تتعرض مناطق واسعة في ليبيا لخطر الفيضانات المفاجئة، حيث تشهد البلاد أمطارا غزيرة تسببت في حالة من الهلع بين السكان، خصوصا بعد أن غمرت السيول شوارع بعض المدن.
وتركز المخاوف بشكل خاص على المناطق الواقعة بين مدينتي بني وليد وترهونة، وكذلك على الطريق الرابط بين بني وليد وزليتن.
وقد حذرت وزارة الموارد المائية الليبية المواطنين من خطورة التواجد في الأماكن المنخفضة ومجاري الأودية والسدود، وذلك خوفا من تكرار سيناريو الفيضانات المدمرة التي شهدتها البلاد سابقا.
ودعت السلطات الليبية جميع المواطنين إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات الدفاع المدني، والابتعاد عن المناطق المعرضة للفيضانات.
وأعلنت مديرية أمن طرابلس عن رفع حالة الاستعداد القصوى في المدينة، وذلك تحسبًا لأي طارئ قد ينتج عن الأمطار الغزيرة التي هطلت على المناطق الجبلية المجاورة.
وأوضحت المديرية، في بيان على فيسبوك، أن القرار جاء بناءً على توجيهات وزير الداخلية المكلف، اللواء عماد الطرابلسي، ومدير أمن طرابلس، اللواء خليل وهيبة.
وكانت وزارة الموارد المائية التابعة لسلطات شرق البلاد دعت، في بيان لها الجمعة، المواطنين إلى توخي الحذر الشديد وتجنب التواجد في مجاري الأودية، سواء كانت مليئة بالمياه أم جافة، وكذلك في السدود والأماكن المنخفضة وحواف الأودية، وذلك بسبب خطر السيول المفاجئة.
وأعلنت الوزارة "إخلاء مسؤوليتها" عن "فقدان الأرواح والممتلكات نتيجة مخالفة تعليماتها".
وتمكن جهاز الإسعاف والطوارئ في بني وليد، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، من إنقاذ عدد كبير من العائلات التي حاصرتها السيول في منطقة وشتاتة.
وشهدت بلدية بني وليد سيولاً غزيرة أدت إلى غمر الشوارع، مما دفع جهاز الإسعاف إلى نشر عدة نقاط إسعاف ثابتة ومتحركة على طول الطريق الرابط بين وادي وشتاتة ووادي دينار لتقديم المساعدة للمتضررين.
إلى ذلك، أصدرت لجنة الأزمات والطوارئ ببلدية زليتن، الجمعة، تحذيراً عاجلاً للمواطنين القاطنين بالقرب من مجرى وادي ماجر، داعية إياهم للابتعاد عن مجرى الوادي وتجنب الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى وذلك بسبب توقعات بهطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى حدوث سيول مفاجئة.
ويشهد جنوب البلاد وشمالها الغربي طيلة مساء الجمعة أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية، وفقاً للتنبؤات الجوية للمركز الوطني للأرصاد.
وشهدت ليبيا خلال العام الماضي كوارث متتالية، حيث ضربت سيول جارفة مدينة درنة قبل عام، مما أسفر عن آلاف الضحايا، وتعرضت زليتن لفيضانات شديدة في فبراير الماضي بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية، مما يعزز المخاوف من تكرارها.
المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية
