حسمت اللجنة القانونية بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا في الخلافات التي أعقبت عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس بتأكيدها فوز خالد المشري بـ69 صوتا مقابل 68 صوتا لمنافسه، محمد مفتاح تكالة، الرئيس السابق لهذه الهيئة.
وشهدت الجلسة الانتخابية، المنعقدة قبل يومين، لغطا كبيرا أدى إلى تأخير الإعلان عن النتيجة النهائية على خلفية الجدل الذي أثارته ورقة تصويت أحد الأعضاء والتي عدلت النتيجة بين المتنافسين 69 صوتا لكل منهما، في حين رفض خالد المشري الاعتراف بها.
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة في بيان، صادر اليوم الخميس، إنه تم "إنهاء الجدل بفوز السيد خالد المشري واعتبار الورقة المميزة ملغية بحسب لائحة المجلس الداخلية".
وخالد المشري من مواليد عام 1969 بمدينة الزاوية، الواقعة بالساحل الغربي للبلاد، سبق له أن شغل منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة في الفترة ما بين 8 أبريل 2018 إلى 6 أغسطس 2023.
عرف عن المشري مواقفه المناهضة لترشح عسكريين لمنصب رئاسة الجمهورية، كما كان من المنتقدين لحكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.
من جهة أخرى، أصدر الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، بيانا أشار فيه إلى جولة ثانية من الانتخابات، مؤكدا أن "إعادة التصويت ترفع الجدل وتحافظ على تماسك المجلس وتصون تجربته الديمقراطية".
وتحدث تكالة عن ملابسات جلسة الثلاثاء قائلا "كان الذهاب المباشر لجولة ثالثة لأن الورقة صحيحة لكننا تنازلنا وقبلنا بالتأجيل وذلك حفاظًا على صورة المجلس بعدم ترك فرصة للطرف المشوش لتخريب الجلسة".
والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا بمثابة غرفة ثانية للبرلمان، ومن الأجسام السياسية التي تأسست بمقتضى اتفاق وقع في 17 ديسمبر 2015 تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية.
يقوم المجلس بدراسة واقتراح السياسات والتوصيات اللازمة لدعم تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، ودعم الوحدة الوطنية، ودعم جهود المصالحة الوطنية والسلم الاجتماعي.
المصدر: أصوات مغاربية
