Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس
مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس - أرشيف

أعلن المجلس الرئاسي الليبي عن اتخاذه قرارًا بالإجماع بوضع قرار مجلس النواب رقم (3/2018) بشأن انتخاب محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي وتشكيل مجلس إدارة جديد للمصرف موضع التنفيذ، في إشار إلى القرار الخاص بتكليف محمد الشكري محافظًا للمصرف المركزي الصادر في عام 2018 .

وأكد المجلس في بيان صحفي مساء الأحد أن هذا القرار جاء بالإجماع من جميع أعضائه، في إطار تحمل مسؤوليته الوطنية للحفاظ على مقدرات البلاد ومنع تعرضها لأي ضرر.

وطمأن المجلس الرئاسي في بيانه المواطنين بأن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استقرار الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.

ونوه المجلس الرئاسي بأن مفاوضات ستنطلق تضمن الانتقال السلمي بين كفاءات وطنية راقية قدمت جهودًا مضنية لسنوات طويلة دون أن يحدد ماهيتها.

إعلان الرئاسي الليبي يأتي بعد أيام من صدور قرار رئاسة مجلس النواب بشأن إيقاف العمل بالقرار رقم (3) الصادر في العام 2018 بتكليف محمد عبدالسلام الشكري محافظًا لمصرف ليبيا المركزي. 

وكان مصرف ليبيا المركزي أعلن الأحد "إيقاف كافة أعماله" بعد خطف أحد مدرائه في العاصمة طرابلس، وفق بيان نشره على موقعه الإلكتروني.

وندّد المصرف في بيانه بـ"حادثة اختطاف مدير إدارة تقنية المعلومات السيد مهندس مصعب مسلم من قبل جهة مجهولة من أمام بيته صباح الأحد".

ولفت إلى أنه "لن يتم استئناف أعمال المصرف إلى أن يتم الإفراج" عن المدير المخطوف، مندّدا أيضا بـ"تهديد بعض المسؤولين الآخرين بالخطف".

وأكدت الهيئة رفضها لما وصفتها بـ"الأساليب الغوغائية التي يمارسها بعض الأطراف خارج إطار القانون والتي تهدد سلامة الموظفين واستمرار عمل القطاع المصرفي".

وشدّد المصرف على وجوب "إيقاف مثل هذه الممارسات وتدخل الأجهزة ذات العلاقة".

ولم يعط المصرف مزيدا من التفاصيل بشأن عملية الخطف.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع على محاصرة مسلّحين مقر المصرف في طرابلس.

وفي حين لم تعرف دوافع التحرك، أشارت وسائل إعلام محلية إلى تقارير تفيد بأنه ينطوي على محاولة لإجبار محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير على الاستقالة.

وندّد السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند بمحاولات "غير مقبولة" لدفع محافظ المركزي للاستقالة، محذرا من أن استبداله "بالقوة يمكن أن يؤدي إلى استبعاد ليبيا من الأسواق المالية العالمية".

وفي منشور على منصة إكس، اعتبر نورلاند أن المواجهة في طرابلس "تسلّط الضوء على المخاطر التي يشكلها الجمود السياسي السائد في ليبيا".

من جهتها شدّدت بعثة الأمم المتحدة على "أهمية دور مصرف ليبيا المركزي في ضمان الاستقرار المالي لجميع الليبيين".

ويتولى الصديق الكبير منصب محافظ المصرف المركزي منذ العام 2012، ويواجه انتقادات متكررة بشأن كيفية إدارته للموارد النفطية الليبية وموازنة الدولة، توجهها شخصيات بعضها مقرب من رئيس الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس عبد الحميد الدبيبة.

وتعاني ليبيا البالغ عدد سكانها 6,8 ملايين نسمة، انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤونها حكومتان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة الدبيبة، والثانية في شرق البلاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

 

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية / مراسل الحرة في طرابلس

 

مواضيع ذات صلة

ستيفاني خوري. المصدر: الأمم المتحدة
ستيفاني خوري. المصدر: الأمم المتحدة

قالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، الأربعاء، إن الاجراءات الأحادية الجانب تزيد من عمق الأزمة السياسة في ليبيا وتفضي نتائجها إلى عدم الاستقرار.

جاء ذلك في إحاطة قدمتها خوري أمام مجلس الأمن، تطرقت فيها إلى جديد الأزمة الليبية وإلى مختلف التحديات التي تواجه العملية السياسية في هذا البلد المغاربي.

وقالت خوري إن تسوية أزمة المصرف المركزي مؤخرا أعطت "بارقة أمل" في إمكانية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لتنظيم الانتخابات واستعادة الاستقرار في البلاد.

في المقابل، حذرت المسؤولة الأممية من تداعيات الاجراءات الأحادية على الاستقرار، وقالت في هذا الصدد، إن ذلك "لن يؤدي إلا إلى تقويض سيادة ليبيا، وإغراق البلاد في المزيد من الأزمات".

وتابعت "لقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن تدابير بناء الثقة، مثل إنهاء الإجراءات أحادية الجانب، أو تأمين ضمانات للوفاء بالالتزامات المُتعهد بها، أكثر أهمية من أي وقت مضى للتقدم في إجراء عملية سياسية بناءة".

على صعيد آخر، أكدت خوري حصول تقدم في الاستعدادات المبذولة لتنظيم الانتخابات المحلية، وتوقعت أن ينظم هذا الاستحقاق، الذي تقدم 2389 مرشحا للمشاركة فيه، في نوفمبر القادم.

وفي الشق الحقوقي، قالت خوري في إحاطتها إن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا "لا تزال مثيرة للقلق"، مسجلة حصول 23 حالة اعتقال واحتجاز واختفاء قسري، بما فيها أطفال ونساء في الشهرين الماضيين.

وختمت حديثها بالقول، إنه "حان الوقت لتبديد التصور بأن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعملان فقط على إدارة الأزمة في ليبيا وليس معالجتها. إنني أعتزم البناء على الإنجازات الإيجابية الأخيرة والدفع بالعملية السياسية الشاملة في الأسابيع المقبلة بهدف كسر الجمود السياسي ومعالجة أسباب الصراع طويلة الأمد والمضي قدما نحو الانتخابات الوطنية".

وفي أعقاب إحاطتها، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا دعا فيه الفرقاء الليبيين إلى التعاون "بشكل بناء" لتجاوز الخلافات العالقة والالتزام بعملية سياسية شاملة تفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

بدورهم، دعا أعضاء المجلس السلطات الليبية إلى "الامتناع عن ومعالجة أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تزيد من التوترات وتقوض الثقة وتعزز الانقسامات المؤسسية والخلافات بين الليبيين".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

ترحيب

وبينما لم يصدر تعليق من الحكومتين المتنافستين، رحب كل من المجلس الرئاسي والأعلى للدولة بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن ليبيا.

وقال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي في تغريدة على "إكس" إن بيان المؤسسة الأممية "جسَّد رؤيتنا الشاملة للحل السياسي القائم على الملكية الليبية والتوافق وإنجاز الاستحقاقات بمرجعية الاتفاق السياسي وخارطة الطريق".

من جانبه، أوضح المجلس الأعلى للدولة في بيان أنه يثمن حرص القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، على "التئام المجلس الأعلى للدولة وتسليط الضوء على ما يتعرض له أعضاء المجلس من تهديدات لمنع التئامه وعقد جلساته".

وتابع "تؤكد رئاسة المجلس عزمها على إنهاء حالة الانقسام قريبا ورأب الصدع داخل المجلس"، و"استعدادها للحوار والمشاركة الفعالة حول عملية سياسية شاملة".

"لم تأت بأي جديد"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الثالثة أمام مجلس الأمن، قال المحلل السياسي الليبي، محمود إسماعيل الرملي إن خطاب المسؤولة الأممية "لم يأت بأي جديد" وذلك رغم تعقد الأزمة الليبية السياسية وغموضها مؤخرا.

وأوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توالي 9 مبعوثين أمميين على ليبيا دون إيجاد حل للصراع دليل على "فشل البعثة"، وفق تعبيره.

وتابع "هذه الإحاطات لم تأت بجديد، الليبيون ملوا منها ويدركون أن ما سيقال هو نفس ما قيل في مرات سابقة، وجميع الذين توالوا على البعثة لم يستطيعوا التوجه إلى الحل".

ويرى المتحدث بأن "المجتمع الدولي مُصر على التعامل مع الأجسام السياسية الليبية على أنها ممثلة وهو الذي يقوم بالتمديد لها وإعادة الروح إليها، لذلك لا بد من إنهاء هذه الأجسام وتحديد المرحلة الانتقالية لإجراء الانتخابات".

ولتجاوز هذا الوضع، يقترح الرملي "خلق بديل للأجسام السياسية ووقف تدخلات روسيا وجماعة فاغنر" في شؤون بلاده، كما يدعو إلى تقوية دور البلديات كحل للأزمة السياسة.

ويختم حديثه بالقول "لا بد من توجه لمساعدة الليبيين للتخلص من هذه الأجسام ودعمهم لإجراء استفتاء على دستور يكون حكما فيما بينهم".

المصدر: أصوات مغاربية