Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا

ليبيا.. صراع الأجسام السياسية يحتدم وتحذير أممي من التداعيات

15 أغسطس 2024

حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من تداعيات التوتر القائم في المشهد السياسي والأمني في البلاد على خلفية تصاعد حدة الخلافات بين الأجسام السياسية والمؤسسات الفاعلة.

وقالت الهيئة الأممية في بيان، صادر الأربعاء، إنها "تتابع بقلق الإجراءات الأحادية الأخيرة من جانب أطراف ومؤسسات ليبية سياسية وفاعلة في شرق البلاد وغربها وجنوبها"، مشيرة إلى أن "هذه الأفعال الأحادية تفضي إلى تصعيد التوتر وتقويض الثقة والإمعان في الانقسام المؤسسي والفرقة بين الليبيين".

 

  

وجاء تحرك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بسبب "الصراع الطارئ" الذي نشب بين معسكر بنغازي (شرق) وحكومة الغرب في طرابلس بعد إعلان مجلس النواب (شرق)، الثلاثاء، إنهاء ولاية السلطة التنفيذية، ممثلة في حكومة الوحدة الوطنية، مع تجريد المجلس الرئاسي من صلاحيات قيادة الجيش.

وشهدت تركيبة المجلس الأعلى للدولة تصدعا جديدا، بحر الأسبوع، بالنظر إلى خلافات وقعت أثناء انتخاب رئيس جديد لهذه الهيئة الاستشارية، حيث يظل الصراع، لحد الساعة قائما بين المترشحين محمد تكالة وخالد المشري حول قيادة المجلس، رغم أن لجنته القانونية كانت قد اعترفت بشرعية الأخير لتولي المنصب المذكور.

وأوضحت الهيئة الأممية إلى أن ليبيا بحاجة إلى "ضرورة التوافق والحوار ووحدة الصف الليبي"، كما ذكرت جميع القيادات السياسية والمؤسسات المختلفة بوجوب "التزاماتهم بالاتفاق السياسي الليبي وتعديلاته على نحو يتسق مع جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2702 الصادر في 2023".

صراع محموم..

وتعيش ليبيا حالة صراع سياسي، غير مسبوق مقارنة بالسنوات الأخيرة وسط استنفار عسكري وأمني صار يميز المشهد العام، الأمر الذي يثير مخاوف ليبيين من إمكانية الإخلال باتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى مشاهد الاحتراب والاقتتال بين الفرقاء السياسيين بهذا البلد المغاربي.  

ووعدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بـ"مواصلة مشاوراتها التي تجريها حاليا مع القادة الليبيين والأطراف الإقليمية بغية التوصل إلى توافق والدفع بالجهود الكفيلة بإنهاء الجمود السياسي القائم، مشيرة إلى "حرصها على تيسير عملية سياسية تتحرى الشمول وتفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية".

في السياق، أجرى محافظ مصرف ليبيا المركزي،  الصديق عمر الكبير، مكالمة هاتفية مع ستيفاني خوري نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، القائمة بأعمال رئيس البعثة لدى ليبيا.

وجرى خلال الاتصال مناقشة التهديدات المتزايدة التي تطال أمن  وسلامة المصرف المركزي وموظفيه وأنظمته، وضرورة الحفاظ على استقرار المصرف المركزي واستمرار قيامه بدوره الهام في المحافظة على الاستدامة المالية للدولة”.

مستقبل غامض

وأعربت خوري عن "دعم الأمم المتحدة الكامل لمصرف ليبيا المركزي في دوره في الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي والحفاظ على مقدرات البلاد"، على ما أكدته وسائل إعلام محلية.

وفي شهر ماي الفائت، قدم المبعوث الأممي عبد الله باثيلي إلى ليبيا استقالته في ظروف مفاجئة، مبررا موقفه بـ "أنانية القادة الليبيين"، الذين اتهمهم بـ "تسبيق مصالحهم الشخصية على حاجات البلاد".

وقال باثيلي غدا الإعلان عن قرار استقالته إن "الليبيين يتطلعون إلى الديمقراطية والحرية، لكن مع الخصومات بين القادة (...) والمنافسة بين الجماعات والعناصر المسلحة المستعدة لقمع أي أصوات معارضة في البلاد، فإن الليبيين يتعاملون مع مساحة ديمقراطية تتقلص أكثر فأكثر".

واستبعد إمكانية الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة التي يعيشها هذا البلد المغاربي على المدى البعيد بسبب "تنافس المجموعات المختلفة على السلطة والسيطرة على ثروة البلاد"، واصفا ليبيا بـ "دولة مافيا".

المصدر: أصوات مغاربية / إعلام محلي

مواضيع ذات صلة

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح
رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح

قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إن الولايات المتحدة قادرة على مساعدة ليبيا على تجاوز الانقسام والأزمة السياسية، نافيا وجود أي قوات روسية في البلاد بموافقة رسمية من السلطات التي يمثلها.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" تردد صالح في تأكيد وجود قوات فاغنر في ليبيا، مشيرا إلى أن البلاد تعرف تواجد مجموعات عسكرية مختلفة بما فيها إيطالية وتركية.

وأكد صالح الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة أن لا وجود لمعاهدة رسمية مع روسيا بشأن تواجد قوات عسكرية،  مضيفا أن الفوضى في البلاد سبب تواجد عدة تشكيلات عسكرية مختلفة ومخابرات أجنبية. 

وتوقع صالح أن تنتهي الفوضى والانقسام بمجرد تشكيل حكومة موحدة "وهو ما نسعى إليه"، حسب تعبيره.

وشدد صالح على أن ليبيا تعول على واشنطن لحل أزمة الانقسام في البلاد التي تعرف تواجد حكومتين.

وقال صالح إن  قانون انتخاب الرئيس موجود وقانون انتخاب البرلمان موجود عند المفوضية العليا للانتخابات "لكن نحتاج لسلطة تمهد وتجهز لهذه الانتخابات" بحسب تعبيره، مضيفا أنه لا يمكن ذلك إلا بحكومة موحدة توفر المال توفر الأمن وكل العمل اللوجستي للمفوضية العليا للانتخابات.

وأوضح رئيس مجلس النواب في حكومة شرق ليبيا أن واشنطن تستطيع التأثير لإنهاء الأزمة، لأن "هناك تدخلا من بعض الدول وهو سبب التأخر في قضية الانتخابات"، بحسب تعبيره.

واتهم صالح حكومة الدبيبة بأنها فشلت في كل المهام التي جاءت من أجلها وبالتالي "لاتوجد حكومة شرعية لا تنال ثقة البرلمان ولا يستطيع البرلمان أن يحاسبها إذا كان هناك فساد".

وحكومة عبد الحميد دبيبة معترف بها دوليًا وتتواجد في طرابلس (غرب).

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراع سياسي، وتتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وتقيم موسكو علاقات وثيقة مع المشير حفتر الذي لجأ إلى مرتزقة مجموعة فاغنر في محاولته التي باءت بالفشل للسيطرة على طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020، وكان حفتر، الرجل النافذ في شرق ليبيا، زار موسكو، في سبتمبر 2023، حيث حظي باستقبال رسمي، والتقى فلاديمير بوتين.

وكان مقررا أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021، لكنها أرجئت بسبب خلافات سياسية وقانونية وأمنية.

المصدر: الحرة