Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خارطة ليبيا

 أعرب رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود حسن محمد، الجمعة، عن تفاؤله بشأن موافقة الأمم المتحدة على إدارة المؤسسة بشكل نشط لأصولها البالغة 70 مليار دولار للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

  وتتوقع المؤسسة - وهي صندوق ثروة سيادي ضخم - البدء في إدارة الأصول الليبية البالغة 70 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري.

وتخضع المؤسسة الليبية للاستثمار، التي تأسست في عهد معمر القذافي عام 2006 لإدارة الثروة النفطية في البلاد، لتجميد أصول من الأمم المتحدة منذ اندلاع ثورة 2011 التي أطاحت بالقذافي.

رئيس المؤسسة الليبية للاستثمارات، علي محمود حسن محمد

 

البحث عن إذن أممي

وفي الوقت الراهن، يتطلب القيام باستثمارات جديدة، أو حتى نقل الأموال النقدية، أن تحصل المؤسسة الليبية للاستثمار - أكبر صندوق ثروة سيادي في أفريقيا - إلى موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق إن السلطات الليبية على ثقة بأن مجلس الأمن سيقدم موافقة مهمة بحلول نوفمبر أو ديسمبر لخطة استثمار قدمتها المؤسسة في مارس.

الجزء الأول من خطة المؤسسة الليبية للاستثمار المكونة من أربعة أجزاء هو خطوة "بسيطة للغاية" لإعادة استثمار الأموال التي تراكمت خلال فترة التجميد، مثل المدفوعات من حيازة السندات، وفقاً للمصدر نفسه.

وقد حاولت المؤسسة الليبية للاستثمار في السابق إدارة أموالها بشكل فعال، لكن خلال فترة الاضطرابات التي أعقبت ثورة 2011، واجهت المؤسسة الليبية للاستثمار تحديات كبيرة، حيث شهدت انقسامات داخلية وتنافسا على قيادتها، مما أدى إلى تجميد أصولها وتكبّدها خسائر مالية فادحة تقدر بنحو 4.1 مليار دولار.

وحكمت محكمة بريطانية في 2020 بأحقية الرئيس التنفيذي الحالي بالمنصب.

ويؤكد محمود حسن محمد على أن الشفافية تحسنت منذ ذلك الحين ونشرت المؤسسة بيانات مالية خضعت للتدقيق في 2021 تغطي عام 2019.

وتسعى المؤسسة لنشر بيانات 2020 في الأشهر المقبلة وأن تقدم مثل تلك البيانات سنوياً بانتظام بداية من عام 2025.

ووفقا لتقرير غلوبال إس.دبليو.إف، حققت المؤسسة الليبية للاستثمار تقدما ملحوظا في مؤشر الاستدامة والحوكمة، حيث ارتقت من المركز 98 في عام 2020 إلى المركز 51 في عام 2024.

وتقدر قيمة الأصول التي تمتلكها المؤسسة بنحو 70 مليار دولار، تشمل 29 مليار دولار في قطاع العقارات بمختلف أنحاء العالم، و23 مليار دولار ودائع استثمار في أوروبا والبحرين، وثمانية مليارات من الأسهم تتوزع على أكثر من 300 شركة حول العالم، بالإضافة إلى نحو ملياري دولار من السندات المستحقة.

ولم يعلق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد على التطورات الجديدة.

وفي العام الماضي، بعد الاجتماع مع المؤسسة الليبية للاستثمار، أشار أعضاء المجلس إلى التقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية التحول الخاصة بالمؤسسة، وشددوا على "أهمية ضمان الأموال المجمدة لصالح الشعب الليبي".

وقال محمد إن المؤسسة تخطط أيضا لطلب الموافقة هذا العام على "ركيزتين" إضافيتين لخطة الاستثمار، إحداهما تغطي محفظة أسهمها والأخرى تتعلق بخطة استثمار محلية.

وأعلنت المؤسسة الليبية للاستثمار عن نيتها الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية المحلية وزيادة صادرات النفط، مشيرة إلى أنها ستواصل جهودها للحصول على الموافقات اللازمة من الأمم المتحدة لتنفيذ خططها الاستثمارية.

وتعد ليبيا واحدة من أكبر مصدري النفط في أفريقيا، حيث تضخ ما يقرب من 1.2 مليون برميل يوميا.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة رويترز 

مواضيع ذات صلة

ستيفاني خوري. المصدر: الأمم المتحدة
ستيفاني خوري. المصدر: الأمم المتحدة

قالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، الأربعاء، إن الاجراءات الأحادية الجانب تزيد من عمق الأزمة السياسة في ليبيا وتفضي نتائجها إلى عدم الاستقرار.

جاء ذلك في إحاطة قدمتها خوري أمام مجلس الأمن، تطرقت فيها إلى جديد الأزمة الليبية وإلى مختلف التحديات التي تواجه العملية السياسية في هذا البلد المغاربي.

وقالت خوري إن تسوية أزمة المصرف المركزي مؤخرا أعطت "بارقة أمل" في إمكانية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لتنظيم الانتخابات واستعادة الاستقرار في البلاد.

في المقابل، حذرت المسؤولة الأممية من تداعيات الاجراءات الأحادية على الاستقرار، وقالت في هذا الصدد، إن ذلك "لن يؤدي إلا إلى تقويض سيادة ليبيا، وإغراق البلاد في المزيد من الأزمات".

وتابعت "لقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن تدابير بناء الثقة، مثل إنهاء الإجراءات أحادية الجانب، أو تأمين ضمانات للوفاء بالالتزامات المُتعهد بها، أكثر أهمية من أي وقت مضى للتقدم في إجراء عملية سياسية بناءة".

على صعيد آخر، أكدت خوري حصول تقدم في الاستعدادات المبذولة لتنظيم الانتخابات المحلية، وتوقعت أن ينظم هذا الاستحقاق، الذي تقدم 2389 مرشحا للمشاركة فيه، في نوفمبر القادم.

وفي الشق الحقوقي، قالت خوري في إحاطتها إن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا "لا تزال مثيرة للقلق"، مسجلة حصول 23 حالة اعتقال واحتجاز واختفاء قسري، بما فيها أطفال ونساء في الشهرين الماضيين.

وختمت حديثها بالقول، إنه "حان الوقت لتبديد التصور بأن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعملان فقط على إدارة الأزمة في ليبيا وليس معالجتها. إنني أعتزم البناء على الإنجازات الإيجابية الأخيرة والدفع بالعملية السياسية الشاملة في الأسابيع المقبلة بهدف كسر الجمود السياسي ومعالجة أسباب الصراع طويلة الأمد والمضي قدما نحو الانتخابات الوطنية".

وفي أعقاب إحاطتها، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا دعا فيه الفرقاء الليبيين إلى التعاون "بشكل بناء" لتجاوز الخلافات العالقة والالتزام بعملية سياسية شاملة تفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

بدورهم، دعا أعضاء المجلس السلطات الليبية إلى "الامتناع عن ومعالجة أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تزيد من التوترات وتقوض الثقة وتعزز الانقسامات المؤسسية والخلافات بين الليبيين".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

ترحيب

وبينما لم يصدر تعليق من الحكومتين المتنافستين، رحب كل من المجلس الرئاسي والأعلى للدولة بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن ليبيا.

وقال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي في تغريدة على "إكس" إن بيان المؤسسة الأممية "جسَّد رؤيتنا الشاملة للحل السياسي القائم على الملكية الليبية والتوافق وإنجاز الاستحقاقات بمرجعية الاتفاق السياسي وخارطة الطريق".

من جانبه، أوضح المجلس الأعلى للدولة في بيان أنه يثمن حرص القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، على "التئام المجلس الأعلى للدولة وتسليط الضوء على ما يتعرض له أعضاء المجلس من تهديدات لمنع التئامه وعقد جلساته".

وتابع "تؤكد رئاسة المجلس عزمها على إنهاء حالة الانقسام قريبا ورأب الصدع داخل المجلس"، و"استعدادها للحوار والمشاركة الفعالة حول عملية سياسية شاملة".

"لم تأت بأي جديد"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الثالثة أمام مجلس الأمن، قال المحلل السياسي الليبي، محمود إسماعيل الرملي إن خطاب المسؤولة الأممية "لم يأت بأي جديد" وذلك رغم تعقد الأزمة الليبية السياسية وغموضها مؤخرا.

وأوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توالي 9 مبعوثين أمميين على ليبيا دون إيجاد حل للصراع دليل على "فشل البعثة"، وفق تعبيره.

وتابع "هذه الإحاطات لم تأت بجديد، الليبيون ملوا منها ويدركون أن ما سيقال هو نفس ما قيل في مرات سابقة، وجميع الذين توالوا على البعثة لم يستطيعوا التوجه إلى الحل".

ويرى المتحدث بأن "المجتمع الدولي مُصر على التعامل مع الأجسام السياسية الليبية على أنها ممثلة وهو الذي يقوم بالتمديد لها وإعادة الروح إليها، لذلك لا بد من إنهاء هذه الأجسام وتحديد المرحلة الانتقالية لإجراء الانتخابات".

ولتجاوز هذا الوضع، يقترح الرملي "خلق بديل للأجسام السياسية ووقف تدخلات روسيا وجماعة فاغنر" في شؤون بلاده، كما يدعو إلى تقوية دور البلديات كحل للأزمة السياسة.

ويختم حديثه بالقول "لا بد من توجه لمساعدة الليبيين للتخلص من هذه الأجسام ودعمهم لإجراء استفتاء على دستور يكون حكما فيما بينهم".

المصدر: أصوات مغاربية