Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قوات موالية لحفتر في بنغازي (أرشيف)
قوات موالية لحفتر (أرشيف)

أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وسفارات فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة لدى ليبيا، وأطراف داخلية عن قلقها إزاء التحركات العسكرية الأخيرة في المنطقة الجنوبية الغربية، والتي تهدد "انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2020".

وزاد التوتر في المنطقة الجنوبية الغربية بعد تحركات لقوات موالية للمشير خليفة حفتر، وهي منطقة خاضعة للحكومة المتمركزة في العاصمة طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

جاء ذلك بعد اعلان القوات التي يقودها نجل المشير حفتر، صدام حفتر، الثلاثاء عن "عملية عسكرية" بهدف "تأمين الحدود الجنوبية للبلاد وتعزيز الأمن القومي واستقرار البلاد في هذه المناطق الاستراتيجية" مؤكدة حينها أن هذا التحرك "لا يستهدف أحدا".

في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة لقوات حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في العاصمة طرابلس، الخميس، أنها وضعت وحداتها "في حالة تأهب" وأمرتها "بالاستعداد لصد أي هجوم محتمل".

وحذرت أطراف دولية ومحلية من هذا التوتر الذي يهدد، وفقها، اتفاق وفق إطلاق النار الموقع بين أطراف النزاع بالعاصمة السويسرية جنيف، قبل أزيد من ثلاث سنوات.

ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الجمعة، الأطراف الليبية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، و"تجنب أي أعمال استفزازية من شأنها إخراج الأوضاع عن السيطرة وتعريض الاستقرار الهش في ليبيا وسلامة المواطنين للخطر".

وقالت في بيان "تتابع بعثة الأمم المتحدة بقلق التحركات الأخيرة للقوات في مختلف أنحاء ليبيا، وخاصة في المناطق الجنوبية والغربية، وتشيد في نفس الوقت بالجهود الجارية لتهدئة الوضع ومنع المزيد من التوتر".

ودعت البعثة الأممية القوات التابعة للجيش الوطني الليبي وحكومة الوحدة الوطنية إلى مواصلة التنسيق والتواصل فيما بينها، متأسفة لكون هذه التطورات تتزامن مع الذكرى الـ84 لتأسيس الجيش الليبي.

بدورها، أعربت سفارات الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا عن قلقها إزاء هذه التطورات، وقالت في بيان مشترك إن هذا التحرك العسكري يهدد اتفاق وقف إطلاق لعام 2020.

وشددت على أنه "في ظل الجمود المستمر في العملية السياسية، فإن مثل هذه التحركات تعرض الوضع لخطر التصعيد والمواجهة العنيفة، وقد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020".

وأضافت "نحن نؤكد على دعوة بعثة الأمم المتحدة للأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس. ونظراً للمخاوف الحقيقية بشأن أمن الحدود على طول الحدود الجنوبية لليبيا، فإننا نحث القوات الأمنية في الشرق والغرب على اغتنام هذه الفرصة لتعميق التشاور والتعاون من أجل تنفيذ إجراءات فعالة لتأمين الحدود وحماية سيادة ليبيا".

محليا، قال المجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس، في بيان، الخميس، إنه يتابع "بقلق بالغ التحركات العسكرية الأخيرة في منطقة الجنوب الغربي من قبل قوات حفتر خلال اليومين الماضيين، في مسعى فاضح وواضح لزيادة النفوذ والسيطرة على مناطق إستراتيجية مهمة مع دول الجوار".

وتابع "هذه التحركات قد ينتج عنها العودة إلى الصراع المسلح الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار ومساعي توحيد المؤسسة العسكرية، ويقود إلى انهيار العملية السياسية".

بدوره، قال رئيس مجلس الدولة، محمد المنفي في سلسلة تغريدات على منصة "إكس"، إنه "آن الأوان لتحقيق أهداف المسار الأمني العسكري عبر لجنة وطنية موحدة للدفاع لضمان السيادة وتحديد إطار زمني تفاوضي واقعي ينهي الوجود الأجنبي وتعنى بصون الحدود والسواحل والمنشآت الإستراتيجية".

وأضاف "عازمون على اتخاذ تدابير تضمن الاستقرار وتخفف الاحتقان والاستقطاب تشمل إدارة مشتركة للإنفاق العام وعوائد النفط بشكل شفاف لمعالجة الاختناقات والتخفيف من معاناة شعبنا".

صراع مستمر

ويعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الأطراف الليبية بجنيف عام 2020، بعد الهجوم العسكري الذي قادته الوحدات العسكرية التابعة لقوات المشير خليفة من أجل الاستيلاء على العاصمة طرابلس، من أبرز ما توصلت إليه العملية السياسية في ليبيا لإنهاء حالة الصراع المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.  

واتفقت أطراف الصراع حينها على "وقف إطلاق تام ودائم في أنحاء البلاد يدخل حيز التنفيذ بداية من تاريخ 23 أكتوبر 2020"، كما نص الاتفاق أيضا على انسحاب لوحدات العسكرية والجماعات المسلحة من جبهات القتال والعودة لمعسكراتها، مع دعوة المقاتلين الأجانب والمرتزقة إلى مغادرة ليبيا في غضون ثلاثة أشهر.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تقارير

"ثاني أكبر ثروة" بعد النفط.. لماذا تعثر إنتاج التمور في ليبيا؟

12 أكتوبر 2024

تبذل السلطات الليبية جهودا كبيرة في الآونة الأخيرة لتطوير وتحسين إنتاج التمور الذي تأثر هو الآخر بحالة الانقسام السياسي في السنوات الأخيرة وذلك رغم كون التمور ثاني مساهم في الدخل القومي بعد النفط.

ويبحث المعرض الدولي للتمور، الذي انطلق، الخميس، بمدينة جالو، شرق ليبيا، عن سبل تطوير هذا الإنتاج من خلال دعم المنتجين المحليين لتسويق منتوجاتهم والاستفادة في الوقت نفسه من تجارب دول مغاربية وعربية.

وينظم هذا المعرض على مدار خمسة أيام، ويعرف مشاركة كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

زيارة الوفود المشاركة من مصر المغرب الجزائر مورتينا في معرض جالو الدولى للتمور والصناعات المصاحبة للمعرض قبيل افتتاحة يوم غدا

Posted by ‎معرض جالو الدولي للتمور والصناعات المصاحبة‎ on Wednesday, October 9, 2024

ووفق معطيات نشرتها صفحة المعرض على فيسبوك، فإن هذا الحدث الدولي سيعرف عرض أكثر من 100 صنف من التمور ويتوقع أن يستقطب 25 ألفا من الزوار.

وإلى جانب تخصيص فضاءات للمنتجين المحليين والأجانب، برمج المعرض ندوات ولقاءات علمية تنظم بشكل يومي لتبادل الخبرات بين ليبيا والدول المصدرة للتمور.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة الليبية إلى توفر ليبيا على 10 ملايين نخلة، معظمها يتمركز في منطقة الجفرة وسط البلاد.

وتنتج مدن الجفرة الثلاث؛ هون وودان وسوكنة مجتمعة أكثر من 75 ألف طن سنوياً من التمور، وهو ما يعادل 40% من إجمالي إنتاج ليبيا الذي يتراوح بين 180 و250 ألف طن في العام الواحد.

ويأتي تنظيم معرض جالو الدولي أيضا في وقت تسجل فيه البلاد انخفاضا متواصلا من صادرات التمور، رغم كن عائدات هذه المادة تحتل المركز الثاني بعد النفط.

في هذا السياق، قال "اتحاد الصناعات الليبية"، إن انتاج هذا البلد المغاربي تراجع عام 2023 إلى 11 ألف طن، فيما قدر قيمة العائدات بـ11 مليون دولار.

وأوضح في منشور له على فيسبوك أن العائدات تبقى "جيدة" مقارنة بإحصائيات السنوات الماضية وذلك رغم شهرة التمور الليبية بالجودة، وفق تعبيره.

بالرغم من الاهتمام بزراعة اشجار النخيل من ناحية التنوع و الجوده و التعبئه و التغليف فان حصة ليبيا من الصادرات العالمية...

Posted by ‎إتحـــاد الصـــناعة اللـيـبـيــة - Libyan Industry Union‎ on Thursday, October 10, 2024

وتابع "حصة ليبيا من الصادرات العالمية لسنة 2023 التي بلغت حوالي 2 مليار دولار لاتزال متواضعة جدا حوالي 11 مليون دولار وهو مؤشر جيد مقارنة بالسنوات الماضية".

وتشتهر ليبيا بأكثر من 400 صنف من التمور، من بينها الدقلة وحليمة والصعيدي والسللو والكراش والحمراوي والنفوشي.

وحازت التمور الليبية، خاصة التي تنتجها منطقة الجفرة، على درجات متقدمة في الجودة على المستويين العربي والدولي آخرها "درع التميز" في جمهورية مصر العربية عن فئة أفضل تمر رطب.

بداء موسم جني التمور في أحد مزارع النخيل النموذجية في مدينة ودَّان ليبيا. موسم 2024 🌴🇱🇾 #مزارع #النخيل #ودان #ليبيا

Posted by Raouf Ganda on Thursday, October 10, 2024

ومنحت تلك الجوائز لأصناف تقدمها تمر "حليمة"، ثم تمر "دقلة أوجلة" وثالثا "دقلة ودان" بحسب وسائل إعلام محلية.

ويبدأ موسم جني تمر "الرطب" في ليبيا مع بداية شهر أغسطس، حين تبدأ تمور "الخضراي" و "التغيات" و"التامج" وغيرها، بينما تتأخر أنواع أخرى عن النضوج مثل "الدقلة" و"حليمة" و"المجهول" لفترات تمتد حتى نوفمبر.

اضطرابات وتلوث

وتأثر إنتاج وتجارة التمور كغيره من القطاعات الإنتاجية الأخرى بالاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

إلى جانب ذلك، أثر التلوث الناتج عن عمليات استخراج النفط قرب الواحات على آلاف أشجار النخيل وأدى إلى اجتثاث الكثير منها.

في عام 2024، تظل الدول العربية والأفريقية في مقدمة منتجي التمور في العالم، حلت ليبيا 11 عالمياً كأكبر الدول إنتاجا...

Posted by ‎Fawasel Media - فواصل‎ on Friday, September 6, 2024

وكنتيجة لذلك، تأثر إنتاج وتسويق التمور محليا ودوليا، وحدت الاضطرابات السياسية والأمنية في السنوات الماضية من الفعاليات التي كانت تنظم لتعريف بهذه المنتوجات.

وتحتل ليبيا المركز الـ11 عالميا في قائمة الدول الأكثر انتاجا لهذه المادة، وفق معطيات نشرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) عام 2022.

المصدر: أصوات مغاربية