Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيضانات سابقة في ليبيا (أرشيفية)
فيضانات سابقة في ليبيا (أرشيفية)

اجتاحت سيول كبيرة مناطق جنوب غرب ليبيا المحاذية للحدود الجزائرية، أمس الخميس، تسببت في غرق بلدية تهالة بشكل كامل دون تسجيل وفيات أو جرحى، وقد دفعت السيول السكان إلى النزوح من منازلهم، كما تضررت مناطق أخرى. 

وأطلقت السلطات المحلية في المناطق المتضررة نداءات استغاثة، فيما سارع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى تشكيل لجنة طوارئ للمتابعة والتدخل.

الطرق والاتصالات مقطوعة

وفي تصريحات صحافية لوسائل إعلام محلية، قال عميد بلدية تهالة أحمد كليكلي إن المياه غمرت كل المنازل والمستشفى ومقر البلدية وجميع الأحياء وجرفت محتوياتها، نافيا في الآن ذاته وقوع خسائر بشرية.

ودعا كليكلي حكومة غرب ليبيا والجهات المسؤولة إلى توفير الأغطية والخيم والمساعدات للنازحين، وقال إنه تلقى اتصالات من الحكومة لكن الدعم لم يصل بعد.

وذكر المسؤول المحلي الليبي بأن الاتصالات والطرق مقطوعة حتى هذه اللحظة، وهو ما حال دون الوصول إلى النازحين لتقديم النجدة لهم.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن الدبيبة، أمر الشركة الليبية للاتصالات بتكليف شركتي "المدار" و"ليبيانا" للاتصالات، لإرسال فرق لتقييم الأضرار وصيانة شبكات الاتصالات في مناطق العوينات وتهالة والبركت وغات، كما أمر المؤسسات الخدمية والصحية بتقديم الدعم الكامل لبلديات الجنوب المتضررة بسبب السيول.

تحذيرات من سيول جديدة

من جانبه، أفاد الناطق باسم غرفة الطوارئ لمنطقة غات، حسن عثمان، بانقطاع الاتصالات في كل من؛ العوينات وتهالة وبركت وغات، وهذا منذ صباح أمس الخميس، بسبب الأمطار والرياح.

وأوضح عثمان أن الأمطار تركزت على منطقة تهالة والطريق الرابط بين غات وأوباري، وهي الطريق الوحيدة بين المدينتين.

كما أشار الناطق باسم غرفة الطوارئ لاستمرار تساقط الأمطار في جبال تاسيلي الجزائرية المتاخمة لبلدية غات، وأن المياه تتجمع فيها، محذرا من خطر أن تتشكل سيول جديدة تجرف المدينة.

وأشار حسن عثمان إلى تجهيز بعض المدارس الموجودة في الأماكن المرتفعة، استعدادا لأي عمليات نزوح للمواطنين.

وتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية استمرار هطول الأمطار إلى يوم السبت، لتصل إلى عديد المناطق الجنوبية بعد مدينة الكفرة ومنها؛ القطرون ومرزق وتراغن وغات، منبّهًا إلى غزارتها واحتمال تسببها في جريان الأودية.

انهيار طريق منفذ حدودي

وقد كشف عميد بلدية القطرون عمر عمورة، انهيار طريق منفذ التّوم الحدودي مع تشاد والنيحر، بسبب السيول، وأشار أيضا إلى أن مستشفى القطرون استقبل قرابة 22 حالة تعرضت للدغات العقارب، واشتكى من نقص المصل والدواء.

من جهته وصف عضو مجلس النواب عن مدينة غات، نصر يوسف، منطقة تهالة بالمنكوبة، وقال للصحافيين إنها "بحاجة إلى مساعدات مستعجلة، خاصة في مجال الاتصالات والكهرباء المقطوعة بالكامل على المدينة".

وأشار البرلماني الليبي إلى أن هذه الموجة من السيول هي الأولى، وعبّر عن مخاوفه من أن "يكون القادم أسوأ، بعد تزايد التوقعات بإمكانية هطول الأمطار مجددا في المنطقة".

وأضاف عضو مجلس النواب عن المنطقة، بأن الوسيلة الوحيدة المتوفرة حاليا للوصول إلى تهالة، هي عبر مطار غات بسبب تضرر الطريق البرية جراء السيول.

وقد شهدت منطقة درنة شمال شرقي ليبيا قبل سنة انهيار سدّين محيطين بالمدينة ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والمفقودين والجرحى، كما غمرت الفيضانات في فبراير من السنة الجارية منطقة زليتن بسبب تصاعد منسوب المياه الجوفية.

المصدر: أصوات مغاربية/وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية