام رسمية.

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

آلاف السودانيين لجؤوا إلى ليبيا المجاورة منذ اندلاع الحرب

بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذي نزحوا إلى مدينة الكفرة الليبية 65 ألفا منذ بداية اندلاع الحرب في السودان عام 2023، وهو ما يضاهي عدد السكان الأصليين للمدينة، وفق مسؤوليها المحليين.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير صادر الأحد، وصول ما بين 300 و400 نازح جديد يوميًا منذ بداية النزاع المسلحة في السودان، موضحة أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية "في ازدياد مستمر".

وتوقع التقرير أن تكون "الأرقام الحقيقية" للنازحين السودانيين في ليبيا، وتحديدا مدينة الكفرة، "أعلى بكثير"، بالنظر إلى "الظروف الصعبة للهروب عبر الصحراء، بالإضافة إلى عدم قدرة العديد من اللاجئين على الوصول إلى مراكز التسجيل، تجعل من الصعب تحديد العدد الدقيق".

وبدأت الحرب في السودان منتصف أبريل 2023 نتيجة صراع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ويعود أصل الخلاف إلى تنافس قديم بين المؤسستين حول السلطة والنفوذ، وتفاقم الخلاف بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

وخلفت هذه الحرب آثار إنسانية تصفها تقارير دولية بـ"الكارثية"، إذ سقط آلاف الضحايا المدنيين وأجبر الملايين على النزوح داخليًا وخارجيًا. كذلك تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، ونقص حاد في الغذاء والمياه، فضلا عن اضطرار الآلاف للنزوح.

أوضاع "مأساوية"

يلجأ الكثير من السوادنيين إلى الكُفرة، الواقعة بجنوب شرق ليبيا، باعتبارها المدينة الليبية الأقرب للحدود، إذ تبعد بـ350 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية سودانية. 

ويبلغ عدد سكان الكفرة 65 ألفا، غير أن هذا العدد تضاعف بسبب توافد آلاف اللاجئين السودانيين.

وفي هذا السياق، كشف مدير المكتب الإعلامي ببلدية الكفرة، عبد الله سليمان، أن عدد السواديين اللاجئين حاليا في الكفرة يعادل عدد سكان المدينة الأصليين، مبرزا أنه يوجد بالمدينة أكثر من 40 تجمعا للاجئين السودانيين.

ويطرح استقطاب المدينة لأعداد متلاحقة من اللاجئين تحديات، وفق سليمان الذي أفاد لموقع "تواصل" الليبي أن المؤسسات بالمدينة "غير مهيأة لتقديم الخدمات، وهي بحاجة إلى المزيد من الدعم والإمكانيات"، كاشفا أن "اللاجئين يقيمون في أوضاع مأساوية".

ووفقا لأرقام مفوضية اللاجئين الصادرة نهاية سبتمبر، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا.

وحذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة سابقة مع فرانس برس، من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".

 

المصدر: أصوات مغاربية