Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الشرارة هو أكبر الحقول النفطية في ليبيا (أرشيفية)
الشرارة هو أكبر الحقول النفطية في ليبيا (أرشيفية)

شهد إنتاج النفط في ليبيا انخفاضًا حادا خلال الأسبوع الجاري، حيث تم تقليص عمليات الإنتاج في العديد من الحقول، وذلك في ظل الجمود السياسي المستمر في البلاد، والذي تجسد في الخلاف حول من يتولى قيادة مصرف ليبيا المركزي.

وتسبب توقف الإنتاج في خسارة ليبيا ما يقرب من 400 ألف برميل نفط يوميا، وفقا لشبكة بلومبيرغ. 

وشملت الحقول المتضررة حقل السرير، الذي تديره شركة الخليج العربي للنفط، والذي كان ينتج 145 ألف برميل يوميًا قبل إغلاقه. كما انخفضت الإمدادات النفطية لمحطة رأس لانوف بما لا يقل عن 130 ألف برميل يوميا، وفقا للمصدر ذاته.

ويأتي هذا في سياق دعوة المجلس الرئاسي الليبي، الثلاثاء، مجلس النواب (شرق) إلى الإسراع في عقد جلسة شفافة من أجل اختيار محافظ جديد للمصرف الليبي المركزي شريطة أن يتم استشارة المجلس الأعلى للدولة في هذه العملية.

ويعد هذا الإجراء تطورا لافتا في الأزمة التي ألمت بالقطاع المالي في هذا البلد المغاربي منذ نشوب الصراع بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب بخصوص اختيار محافظ جديد للمصرف الليبي.

وقرر المجلس الرئاسي، مؤخرا، تجريد الصديق الكبير من صلاحياته كمحافظ للمصرف المركزي، الأمر الذي أثار حفيظة مؤسسات رسمية أخرى، من بينها مجلس النواب (شرق) الذي قرر التمديد للأخير.

وكان من المتوقع أن يتولى محمد الشكري مهام محافظ المركزي خلفا لصديق الكبير  إلا أنه رفض ذلك بسبب الخلافات الكبيرة التي نشبت بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب حول هذه المسألة.

وكانت الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب ومقرها بنغازي (شرق)، أعلنت "حالة القوة القاهرة على جميع الحقول والموانئ النفطية، وإيقاف إنتاج وتصدير النفط إلى حين إشعار آخر"، على خلفية الصراع المتنامي بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي حول مسألة تعيين محافظ جديد للمصرف الليبي.

وتبدي العديد من الأوساط تخوفها من انعكاسات الأزمة الراهنة على المشهد الأمني والسياسي، ما دفع البعثة الأممية إلى التحرك، حيث دعت إلى عقد اجتماع "طارئ" لحل هذه الأزمة.

ويتولى الكبير منصب محافظ المصرف المركزي منذ عام 2012، ويواجه انتقادات متكررة بشأن كيفية إدارته للموارد النفطية الليبية وموازنة الدولة، توجهها شخصيات بعضها مقرب من رئيس الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

ومنذ سنوات كان تقاسم إيرادات النفط في ليبيا على رأس الخلافات السياسية والعسكرية بين حكومتي شرق البلاد وغربها، حيث كانت الحكومة المكلفة من البرلمان في الشرق تهدد بوقف تصدير النفط من المناطق الخاضعة لسيطرتها وتضم معظم حقول النفط.

وتعتمد ليبيا بشكل كلي على إيرادات النفط، إذ مثلت ما نسبته 79 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة عام 2023، وفق المصرف المركزي.

المصدر: أصوات مغاربية/ بلومبيرغ

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية