Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

[من جنازة أشخاص عثر على جثتهم في مقابر جماعية بترهونة- أرشيف
ليبيون يشاركون في جنازة ضحايا مقابر جماعية تم العثور عليها في ترهونة- أرشيف

قررت السلطات القضائية في ليبيا حبس متهم بالانخراط في مليشيات الكاني، يشتله في تورطه في العديد من عمليات القتل في مدينة ترهونة، والتي تعرف محليا بـ "جرائم المقابر الجماعية".

وقال بيان صادر عن النائب العام في ليبيا إن "المتهم (…) الذي تم توقيفه مؤخرا بالقرب من العاصمة طرابلس اعترف خلال التحقيقات بارتكابه لـ 22 جريمة قبل خلال انخراطه مع جماعة الكانيات".

سلطة التحقيق تأمر بحبس قيادي ضمن المجموعة المسلحة التي كانت تسيطر على مدينة ترهونة قبل سنة 2020. نظر وكيل النيابة،...

Posted by ‎مكتب النائب العام - دولة ليبيا Attorney General Office - State of Libya‎ on Saturday, July 20, 2024

ومليشيات "الكاني" أو "الكانيات" هي واحدة من أخطر الجماعات المسلحة التي تم تأسيسها في مرحلة ما بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي، وتتهمها منظمات حقوقية بـ "التورط في أغلب المجازر الجماعية التي طالت مجموعة من المدن والمناطق في ليبيا خلال الأعوام الماضية".

وبلغ عدد الأشخاص الذين تعرضوا إلى الاختفاء بمدينة ترهونة  (85 كم جنوب شرق العاصمة طرابلس) إلى غاية 2015 حوالي 338 شخصا على الأقل، وفق ما رصده تقرير صادر عن منظمة هيومن راتيس ووتش، مطلع السنة الجارية.

أرقام صادمة

ونقلت الهيئة الحقوقية الدولية شهادات لمواطنين من مدينة ترهونة أفادت بأن "الميليشيا المذكورة غالبا ما اختطفت واحتجزت وعذبت وقتلت وأخفت معارضيها أو المشتبه في معارضتهم، إضافة إلى قيامها بسلب ممتلكاتهم الخاصة وسرقة أموالهم".

وقالت هيومن رايتس ووتش "ينبغي على السلطات التحقيق فيما حدث للمفقودين. ينبغي للحكومات الأجنبية والأمم المتحدة توفير خبراء في الطب الشرعي وإجراء اختبارات الحمض النووي لمساعدة حكومة الوفاق في تحقيقاتها حول المقابر".

ويعتبر موضوع المقابر الجماعية واحدا من أعقد الملفات الحقوقية في ليبيا، حيث تتهم جهات حقوقية بعض المليشيات والجماعات المسلحة بـ"ارتكاب جرائم قتل جماعية في حق مئات المواطنين، خارج الأطر القانونية، بالعديد من المدن بهذا البلد المغاربي".

وفي تقريرها السنوي، الصادر شهر أبريل الماضي، أكدت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا" أن "مكتب النائب العام تلقى السنة الماضية  521 شكوى تخص موضوع المقابر الجماعية، 194 منها تم قبولها وإحالتها إلى النيابات، بينما لا تزال 327 قضية قيد التحقيق"، مشيرة إلى أن الجهات القضائية قامت باستثناء 17 قضية من التحقيق "لنقص الأدلة والشهود".

وبداية الأسبوع الماضي، كشفت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا بأن فرقها انتشلت عشرات الجثث من مقبرتين جماعيتين تقعان بمدينة سرت، شرق العاصمة طرابلس.

وأشارت الهيئة إلى أن مكان المقبرة الأولى يتواجد بحي الجيزة البحرية، حيث تم العثور على 24 جثمانا مجهول الهوية، في حين تم انتشال 17 جثة أخرى بالمباني  المهدمة  داخل حي الكامبو، الواقع أيضا بمدينة سرت.

ولم تكشف السلطات الليبية عن ملابسات هذه القضية التي تضاف إلى ملف التجاوزات المرتكبة ضد حقوق الإنسان في البلاد، مع العلم أن مدينة سرت كانت واحدة من أهم معاقل تنظيم داعش الإرهابي، خلال الفترة التي أعقبت سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

وشهدت ليبيا في عام 2019 ارتفاعا مقلقا لعملات القتل خارج الأطر القانونية، إذ تم الكشف عن 28 حالة، مع العلم أن الفترة المذكورة تزامنت مع المعارك التي أعلنتها قوات المشير خليفة حفتر لتحرير طرابلس، كما أن 12 ضحية من مجمل هذه العمليات تقل أعمارهم عن 12 سنة، وفق ما أكده تقرير صادر عن "رابطة ضحايا ترهونة"، السنة الماضية.

وحسب جريدة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن "ميليشيا الكانيات، قتلت المئات بمختلف الطرق، سواء بإطلاق النار عدة مرات من مسافة قريبة، فيما كان الضحايا مكبلو اليدين والقدمين، وفي كثير من الأحيان معصوبي الأعين".

وأضاف تقرير للصحيفة، صادر في 2021،  بأن ميليشيا الكاني لم يوقفها أحد في ذلك الوقت من أطراف الملف الليبي، سواء كان المشير خليفة حفتر في الشرق، أو قوات حكومة الوفاق الليبية في غرب البلاد، أو حتى الأمم المتحدة.

وأكد أن جرائم هذه الميليشيا بدأت في الظهور في بداية عام 2017، حيث كانت الكانيات معروفة في ذلك الوقت للسلطات الحاكمة، والمشرعين الليبيين، والأمم المتحدة، وآخرين.

حملة ضد "اللاعقاب"

وتتعرض السطات الليبية حاليا لضغوطات كبيرة من قبل منظمات حقوقية دولية ومحلية ما فتئت تتساءل عن خلفيات تأخر فتح تحقيقات قضائية بخصوص هذه الجرائم والجهات التي تقف وراء عدم كشف حقيقة ما وقع في السنوات الأخيرة للرأي العام.

وطالبت منظمة العفو الدولية، قبل نحو عامين، من المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بـ"التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة في حال عجزت السلطات الليبية عن إجراء مساءلة محلية عن الفظائع ضد أهالي ترهونة"، مؤكدة أن "أقارب المئات من الذين اعتُقلوا تعسفا وعذبوا أو أُخفُوا ووُجِدوا فيما بعد في مقابر جماعية ما زالوا ينتظرون العدالة".

والأسبوع الماضي، دعت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا" إلى مواصلة الضغط على السلطات المحلية حتى "تستمر تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في مساءلة ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب"، وهذا بمناسبة اليوم العالمي لـ"العدالة الدولية"، المصادف لتاريخ 17 يوليو من كل سنة.

وقالت الهيئة الحقوقية، المتواجد مقرها في لندن، "لا تزال الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تُرتكب دون رادع. ومع اقتراب انتهاء التحقيقات التي يجريها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بحلول نهاية عام 2025، يتزايد قلقنا بشأن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

خلال لقاء قادة تونس والجزائر وليبيا لإعلان مشروع اتحاد مغاربي جديد
خلال لقاء قادة تونس والجزائر وليبيا لإعلان مشروع اتحاد مغاربي جديد

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، عن لقاء "قريب" سيجري في ليييا بين قادة الجزائر وليبيا تونس، في إطار "تشاور ثلاثي" بين هذه البلدان المغاربية، في سياق التنسيق لإنشاء اتحاد مغاربي جديد.

جاء الإعلان عقب لقاء بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في سياق زيارة يجريها الأخير للجزائر.

وتم في 22 أبريل الماضي الإعلان عن اتفاق بين تونس والجزائر وليبيا لعقد اجتماعات دورية تهدف إلى إنشاء اتحاد مغاربي جديد، عقب لقاء بين رئيسي الجزائر وتونس فضلا عن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ودون مشاركة المغرب وموريتانيا.

وكان قادة الدول الثلاث اتفقوا حينها على عقد لقاءات كل ثلاثة أشهر لتعزيز التعاون والتنسيق في مختلف القضايا الاقتصادية والأمنية المشتركة.

ويشهد الاتحاد المغاربي المؤسس سنة 1989 بين الدول المغاربية الخمس جمودا بسبب عوامل مختلفة أبرزها الخلاف الجزائري المغربي بخصوص ملف الصحراء الغربية.

نقاش حول الأزمة الليبية

وفي تصريحات بعد اللقاء، كشف المنفي، في تصريحات عقب اللقاء، أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في الجزائر وتونس "أعطت الأمل لليبيا"، قائلا "قد نجري انتخابات في أقرب فرصة".

#قبل_قليل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يستقبل بقصر #المرادية السيد محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي.

Posted by ‎رئاسة الجمهورية الجزائرية‎ on Wednesday, October 16, 2024

وشهدت الجزائر انتخابات رئاسية يوم 7 سبتمبر الماضي أفضت إلى فوز الرئيس عبد المجيد تبون بولاية ثانية، وهو الأمر نفسه الذي حصل في تونس التي شهدت انتخابات يوم 6 أكتوبر انتهت بإعلان قيس سعيد فائزا بولاية رئاسية ثانية.

وأضاف رئيس المجلس الرئاسي الليبي أنه اتفق مع الرئيس الجزائري على أن "الحل للعملية السياسية هو انتخابات برلمانية ورئاسية"، وأن "أي حلول أخرى لن تأتي بالنتيجة المرجوة، والشعب الليبي الأقدر لاختيار من يمثله والرئيس المقبل".

من جانبه، قال الرئيس الجزائري إن الحل للوضع الحالي في ليبيا هو "بالانتخابات، ذاكرا أن "الشعب الليبي يفرض موقفه على الجميع".

وأضاف "أعتقد أن خلاصة المحادثات أننا اتفقنا على كل شيء.. لا سحابة صيف مع الليبيين.. نتمنى الاستقرار لهذا البلد".


 

المصدر: أصوات مغاربية