أرجأت محكمة جنوب إفريقية الاثنين لثلاثة أسابيع النظر في قضية 95 ليبيا اعتقلوا في معسكر يشتبه بأنه يستخدم للتدريب قبل عشرة أيام، لأن ظروف تواجدهم فيه لا تزال غير واضحة.
اعتقل هؤلاء في 26 يوليو في معسكر تدريب بمنطقة نائية في إقليم مبومالانغا الشمالي الشرقي المتاخم لموزمبيق واسواتيني.
وقالت الشرطة إنهم دخلوا جنوب أفريقيا في أبريل لتلقي تدريبات على الحراسة الأمنية، وفق التأشيرات التي منحت لهم. لكن المعسكر الذي اعتقلوا فيه يشتبه بأنه معد للتدريب العسكري.
وأعلنت وزارة الداخلية أنها ألغت التأشيرات التي "تم الحصول عليها بشكل غير قانوني" في العاصمة التونسية وباستخدام أساليب تضليلية، ويواجه الرجال الآن الترحيل.
أرجأت محكمة في بلدة وايت ريفر الواقعة على بعد 360 كيلومترا شرق جوهانسبرغ القضية إلى 26 أغسطس لإجراء تحقيقات إضافية. وكانت وجهت إلى هؤلاء الليبيين تهمة انتهاك قوانين الهجرة لكن الشرطة قالت إنهم قد يواجهون تهما أخرى.
أظهرت مقاطع تلفزيونية عرضتها محطة محلية الرجال الليبيين في آليات للشرطة وهم يصرخون بالعربية ويرتدون ملابس مدنية وبعضهم كان يرفع بيده شارة السلام.
وذكرت قناة سويتان لايف أن البعض رفض العودة إلى الشاحنات المخصصة لإعادتهم إلى زنزاناتهم قائلين إنهم يريدون العودة إلى ديارهم.
لم يتضح بعد ماذا كان يفعل هؤلاء الرجال في جنوب إفريقيا. وقالت تقارير إن مالك معسكر التدريب لم يتم اعتقاله.
وقالت بعض التقارير إن المجموعة ربما أرسلت إلى جنوب إفريقيا للتدريب لصالح القوات التابعة للمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد الغني بالنفط.
من جهتها أكدت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في بيان أنها "تنفي بشكل قاطع وواضح" أي صلة بهذه المجموعة من الرجال في جنوب إفريقيا.
منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
خلفت مقابر جماعية.. ماذا تعرف عن ميليشا"الكانيات" الليبية؟
10 أكتوبر 2024
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
أمرت النيابة العامة في ليبيا، قبل يومين، بحبس قيادي في ميليشيا "الكانيات" يواجه تهما بقتل 12 شخصا من أهالي مدينة ترهونة.
وأوضح مكتب النائب العام في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، أن سلطة التحقيق أمرت بحبس قيادي آخر ضمن المجموعة المسلحة التي كانت تسيطر على مدينة ترهونة قبل سنة 2020، في إشارة إلى ميليشيا "الكانيات".
وخلصت التحقيقات التي أجراها وكيل النيابة إلى اعتراف المتهم بارتكاب 12 جريمة قتل عقب انخراطه في تلك الجماعة سنة 2016.
وتأتي هذه التطورات، بعد أقل من أسبوع واحد من صدور بيان صادر عن المحكمة الجنائية الدولية، كشفت فيه عن أوامر اعتقال بحق 6 متهمين بارتكاب جرائم حرب بليبيا ينتمون إلى ميليشيات "الكانيات".
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قد قال العام الماضي إن قضاة المحكمة أصدروا مذكرات اعتقال تتعلق بارتكاب جرائم حرب في ليبيا منذ 2011، لكن لم تكن تفاصيل المذكرات معلنة ولم يكن من الواضح المستهدف منها أو التهم.
سلطة التحقيق تأمر بحبس قيادي ضمن المجموعة المسلحة التي كانت تسيطر على مدينة ترهونة قبل سنة 2020. نظر وكيل النيابة،...
وأوضحت المذكرات أن ستة أفراد، جميعهم ليبيون، وجهت إليهم تهم ارتكاب جرائم حرب تشمل القتل والتعذيب والمعاملة القاسية والعنف الجنسي، كما اتهم بعضهم بالاغتصاب.
وفقا للمحكمة الجنائية الدولية فإن المشتبه بهم الستة الصادر بحقهم مذكرات اعتقال كانوا جميعهم أعضاء في مجموعة "الكانيات" المسلحة المتحالفة مع قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) والتي ساعدته في شن هجوم غير ناجح استمر 14 شهرا على العاصمة طرابلس في الغرب.
وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها ليبيا توقيف منتمين لهذه الميليشيا، ففي يوليو الفائت، قررت السلطات القضائية حبس متهم بالانخراط في مليشيات الكاني، يشتبه في تورطه في العديد من عمليات القتل بمدينة ترهونة.
واتهم الموقوف آنذاك خلال التحقيقات بارتكابه لـ 22 جريمة قبل خلال انخراطه مع ميليشيا "الكانيات".
فمن هي ميليشيات "الكانيات" وماهي أبرز العمليات "الوحشية" التي ارتكبتها في مدينة ترهونة الليبية ؟
ميليشيا "الكانيات".. تاريخ من الانتهاكات
وسلطت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير سابق لها بعنوان ليبيا: ميليشيا نشرت الرعب وخلّفت مقابر جماعية"، الضوء على الانتهاكات التي ارتكبتها هذه الجماعة بين 2015 و2020.
سلطة التحقيق تأمر بحبس قيادي آخر ضمن المجموعة المسلحة التي كانت تسيطر على مدينة ترهونة قبل سنة 2020. نظر وكيل النيابة،...
وبلغ عدد الأشخاص الذين تعرضوا إلى الاختفاء بمدينة ترهونة (نحو 93 كيلومترا جنوب شرق العاصمة طرابلس) منذ سيطرة الميليشيا على ترهونة الليبية 338 شخصا على الأقل.
وحسب تقرير المنظمة فقد سيطرت ميليشيا "الكانيات" على كافة جوانب الحياة في ترهونة الليبية منذ 2015 وحتى يونيو 2020، عندما طردتها قوات حكومة الوفاق.
ونقلت في تقريرها عن أسر فقدت أفرادا منها إن "أقاربهم لم يكونوا مقاتلين. إذ استهدفت ميليشيا "الكانيات" الضحايا لأنهم عارضوها أو لأن أسرهم دعمت ثورة 2011".
عقوبات أميركية
وفي نوفمبر من العام 2020، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على محمد الكاني وميليشياته، التي نشطت في ترهونة، قبل أن تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني.
وجاء في بلاغ للسفارة الأميركية حينها أن "ميليشيا الكانيات شنت حملة من أعمال العنف غير القانونية في منطقة طرابلس، وكان ذلك قبل الهدنة الفعلية التي تم التوصل إليها في ليبيا في يونيو 2020 وبينما كانت متحالفة مع ما يسمى بالجيش الوطني الليبي في العامين 2019 و2020 في هجومه العسكري ضد العاصمة الليبية".
#سرت انتهاء العمل على البلاغ الوارد من النيابة الجزئية سرت بوجود مقبرة بباحة مستشفى سرت التعليمي ابن سينا . وقد تم...
بعد انتهاء الهجوم على طرابلس، يضيف بلاغ السفارة "اكتشفت القوات الموالية الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية الدخول إلى مدينة ترهونة واكتشفت ما لا يقل عن 11 مقبرة جماعية تضم جثثا لمدنيين سبق أن احتجزتهم ميليشيا الكانيات، بما في ذلك جثث نساء وأطفال وشيوخ".