Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس
مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس - أرشيف

دعا المجلس الرئاسي الليبي، اليوم، مجلس النواب (شرق) إلى الإسراع في عقد جلسة شفافة من أجل اختيار محافظ جديد للمصرف الليبي المركزي شريطة أن يتم استشارة المجلس الأعلى للدولة في هذه العملية.

ويعد هذا الإجراء تطورا لافتا في الأزمة التي ألمت بقطاع المالية بهذا البلد المغاربي منذ نشوب الصراع بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب بخصوص اختيار محافظ جديد للمصرف الليبي.

  

وجاء القرار بعدما أعلن، أمس الإثنين، عن تشكيل مجلس إدارة جديد أوكلت إليه  عملية تسلم المهام.

وقالت الإدارة الجديدة، في بيانها، إنها "ستلتزم بجميع الإجراءات المطلوبة لضمان عملية انتقال سلسة"، مؤكدة "تجاوزها كافة محاولات التشويش التي حاولت الإدارة السابقة افتعالها".

وقرر المجلس الرئاسي، مؤخرا، تجريد الصديق الكبير من صلاحياته كمحافظ للمصرف المركزي، الأمر الذي أثار حفيظة مؤسسات رسمية أخرى، من بينها مجلس النواب الذي قرر التمديد للأخير.

وكان من المتوقع أن يتولى محمد الشكري مهام محافظ المركزي خلفا لصديق الكبير  إلا أنه رفض ذلك بسبب الخلافات الكبيرة التي نشبت بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب حول هذه المسألة.

واعتبر العديد من النشطاء القرار الجديد للمجلس الرئاسي نوعا من التراجع عن مواقفه السابقة.

وكتب الناشط السياسي، عيسى عبد القيوم، عبر صفحته بموقع فيسبوك "تقدم المنفي (ومستشاروه) بخطوة لم تكن محسوبة بدقة ليتراجع اليوم ميلاً  إلى الوراء.. فقد حمل بيانه رجاءً للبرلمان أن يكلف محافظاً للمركزي".

لكن بيان المجلس الرئاسي أكد أن رئيسه محمد المنفي "مارس مهامه وفقا للاتفاق السياسي في تعيين كبار الموظفين وحقق التمثيل السياسي الواسع لكافة القوى والأطراف تعزيزا للاستقرار، كما راعى في ذلك الكفاءة والخبرة".

وأثارت قضية المصرف الليبي تداعيات اقتصادية ومالية وصفتها العديد من الأوساط بـ "الخطيرة"، خاصة بعدما أعلنت العديد من الفروع البنكية عن توقيف أنشطتها وخدماتها.

هل تراجع المنفي؟

وقبل ذلك، أعلنت الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب ومقرها بنغازي (شرق)، "حالة القوة القاهرة على جميع الحقول والموانئ النفطية، وإيقاف إنتاج وتصدير النفط إلى حين إشعار آخر"، على خلفية الصراع المتنامي بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي حول مسألة تعيين محافظ جديد للمصرف الليبي.

وتبدي العديد من الأوساط تخوفها من انعكاسات الأزمة الراهنة على المشهد الأمني والسياسي، ما دفع البعثة الأممية إلى التحرك، حيث دعت إلى عقد اجتماع "طارئ" لحل هذه الأزمة.

وفي السياق ذاته، طالبت منظمة حقوقية السلطات الأمنية في العاصمة طرابلس إطلاق سراح مجموعة من موظفي المصرف المركزي تم اعتقالهم مؤخرا.

 

  

وتحدثت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا"، عن "اعتقال تعسفي طال خمسة موظفين من مصرف ليبيا المركزي في طرابلس من قِبَل عناصر تابعة لجهاز الأمن الداخلي، التابع للمجلس الرئاسي الليبي".

وأشارت في بيان صادر، الإثنين، ، إلى "تعرّض أربعة منهم للاعتقال قرب مبنى المصرف المركزي، فيما اعتُقِل الخامس وهو في طريقه إلى مكتب النائب العام بطريق السكة".

وحملت الهيئة الحقوقية حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الليبي المسؤولية القانونية عن سلامة المعتقلين وحماية حقوقهم الأساسية، كما دعتهم إلى الإفراج الفوري عن هؤلاء.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهدي البرغثي ليبيا
أسرة مهدي البرغثي تحمل أبناء المشير خليفة حفتر مسؤولية مقتله

طالبت منظمة العفو الدولية (آمنستي)، الخميس، الجيش الوطني في شرق ليبيا، بكشف مصير وزير الدفاع السابق المهدي البرغثي و18 من أقاربه ومؤدييه، وذلك بعد مرور عام على اختفائه إثر مواجهات مسلحة في بنغازي (شرق البلاد).

وقال الباحث المعني بالشأن الليبي في منظمة العفو الدولية بسام القنطار: "على مدى عام، تعيش عائلات المهدي البرغثي وأقاربه ومؤيدوه في حزن وقلق، لأنها لا تعرف إن كان أحباؤها قد ماتوا أم ما زالوا على قيد الحياة". 

وأضاف "تبيِّن المظالم التي تواجهها هذه العائلات المدى الصادم الذي يمكن أن تذهب إليه القوات المسلحة العربية الليبية في سعيها للقضاء على كل من يمثِّل تحديا فعليا أو مُتصورا لسيطرتها المطلقة على السلطة، كما أنها تكشف ما تتمتع به الجماعات المسلحة التابعة للقوات المسلحة العربية الليبية من إفلات شبه كامل من العقاب".

ودعت أمنستي حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرا لها والقوات المسلحة في شرق ليبيا إلى ضمان إجراء "تحقيقات نزيهة ومستقلة وفعالة" لكشف مصير وملابسات اختفاء البرغثي ومرافقيه.

يذكر أن البرغثي الذي ينحدر من مدينة بنغازي كان من الضباط الذين شاركوا في إطلاق عملية "الكرامة" ضد الجماعات المتطرفة في بنغازي منذ بداياتها قبل أن يترك معسكر حفتر وينضم إلى حكومة "الوفاق الوطني" كوزير للدفاع في 2016.

وتتهم أطراف في شرق وجنوب البلاد البرغثي بالتورط في "مجزرة براك الشاطئ" التي نفذتها مليشيات مسلحة ضد قاعدة للجيش الوطني في الجنوب الليبي وقتل فيها نحو 148 عسكرياً، وذلك إبان تولي البرغثي لوزارة الدفاع في طرابلس.

وفي 6 أكتوبر 2023 عاد البرغثي مسقط رأسه ببنغازي بعد جهود مصالحة قادتها بعض القبائل، لكن مواجهات مسلحة اندلعت ساعات بعد عودته بين جماعات تابعة للمشير حفتر ومقاتلين موالين له مما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأعقب تلك المواجهات تضارب في الأنباء حول مصير البرغثي، بين من أكد إصابته وبين من رجح مقتله بعد اعتقاله.

وفي 30 ديسمبر 2023، أعلنت أسرة الوزير السابق وفاته وحملت أبناء المشير خليفة حفتر مسؤولية مقتله، بناء على ما وردها من المدعي العام العسكري التابع لسلطات المنطقة الشرقية.

ونفت الأسرة علمها بتفاصيل المصير الذي لاقاه الوزير والقائد العسكري الأسبق، مستخدمة كلمة "إعدام" في إشارتها إلى ما انتهى إليه الرجل "لا نعلم متى بالتحديد تم إعدام البرغثي، ولا الوسيلة التي قاموا بإعدامه بها، ولا في أي مقبرة تم دفن".

بدورها، أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وفاته، مشيرة إلى أن ذلك يأتي "في أعقاب اعتقاله من قبل السلطات في 7 أكتوبر مع عشرات آخرين، بما في ذلك عدد من أفراد أسرته".

وأكدت أيضا "وفاة سبعة من المعتقلين، بمن فيهم البرغثي وأحد أبنائه، مع تواجد مزاعم مثيرة مقلقة حول سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز"، مشددة على أن "أسباب الوفاة لا تزال غير واضحة".

المصدر: أصوات مغاربية