Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ستيفاني خوري خلال لقائها برئيس مجلس النواب. المصدر: صفحة الدبلوماسية على إكس
ستيفاني خوري خلال لقاء سابق برئيس مجلس النواب الليبي.

يستمر الجدل في الساحة الليبية على خلفية حالة الارتباك التي باتت تميز المشهد المحلي، في الوقت الذي حذرت فيه القائمة على أعمال البعثة الأممية، ستيفاني خوري، من تداعيات ما سمتها "الخطوات الأحادية"، المعلنة مؤخرا من طرف الأجسام الفاعلة، على حل الأزمة التي يعيشها هذا البلد المغاربي منذ أزيد من 13 عاما.

وقالت خوري في إحاطة جديدة قدمتها، الثلاثاء، أمام مجلس الأمن إن "استئناف العملية السياسية في ليبيا يحتاج إلى حسن نية من قبل الأطراف المتصارعة"، مشددة على ضرورة "أن يكون ذلك بتنسيق من المجتمع الدولي".

وتطرقت القائمة على أعمال البعثة الأممية في ليبيا إلى التطورات الأمنية، السياسية، والاقتصادية التي طفت إلى السطح، مؤخرا، بسبب إجراءات تم الإعلان عنها من قبل قوات المشير خلفية حفتر، مجلس النواب وكذا المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

الخطوات الأحادية

من أبرز المحاور التي شملها خطاب خوري أمام مجلس الأمس، حديثها عن التحركات العسكرية التي تقوم بها قوات برية تابعة للمشير خليفة حفتر في منطقة الجنوب الغربي للبلاد.

وقالت في الصدد إن "قيام قوات حفتر بتحركات أحادية الجانب نحو الأجزاء الجنوبية الغربية من ليبيا دفع القوات والتشكيلات في غرب البلاد إلى التعبئة وتأكيد جاهزيتها للرد على أي هجوم، مشيرة إلى أن "الخطوة تسببت أيضا في مخاوف لدى الطرف الجزائري".

وبتاريخ 8 أغسطس أعلنت قوات المشير خلفية حفتر عن انتقال وحدات من قواتها البرية لهذه المناطق من أجل "تنفيذ خطة شاملة لتأمين الحدود الجنوبية للوطن وتعزيز الأمن القومي للبلد واستقراره في هذه المناطق الحيوية من خلال تكثيف الرقابة على الشريط الحدودي مع الدول المجاورة".

وقد أثار الإجراء قلق أوساط سياسية وأمنية، وسط تحذيرات من قبل دوائر رسمية من العودة إلى "الصراع المسلح والإخلال باتفاق وقف إطلاق النار".

كما ركزت المبعوثة الأممية في حديثها عن الأزمة التي يعشها المصرف المركزي في ليبيا بعد قرار المجلس الرئاسي بتنحية رئيسه السابق الصادق الكبير، مقابل رفض مجلس النواب على هذه الخطوة.

ويشهد المجلس الأعلى للدولة، حسب المسؤولة الأممية، صراعا جديدا بين قيادييه نظرا لتأخر الفصل في نتائج انتخاب رئيس جديد لهذه الهيئة الاستشارية.

وأعلنت اللجنة  القانونية بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا عن  فوز خالد المشري بـ69 صوتا مقابل 68 صوتا لمنافسه، محمد مفتاح تكالة، الرئيس السابق لهذه الهيئة، في حين يظل الأخير مصرا على رفضه الاعتراف بهذه النتائج.

واستعرضت ستيفاني خوري الإجراءات التي أعلنها مجلس النواب بعد إعلانه عن حجب الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية وتجريد المجلس الرئاسي من صلاحية قيادة الجيش.

مسار تفاوضي

ودعت المبعوثة الأممية أطراف النزاع الليبي إلى  "الحوار والالتزام بعملية سياسية من أجل المضي قدمًا لما فيه مصلحة الشعب". 

وأكدت أنها "تعمل على خفض التصعيد بشكل عام"، كما اقترحت "إجراء محادثات لوضع مجموعة من تدابير بناء الثقة بين جميع الأطراف لإنهاء الإجراءات أحادية الجانب وخلق بيئة أكثر ملاءمة لاستئناف العملية السياسية"

وأشارت إلى أن "التدابير الجديدة تهدف إلى إنهاء الإجراءات أحادية الجانب، والالتزام بهذا القرار، واستعادة الثقة في المصرف المركزي، وضمان تنسيق تحركات الجهات العسكرية والأمنية لمنع التعبئة من قبل الأطراف المقابلة وتهدئة مخاوفها".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح
رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح

قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إن الولايات المتحدة قادرة على مساعدة ليبيا على تجاوز الانقسام والأزمة السياسية، نافيا وجود أي قوات روسية في البلاد بموافقة رسمية من السلطات التي يمثلها.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" تردد صالح في تأكيد وجود قوات فاغنر في ليبيا، مشيرا إلى أن البلاد تعرف تواجد مجموعات عسكرية مختلفة بما فيها إيطالية وتركية.

وأكد صالح الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة أن لا وجود لمعاهدة رسمية مع روسيا بشأن تواجد قوات عسكرية،  مضيفا أن الفوضى في البلاد سبب تواجد عدة تشكيلات عسكرية مختلفة ومخابرات أجنبية. 

وتوقع صالح أن تنتهي الفوضى والانقسام بمجرد تشكيل حكومة موحدة "وهو ما نسعى إليه"، حسب تعبيره.

وشدد صالح على أن ليبيا تعول على واشنطن لحل أزمة الانقسام في البلاد التي تعرف تواجد حكومتين.

وقال صالح إن  قانون انتخاب الرئيس موجود وقانون انتخاب البرلمان موجود عند المفوضية العليا للانتخابات "لكن نحتاج لسلطة تمهد وتجهز لهذه الانتخابات" بحسب تعبيره، مضيفا أنه لا يمكن ذلك إلا بحكومة موحدة توفر المال توفر الأمن وكل العمل اللوجستي للمفوضية العليا للانتخابات.

وأوضح رئيس مجلس النواب في حكومة شرق ليبيا أن واشنطن تستطيع التأثير لإنهاء الأزمة، لأن "هناك تدخلا من بعض الدول وهو سبب التأخر في قضية الانتخابات"، بحسب تعبيره.

واتهم صالح حكومة الدبيبة بأنها فشلت في كل المهام التي جاءت من أجلها وبالتالي "لاتوجد حكومة شرعية لا تنال ثقة البرلمان ولا يستطيع البرلمان أن يحاسبها إذا كان هناك فساد".

وحكومة عبد الحميد دبيبة معترف بها دوليًا وتتواجد في طرابلس (غرب).

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراع سياسي، وتتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وتقيم موسكو علاقات وثيقة مع المشير حفتر الذي لجأ إلى مرتزقة مجموعة فاغنر في محاولته التي باءت بالفشل للسيطرة على طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020، وكان حفتر، الرجل النافذ في شرق ليبيا، زار موسكو، في سبتمبر 2023، حيث حظي باستقبال رسمي، والتقى فلاديمير بوتين.

وكان مقررا أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021، لكنها أرجئت بسبب خلافات سياسية وقانونية وأمنية.

المصدر: الحرة