Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نفط ليبيا- تعبيرية
النفط في ليبيا- تعبيرية

توقف أكثر من نصف إنتاج ليبيا من النفط أو نحو 700 ألف برميل يوميا، الخميس، كما توقفت الصادرات من عدة موانئ في وقت تهدد فيه أزمة بين فصائل سياسية متنافسة بشأن مصرف ليبيا المركزي وعوائد النفط بإنهاء سلام نسبي شهدته البلاد على مدى نحو أربع سنوات.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، الخميس، إن متوسط إنتاج النفط بلغ 591024 برميلا، الأربعاء، 28 أغسطس. وضخت ليبيا نحو 1.18 مليون برميل يوميا في يوليو.

وأضافت المؤسسة أن إجمالي الخسائر في الثلاثة أيام المنصرمة عقب إغلاق حقول نفط بلغ 1504733 برميلا تقدر قيمتها بنحو 120 مليون دولار.

وتهدد أزمة بشأن السيطرة على مصرف ليبيا المركزي بوقوع موجة جديدة من عدم الاستقرار في بلد منتج رئيسي للنفط ومنقسم بين فصائل في الشرق والغرب اجتذب بعضها دعم تركيا وأخرى دعم روسيا.

وقال مهندسان في موانئ بمنطقة الهلال النفطي الليبي لرويترز إن موانئ المنطقة، التي تشمل السدرة والبريقة والزويتينة وراس لانوف، أوقفت عمليات التصدير، الخميس.

وأضافا أن أربع ناقلات حملت كل منها 600 ألف برميل من النفط في المنطقة الشرقية، بما يعادل أغلب صادرات البلاد، وهي اثنتان من ميناء السدرة وواحدة من البريقة وواحدة من الزويتينة، وغادرت الميناء في وقت سابق الخميس.

وذكر مهندسون لرويترز، الخميس أيضا، أن الإنتاج في حقول النفط التي تسيطر عليها شركة الواحة للنفط، وهي تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، انخفض إلى 150 ألف برميل يوميا من 280 ألف برميل يوميا، وأضافوا أن من المتوقع أن ينخفض الإنتاج ​​أكثر.

وذكر المهندسون أن الإنتاج توقف أو انخفض أيضا في حقول الشرارة والسرير وأبو الطفل وآمال والنافورة.

ووفقا لحسابات رويترز، أدت تلك التوقفات أو الانخفاضات لوقف إنتاج نحو 700 ألف برميل يوميا من النفط.

وقدرت رابيدان إنرجي، وهي شركة استشارية في قطاع الطاقة، خسائر الإنتاج بما قد يتراوح بين 900 ألف ومليون برميل يوميا وتتوقع استمرارها لعدة أسابيع.

وتعهدت فصائل في شرق البلاد بمواصلة وقف إنتاج ليبيا من النفط حتى يعيد المجلس الرئاسي المعترف به دوليا وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بغرب البلاد محافظ مصرف ليبيا المركزي المخضرم الصديق الكبير إلى منصبه.

وقال المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، في 18 أغسطس، إنه أقال الصديق الكبير، وهو ما رفضه مجلس النواب في الشرق وقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) التي يقودها القائد العسكري، خليفة حفتر.

ولم تنعم ليبيا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، باستقرار يذكر منذ الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي، في عام 2011. وانقسمت البلاد بين فصائل في الشرق والغرب في عام 2014.

ووقف إنتاج النفط أو خفضه استغل مرارا باعتباره ورقة ضغط سياسية خلال فوضى أعقبت نهاية حكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

وفي بعض الأحيان، جرى حل عمليات وقف أصغر محلية في حقول نفطية خلال أيام، لكن عمليات إغلاق أكبر مرتبطة بصراعات سياسية أو عسكرية كبرى استمرت في أحيان أخرى لأشهر.

وفي أطول إغلاق واسع النطاق لإنتاج النفط، أوقف حفتر كل الإنتاج تقريبا، في عام 2020، لمدة ثمانية أشهر ولم يحل الأمر إلا في إطار اتفاق أوسع عندما أخفق هجومه الذي كان يسعى فيه للسيطرة على طرابلس.

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية