Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الشرارة هو أكبر الحقول النفطية في ليبيا (أرشيفية)
الشرارة هو أكبر الحقول النفطية في ليبيا (أرشيفية)

أوقف رئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية الليبية (غرب)، عبد الحميد الدبيبة، رئيس شركة توزيع الوقود الحكومية عن العمل، بعد نفاده من المحطات.

وهذا القرار هو الأحدث في سلسلة من عمليات الفصل والتحقيقات التي تستهدف مسؤولي النفط، وفقا لما ذكرته وكالة "بلومبرغ"، الخميس.

وأكدت الحكومة في بيان على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، الأربعاء، أن الدبيبة أصدر قرارا بإيقاف رئيس مجلس إدارة شركة البريقة لتسويق النفط، فؤاد بالرحيم، وأنه تمت إحالته إلى التحقيق الإداري، وتم تشكيل لجنة تحقيق برئاسة وكيل وزارة المالية.

وقد شهدت ليبيا - العضو في منظمة أوبك - طوابير طويلة في محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد بسبب النقص الحاد، وسط ضعف في القدرة على التكرير وتهريب البنزين والديزل الرخيصين، وفقا لبلومبرغ.

وقد زاد ذلك من القلق في دولة غارقة بالاضطرابات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، مع تنافس حكومتين منفصلتين في الشرق والغرب للسيطرة على قطاع النفط، شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.

وقالت الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس إنها ستدرس أسباب النقص "وتحديد المسؤولين عنه واقتراح حلول عاجلة لإنهائه". وأضافت أن المؤسسة الوطنية للنفط ستعين عضوا في مجلس الإدارة لتولي مهام رئيس مجلس الإدارة خلال فترة الإيقاف.

وهذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من القرارات التي اتخذتها حكومة الدبيبة، وتستهدف مسؤولي النفط في محاولتها فرض سيطرتها على القطاع. كما تخوض مواجهة مع البنك المركزي، الذي يدير مليارات الدولارات من عائدات النفط، حيث يرفض المحافظ منذ فترة طويلة التنحي وسط انتقادات لطريقة تعامله مع الأموال وتوزيعها.

وتؤثر الصراعات في ليبيا بشكل متكرر على إنتاج النفط، وتؤدي الاحتجاجات إلى توقف الإنتاج في بعض الحقول. كما ساهمت القدرة المحدودة على التكرير في ندرة نسبية لوقود السيارات في السوق المحلية.

وتدعم الدولة أسعار الوقود بشكل كبير، حيث يبلغ سعر البنزين والديزل 0.031 دولار للتر - وهو من بين الأرخص في العالم، وفقا لمتتبع أسعار البنزين العالمية عبر الإنترنت (Global Petrol Prices). وهذا أقل تكلفة من قنينة ماء في ليبيا.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع كبير في تهريب الوقود، حيث يخطف المستغلون الوقود الرخيص ويخزنونه أو يبيعونه في الأسواق حيث يمكن أن يجلب سعرا أعلى.

إجراءات سابقة
وزارة النفط نفسها في حالة من الفوضى بعد الإجراءات التي اتخذت في وقت سابق من هذا العام. وفي مارس الماضي، تم إيقاف وزير النفط آنذاك، محمد عون، عن العمل لمدة شهرين في إطار التحقيق بانتهاكات مزعومة تتعلق بإهدار المال العام.

وفي السابع من أغسطس الحالي، جاء في بيان صادر عن مكتب النائب العام في طرابلس أن وزير النفط، خليفة عبد الصادق، ومدير مكتبه متهمان بسلوك "لا يتفق مع مقتضيات الوظيفة المعهودة إليهما"، وأن "سلطة التحقيق تأمر بحبس وزير النفط في حكومة الوحدة الوطنية -المكلف، ومدير شؤون مكتبه".

وأورد البيان أن المتهمين هددا "مسؤول محاسبة الشركات لحمله على اعتماد مستند يجيز التصرف في 457 مليون و600 ألف يورو (نحو 500 مليون دولار) لفائدة شركة أجنبية بالمخالفة للتشريعات".

وفي عام 2021، حاول عون عدة مرات تعليق عمل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، الذي غادر المنصب تحت تهديد السلاح في منتصف عام 2022 وسط اضطرابات سياسية أدت إلى انخفاض إنتاج النفط إلى أقل من 700 ألف برميل يوميا. وبحسب البيانات التي جمعتها بلومبرغ، ضخت البلاد نحو 1.2 مليون برميل يوميا في يوليو الماضي.

وقد أدت انقطاعات الكهرباء المزمنة ونقص الوقود - وخاصة في الجنوب، حيث اشتكى الناس منذ فترة طويلة من عدم توزيع عائدات النفط بشكل عادل - إلى الاحتجاجات. ويسعى الدبيبة إلى تجنب إغلاق حقول النفط، وهو مصدر رئيسي للإيرادات، وسط الجمود الحاصل مع البنك المركزي.

وقد حاولت السلطات في طرابلس إلغاء الدعم عن الوقود لتقليل العبء على الميزانية واحتواء تهريب الوقود، لكن هذا القرار ألغي بعد احتجاجات. وتعتبر المركبات الشخصية حيوية في البلاد، التي تعاني من نقص وسائل النقل العام.

معالجة النقص الحالي
ولمعالجة النقص الحالي، أصدر الدبيبة تعليمات لوزير الداخلية بإجبار شركات توزيع الوقود على فتح محطات البنزين المغلقة.

وأكدت الحكومة، الخميس، أنها تعمل على تخفيف الازدحام على محطات الوقود بشكل عاجل.

وأشارت إلى رسو الناقلة "أنوار أفريقيا" بحمولة 30 مليون لتر من مادة البنزين بميناء طرابلس البحري، ووصول الناقلة "سبيرتا" لميناء مصراتة محملة بحوالي 25 مليون لتر من مادة البنزين.

وأوضحت أنه تم البدء بتفريغ حمولة الناقلة "أشا" المحملة بـ 40 مليون لتر من البنزين في ميناء الزاوية النفطي.

المصدر: الحرة/ترجمات

مواضيع ذات صلة

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح
رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح

قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إن الولايات المتحدة قادرة على مساعدة ليبيا على تجاوز الانقسام والأزمة السياسية، نافيا وجود أي قوات روسية في البلاد بموافقة رسمية من السلطات التي يمثلها.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" تردد صالح في تأكيد وجود قوات فاغنر في ليبيا، مشيرا إلى أن البلاد تعرف تواجد مجموعات عسكرية مختلفة بما فيها إيطالية وتركية.

وأكد صالح الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة أن لا وجود لمعاهدة رسمية مع روسيا بشأن تواجد قوات عسكرية،  مضيفا أن الفوضى في البلاد سبب تواجد عدة تشكيلات عسكرية مختلفة ومخابرات أجنبية. 

وتوقع صالح أن تنتهي الفوضى والانقسام بمجرد تشكيل حكومة موحدة "وهو ما نسعى إليه"، حسب تعبيره.

وشدد صالح على أن ليبيا تعول على واشنطن لحل أزمة الانقسام في البلاد التي تعرف تواجد حكومتين.

وقال صالح إن  قانون انتخاب الرئيس موجود وقانون انتخاب البرلمان موجود عند المفوضية العليا للانتخابات "لكن نحتاج لسلطة تمهد وتجهز لهذه الانتخابات" بحسب تعبيره، مضيفا أنه لا يمكن ذلك إلا بحكومة موحدة توفر المال توفر الأمن وكل العمل اللوجستي للمفوضية العليا للانتخابات.

وأوضح رئيس مجلس النواب في حكومة شرق ليبيا أن واشنطن تستطيع التأثير لإنهاء الأزمة، لأن "هناك تدخلا من بعض الدول وهو سبب التأخر في قضية الانتخابات"، بحسب تعبيره.

واتهم صالح حكومة الدبيبة بأنها فشلت في كل المهام التي جاءت من أجلها وبالتالي "لاتوجد حكومة شرعية لا تنال ثقة البرلمان ولا يستطيع البرلمان أن يحاسبها إذا كان هناك فساد".

وحكومة عبد الحميد دبيبة معترف بها دوليًا وتتواجد في طرابلس (غرب).

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراع سياسي، وتتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وتقيم موسكو علاقات وثيقة مع المشير حفتر الذي لجأ إلى مرتزقة مجموعة فاغنر في محاولته التي باءت بالفشل للسيطرة على طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020، وكان حفتر، الرجل النافذ في شرق ليبيا، زار موسكو، في سبتمبر 2023، حيث حظي باستقبال رسمي، والتقى فلاديمير بوتين.

وكان مقررا أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021، لكنها أرجئت بسبب خلافات سياسية وقانونية وأمنية.

المصدر: الحرة