أوقفت مصالح أمن في ليبيا 3 شباب في مدينة سرت (وسط الشريط الساحلي) ينتمون إلى قبلية القذاذفة، وفق ما أكده مسؤول العلاقات الخارجية باتحاد القبائل الليبية، خالد الغويل لـ "أصوات مغاربية".
وتناولت العديد من وسائل الإعلام المحلية هذا الخبر، مؤكدة أن "عملية الاعتقال، التي قامت بها قوات تابعة للمشير خليفة حفتر، جرت بمدينة سرت شرق العاصمة طرابلس، أمس الثلاثاء".
وأفادت الصفحة الإخبارية "ليبيا برس" بأن "الأمر يتعلق بمعمر حامد علي المجدوبي القذافي، عبدالحفيظ لوجلي بوشوفه المجدوبي القذافي، خليفه المهدي اغباش المجدوبي القذافي، ولم يتسنّ لعائلاتهم التعرف على مصيرهم إلى حد الساعة".
ولفت المصدر ذاته إلى أن "الاعتقال كان بسبب ضبط صور للعقيد معمر القذافي بهواتفهم المحمولة".
و"القذاذفة" هي أحد أشهر القبائل الليبية، بسبب انتماء العقيد القذافي إليها رفقة مسؤولين كبار آخرين في النظام السابق، وتتمركز أساسا وسط البلاد، في سبها وسرت، كما تستمد ثقلها في المشهد الليبي من خلال كمية السلاح الذي تمتلكه.
وجاءت عملية الاعتقال قبل بداية التحضير لذكرى الفاتح سبتمبر 1969، وهي المحطة التي يحيي فيها أنصار العقيد الليبي الراحل مناسبة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالملك السنوسي.
وشهدت الساحة السياسية، مؤخرا، عودة قوية لنشاط أنصار القذافي، خاصة بعد تجميد العمل بقانون العزل السياسي، حيث انخرط العديد منهم في مسار التسوية السياسية ومشروع المصالحة الوطنية، كما أعلن أغلبهم دع ترشيح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية.
ومؤخرا، عبرت أوساط حقوقية عن قلقها من تصاعد عمليات الاعتقال في حق بعض النشطاء والمحسوبين على هذا التيار، خاصة في منطقة الشرق الليبي، التي تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر.
الغرفة الأمنية بسرت، لآمرها أحمد سالم، قامت باستدعاء عدد من أعيان قبيلة القذاذفة، وطالبتهم بعدم استقبال أي وفود اجتماعية أو عقد أي لقاء مع القبائل الاخرى إلا بإذن مسبق من الغرفة.
— Libya Today TV (@tvlibyatoday) August 11, 2024
كما طالبت الغرفة، بمنع أي مظاهر احتفال بعيد الفاتح في بداية سبتمبر، pic.twitter.com/OB7sTCvTMP
في شهر يوليو الماضي، تحدثت وسائل إعلام محلية عن قيام الأجهزة الأمنية باعتقال الناشط أحمد محمد أحمد الزوبي بمدينة سرت، قبل أن يتم نقله إلى بنغازي، دون أن يتم الكشف عن أسباب ذلك، في حين أكدت أوساط حقوقية أن الأمر له علاقة بنشاطه داخل تيار "أنصار القذافي".
كما تم أيضا الإعلان عن إطلاق سراح رئيس مجلس قبائل ومدن فزان، الشيخ على مصباح أبو سبيحة، بعد أن قضى أزيد من 3 أشهر في السجن بنغازي، وقد تم توقيفه مباشرة بعدما أعلن رفضه لفكرة إقصاء سيف الإسلام القذافي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
وتم أيضا اعتقال الشاعر نصيب السكوري، شهر ماي الماضي، بعدما ألقى قصيدة تحسر فيها على مرحلة العقيد الليبي معمر القذافي، الذي قاد البلاد بين عامي 1969 و2011، وانتقد من خلالها الوضع السائد في البلاد وما تشهده من انقسام سياسي وهشاشة أمنية.
المصدر: أصوات مغاربية
