Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قارب يحاول أن يرسو بميناء طرابلس
قارب يحاول أن يرسو بميناء طرابلس

كذبت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية نبأ رسو باخرة لنقل المحروقات تابعة لها بميناء حيفا الإسرائيلي، قبل أيام، وهو الخبر الذي أثار جدلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا.

وقالت المؤسسة اللبية، في بيان صادر الأربعاء، "تنفي المؤسسة الوطنية للنفط ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول رسو إحدى الناقلات الوطنية (…) في محاولة للتشويش على المؤسسة الوطنية للنفط".

وجاء هذا الرد في أعقاب ما تم تداوله في بعض المواقع الإخبارية بخصوص رسو ناقلة "أنوار النصر" المملوكة للحكومة الليبية في ميناء حيفا اعتمادا على مواقع مختصة في تتبع ناقلات النفط عبر العالم.

وجاء في بيانات نشرها موقع "مارين ترافيك" أن باخرة "أنوار النصر" انطلقت من العاصمة طرابلس، ثم توقفت بميناء حيفا، قبل أن تغادره باتجاه جزيرة قبرص، الأمر الذي كذبته السلطات الليبية.

وأكد بيان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن "إدارتها على على تواصل مستمر ومتابعة دقيقة لحركة النواقل وعمليات الشحن من خلال أنظمة مراقبة وملاحة حديثة وموثوقة حول حركة النواقل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك حوض البحر الأبيض المتوسط".

  

وأحيت هذه القضية، مجددا، موضوع التقارب بين السلطات الليبية والحكومة الإسرائيلية، رغم النفي المستمر للسلطات في العاصمة طرابس لعمليات التطبيع مع تل أبيب.

وفي شهر أغسطس من السنة الماضية، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية عن لقاء جرى بين وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، ووزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، نجلاء المنقوش، في العاصمة الإيطالية روما.

ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، أفادت الوزارة بأن الاجتماع الأول بين كوهين وبين المنقوش كان بهدف بحث إمكانيات التعاون والعلاقات بين البلدين والحفاظ على تراث اليهود الليبيين.

وأثار ذلك الخبر جدلا سياسا كبيرا في ليبيا بعد أن عبرت العديد من الأوساط السياسية والشعبية عن رفضها لأية عملية تقارب سياسي يصب في تطبيع العلاقات بين البلدين.

و أعلنت المجالس  الثلاثة (النواب والأعلى للدولة والرئاسي)، وقتها،  رفضها الخطوة باعتبارها تتعارض مع "ثوابت" الدولة الليبية ومخالفة للقانون الليبي الذي يجرم التواصل مع الجانب الإسرائيلي.

ولم تمض سوى ساعات قليلة عن ذلك اللقاء، حتى أعلنت حكومة الوحدة الوطنية عن إقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل احتياطيا وأحالها للتحقيق.

وكانت إسرائيل قد طبعت علاقاتها مع عدة دول في الشرق الأوسط بموجب اتفاقيات أبراهام برعاية أميركية في عام 2020، ويجري الحديث عن مفاوضات لانضمام السعودية إلى ذلك المسار.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية