Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الفيضانات جرفت أحياء سكنية بالكامل في مدينة درنة شرق ليبيا
الفيضانات جرفت أحياء سكنية بالكامل في مدينة درنة شرق ليبيا

انتقدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ما سمته تباطؤ السلطات المحلية في اتخاذ الإجراءات الوقائية من الكوارث الطبيعية التي قد تواجهها البلاد مستقبلا، خاصة بعد الهزة الأرضية التي وقعت، قبل أسبوع، بمنطقة ساحل الجبل الأخضر.

وقالت الهيئة الحقوقية في بيان صادر، السبت، إن "باتت الكوارث الطبيعية في ليبيا تُشكل هاجساً للسكان (...) الذين عاشوا واحدة من اسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد قبل قرابة 10 أشهر بعد أن غرقت مدينة درنة جراء إعصار دانيال، حيث تسبب بمقتل ونزوح الآلاف من المدينة الساحلية".

وأضافت "بعد كل هذه الفترة لم تصدر الدولة أية مقترحات لمواجهة مثل هذه الكوارث المناخية ما يضعها أمام العديد من التساؤلات حول قدرتها على مجابهة المخاطر الطبيعية، رغم مُرور قرابة عام كاملٍ على الكارثة التي غيرت معالم مدينة درنة باختفاء أحياء بأكملها".

⏹️ #تقارير :📑 " ليبيا بين مواجهة الكوارث الطبيعية وإخفاقات وفشل الدولة " باتت #الكوارث_الطبيعية في #ليبيا تُشكل هاجساً...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Saturday, July 27, 2024

وسبق لمؤسسة رؤية لعلوم الفضاء وتطبيقاته في ليبيا التأكيد على أن "منطقة الجبل الأخضر تعتبر من أقرب المناطق الليبية لخط الزلازل الذي يفصل الصفيحة الأفريقية جنوبا عن نظيرتها الأوراسية شمالاً، وتحديداً مدينة المرج التي تقع بالقرب من فالق وشق صدعي يسمى فالق المرج".

ولمدينة المرج تحديدا تاريخ طويل مع الهزات الأرضية، إذ كانت شاهد على أكبر زلزال تعرفه ليبيا في تاريخها الحديث، وقع في 21 فبراير 1963، بقوة 5.3 درجات على مقياس ريختر، وبلغ عدد ضحاياه حوالي 240 قتيلاً، إضافة إلى آلاف المصابين.

ومنذ العام الماضي شعر سكان المدينة بما لا يقل عن 6 أو 7 هزات أرضية خفيفة، حسب تقارير متفرقة نقلتها وسائل إعلام محلية.

"التراخي والفساد"

وعلى غرار "المرج"، سجلت مدينة "درنة" الواقعة في شرق الجبل الأخضر هزات أرضية خفيفة منذ مطلع العام الماضي (قبل إعصار دانيال) بلغت قوة إحداها 4 درجات على مقياس ريختر، وفق ما رصدته مؤسسة "رؤية" الليبية لعلوم الفضاء وتطبيقاته في فبراير 2023. 

وأكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أنه "نتيجة لعدم وجود محطات تعمل في ليبيا لرصد الزلازل ونظام للإنذار المبكر فلم يتمكن المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء من العمل على رصد أي نشاط للزلازل أو رصد لقوتها وأصبح يعتمد على المعلومات التي ترد من محطات الرصد الزلزالي العالمية".

وأفادت بأن الوضع يعكس "حجم تراخي وعدم اهتمام الدولة بتوفير التجهيزات والمعدات الضرورية واللازمة لإعادة تفعيل عمل محطات رصد الزلازل، وتفعيل كذلك نظام الإنذار المبكر، من أجل الحفاظ على سلامة وحياة السكان وتقليل من الخسائر البشرية جراء مثل هكذا كوارث طبيعية".

وفي شهر سبتمبر الماضي، شهدت ليبيا أكبر كارثة طبيعية في تاريخها، خلال السنوات الأخيرة، عندما ضرب إعصار "دانيال" منطقة درنة وتسبب في حصد وجرح الآلاف من المواطنين، كما تسبب في في دمار العديد من المباني التحتية والمرافق العمومية.

واستدلت الهيئة الحقوقية بذلك الحادث للحديث عن "ممارسات الفساد المنتشرة داخل بعض المؤسسات الرسمية في ليبيا، سواء في الوقت الحالي أم في المراحل السابقة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

كشف تقرير  صادر عن وكالة "نوفا" الإيطالية نهاية الأسبوع عن الدور  الذي تلعبه ليبيا في دعم الاقتصاد التونسي، عبر المساهمة في خفض العجز التجاري الذي تعاني منه تونس. 

وأشار التقرير إلى أن ليبيا ساهمت بفائض تجاري لصالح تونس بلغ 1.55 مليار دينار تونسي (قرابة نصف مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام 2024.

هذا الفائض التجاري بين البلدين يأتي في وقت حرج لتونس، حيث تواجه تحديات هيكلية في ميزانها التجاري.

تجاوز أزمة المعابر

ويرتبط انتعاش العلاقات التجارية بين ليبيا وتونس في 2024 بحل أزمة المعابر الحدودية بينهما، ففي يوليو الماضي أعلنت سلطات البلدين  إعادة فتح معبر "راس جدير" في الاتجاهين أمام حركة المسافرين والبضائع بعد تأجيلها في مرات عدة.

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب شرق تونس).

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
لماذا تأخرت إعادة فتح معبر "راس جدير" بين تونس وليبيا؟
يتواصل إغلاق معبر "راس الجدير" الحدودي بين تونس وليبيا وسط دعوات إلى إعادة تشغيله نظرا لدوره المحوري في عمليات تنقل الأشخاص والسلع بين الجانبين.

وفي مارس الفائت، أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاق معبر "راس الجدير" بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

ويعتبر "راس جدير" شريان حياة للمناطق الليبية والتونسية المجاورة للمعبر، إذ يوفر العديد من مواطن الشغل خصوصا في مجال التجارة البينية.

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

وظل معبرا  راس جدير والذهيبة شريانين حيويين للتجارة بين البلدين، حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من السلع والخدمات. ولكن بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في ليبيا في بعض الأحيان، بالإضافة إلى توترات سياسية أو اقتصادية، شهد هذان المعبران إغلاقات متكررة. ففي عام 2019، تم إغلاق معبر راس جدير لفترات طويلة، مما أدى إلى تعطيل التبادل التجاري بين البلدين.

وفقًا لبعض التقديرات، والتي صدر بعضها عن معهد الإحصاء الوطني التونسي، بلغت الخسائر جراء إغلاق معبر رأس جدير في 2019 حوالي مليون دينار تونسي يوميًا (نحو 318 ألف دولار). ويُقدّر أن الإغلاق الذي استمر لمدة شهرين قد كلف الاقتصاد التونسي إجمالًا ما يقارب 60 مليون دينار تونسي (ما يعادل حوالي 19 مليون دولار).

دور العمالة التونسية في ليبيا

ساعد فتح المعابر الحدودية بين تونس وليبيا مجددا في عودة تدفق حركة العمال بين البلدين مجددا، وخصوصا العمال التونسيين الذين يشتغلون في ليبيا في مجالات البناء والطب والتعليم والخدمات العامة.

ويقدر أن عدد التونسيين العاملين في ليبيا قد تجاوز 150 ألف عامل في السنوات الأخيرة، رغم التراجع في بعض الأوقات بسبب الأزمات الأمنية والسياسية، وفق تصريح سابق لرئيس المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين الليبيين، عبد الحفيظ السكروفي.

وتشكل هذه العمالة رافداً مهماً للاقتصاد التونسي من خلال التحويلات المالية التي يرسلها العمال إلى أسرهم في تونس. فوفقًا لبعض التقديرات، تبلغ قيمة التحويلات التي يرسلها التونسيون العاملون في ليبيا حوالي مليار دينار تونسي سنويًا (نحو 318 مليون دولار)، وفق تقارير إعلامية.

بين الفائض والعجز

إلى جانب الفائض التجاري مع ليبيا، سجلت تونس فوائض أخرى مع عدة دول أوروبية رئيسية، وفق تقرير وكالة "نوفا". فعلى سبيل المثال، بلغ الفائض التجاري مع فرنسا حوالي 3.9 مليار دينار تونسي (1.24 مليار دولار)، ومع إيطاليا 1.56 مليار دينار  (نحو نصف مليار دولار)، ومع ألمانيا 1.68 مليار دينار (أزيد من 535 مليون دولار) . 

"وصفة ناجحة أم تقشف ضار".. كيف عاشت تونس دون قروض؟
تشارف العهدة الأولى للرئيس التونسي قيس سعيد على نهايتها، إذ تستعد البلاد، يوم الأحد، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة هي الثالثة من نوعها عقب ثورة 2011.

وبعد مرور 5 سنوات على وصول سعيد إلى قصر قرطاج، نجحت تونس في تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي وذلك بعد أن رفع سعيد "فيتو" على ما يصفه بـ"إملاءات وشروط" هذه المؤسسة الدولية المانحة، معتبرا أنها "تهدد السلم الاجتماعي".

رغم الفوائض التجارية التي حققتها تونس مع بعض الدول، إلا أن الميزان التجاري التونسي لا يزال يعاني من عجز كبير. وفقًا لأحدث البيانات، سجلت تونس عجزًا قدره 13.5 مليار دينار تونسي (4.3 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. هذا العجز يعكس التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد التونسي، خاصة في علاقاته التجارية مع بعض الدول الكبرى مثل الصين وروسيا والجزائر.

ففي العلاقات مع الصين، مثلاً، تستورد تونس كميات كبيرة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، بينما تصدر كميات محدودة من السلع، مما يفاقم العجز التجاري. كما أن واردات الطاقة والمواد الخام من الجزائر وروسيا تشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التونسي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتلبية احتياجاته الداخلية.

ويُعد الميزان التجاري مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الوطني. عندما تحقق دولة فائضًا تجاريًا، فإن ذلك يشير إلى أن صادراتها تفوق وارداتها، مما يعزز من احتياطياتها النقدية. في المقابل، يُنظر إلى العجز التجاري على أنه مؤشر لضعف القدرة التنافسية للبلد واستنزاف احتياطياته من العملات الأجنبية.

وبالنسبة لتونس، فإن استمرار العجز التجاري يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة، التي تسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي في ظل معدلات بطالة مرتفعة ونقص في الاستثمار الأجنبي.

 

المصدر: أصوات مغاربية