أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية (في الغرب)، الأحد، عن استئناف العمل في مطار سبها الدولي في جنوب غرب ليبيا، بعد توقف لنحو عقد من الزمان.
وقالت الحكومة في منشور على فيسبوك "بعد توقف عن العمل مدة 10 سنوات، وبجهود وزارة المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية، ومصلحة المطارات، استأنف مطار سبها رحلاته الدولية".
وأوضحت بأن استئناف الرحلات تم "عبر إقلاع أول رحلة متجهة إلى مطار برج العرب بالإسكندرية، وبتشغيل من الخطوط الجوية الأفريقية".
وأضافت "تحقق ذلك فور تطوير البنية التحتية وإزالة العقبات التي كانت تعيق العمليات الدولية.
وأعلنت الخطوط الجوية الأفريقية أن الرحلة إلى مصر كان على متنها 121 مسافرا، مضيفة أنها تستعد لتوسيع شبكتها الجوية من مطار سبها ببدء رحلاتها إلى مطار القاهرة الدولي الخميس المقبل.
وأشارت إلى أنها ستقوم بتشغيل رحلات من مطار سبها إلى مطارات داخلية ودولية.
وأشارت جريدة "بوابة الوسط" إلى أنه "خلال الفترة بين 8 و11 يونيو الماضي، أجرى فريق من مصلحتي المطارات والطيران المدني ومكتب المقاييس والسلامة زيارة تدقيقية لمطار سبها للتحقق من مدى مطابقة عمليات المطار لأدلة التشغيل الخاصة به".
وشمل برنامج التدقيق الميداني "برج المراقبة والسياج الخارجي للمطار، وإنارة المدرج والممرات والساحات ليلا، ومحطة التزود بالوقود، والتأكد من إجراءات السلامة المتبعة، كما جرى التفتيش على معدات الإنقاذ والإطفاء بالمطار".
أتلفت السلطات الأمنية في مدينة طبرق الليبية، السبت، 350 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انتشار واسع للمخدرات خطوة تؤشر على مدى انتشار المخدرات في هذا البلد المغاربي.
ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهرين ونصف من عثور "جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" على 25 كيلوغرامًا من مادة كوكايين على شاطئ البحر في درنة.
وكانت تقارير أممية قد حذرت في وقت سابق من هذا البلد الغارق في الفوضى منذ العام 2011 قد تحول إلى منصة لتهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية.
عمليات سابقة
ارتفعت وتيرة تهريب المهدرات نحو ليبيا بشكل ملحوظ على امتداد السنوات التي تلت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أعقاب ثورة 2011.
تمكن أعضاء التحريات بقسم البحث الجنائي بمديرية أمن طبرق من ضبط مركبة نوع شفرليت سوداء تحت قيادة المدعو "ح.ع.أ" برفقته "...
ففي ماي الفائت، أعلنت طرابلس عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، بعد أن تم خلال العملية ضبط قرابة 5 ملايين حبة مخدرة كان المهربون يعتزمون إدخالها إلى العاصمة.
لكن نجاح العملية لم يمر دون ثمن، إذ قتل خلال الاشتباك مع عصابة التهريب تلك ثلاثة من أفراد اللواء 444 معزز التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ضمن عملية وصفت بأنها "ضربة قاسمة" لأكبر خطوط تهريب المخدرات في الصحراء.
وفي شهر مارس من العام الجاري، أعلن مكتب النائب العام الليبي، عن ضبط 128 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، بعد وصولها من الإكوادور إلى ميناء بنغازي .
ودست عصابة التهريب كميات الكوكايين في مستودعين لحفظ المواد الغذائية تمهيدا لنقلها إلى مدينة البيضاء.
وفي يناير 2023، أتلفت الجمارك الليبية شحنة كبرى من المواد المخدرة قدرت بحوالي 8 ملايين و 200 ألف قرص مخدر، إضافة إلى قرابة 15 ألف قطعة حشيش قادمة من سيراليون وفق السلطات الليبية.
#صور | اللواء 444 قتال يتمكن من ضبط نحو 5 ملايين حبة مخدرة، خلال عملية ضد مهربي وتجار المخدرات وسط الصحراء الليبية في الحدود المشتركة مع الجزائر، مؤكدا أنها عملية عسكرية ضخمة دفع ثمنها 3 من عناصره. #الساعة24#ليبياpic.twitter.com/isLLzQzERL
وفي فبراير 2023، ضبطت الجمارك الليبية شحنة أخرى من "الكوكايين الخام "تقدر بـ 269 كيلوغرامات بميناء مدينة الخمس، عقب تلقيها معلومات بالاشتباه في وجود ممنوعات داخل حاوية محملة بالدجاج المجمد برازيلي المنشأ.
منصة لتهريب المخدرات
يقول المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية في ورقة له حول ملف المخدرات في ليبيا إن هذا البلد المغاربي "لا يزال هدفاً لمروجي المخدرات، الذين يسعون لتحويله إلى دولة مقر أو عبور سواء نحو دول الجنوب أو أوروبا عبر البحر المتوسط".
ويضيف أن "ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقاً لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها"الكوكايين" انطلاقاً من المغرب أو منطقة الساحل، وهي القضية التي باتت تشكل تحدياً أمام جميع دول غرب وشمال القارة".
#جهاز_مكافحة_المخدرات_والمؤثرات_العقلية ضبط تاجر مخدرات متلبس بترويج الأقراص المهلوسة في منطقة أرض اقريش تمكن أفراد...
وتنقل صحيفة "الوسط" الليبية عن تقرير أممي صادر عام 2022، أن "الانهيار الأمني منذ العام 2011، هو أحد أسباب زيادة التهريب، فقد سهلت الأوضاع الأمنية الطريق أمام مروجي المخدرات باتجاه أوروبا".
ويتم إنتاج وتصدير "الكوكايين" من أميركا اللاتينية عن طريق البحر وأيضاً عن طريق الجو، ليدخل القارة الأفريقية بعدها عبر غينيا بيساو، يضيف التقرير قائلا إن "عملية التهريب تمر أيضاً عبر ليبيا وشمال النيجر وتنقل عبر مالي، وهي تعتمد على شبكة كاملة من مسؤولي الجمارك، إضافة إلى سياسيين وعسكريين".