Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب يواجه موسم جفاف هو السادس على التوالي
تواجه البلدان المغاربية أزمة جفاف بسبب تراجع التساقطات المطرية وارتفاع الحرارة

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر الاثنين، إن المنطقة المغاربية كانت الأشد حرارة عام 2023 مقارنة بأجزاء واسعة من القارة الأفريقية.

وأظهر التقرير أن شمال أفريقيا بات يسجل مستويات قياسية في درجات الحرارة مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أن المنطقة سجلت ارتفاعا بـ 0.4+ درجة مئوية خلال الفترة الممتدة بين 1991 و2023، مقارنة بـ0.2+ درجة بين عامي 1961 و1990.

ووفقا للتقرير، سجل المغرب وتونس والمدن الساحلية الموريتانية ومناطق شمال غرب الجزائري "ارتفاعا قياسيا" في درجات الحرارة العام الماضي وصل إلى 50 في درجة مئوية في بعض المناطق.

وأوضح أن المنطقة "تأثرت بموجات الحر الشديد في شهري يوليو وأغسطس، حيث سجلت تونس العاصمة ارتفاعا قياسيا وصل إلى 49.0 درجة مئوية، أما مدينة أكادير المغربية فقد سجلت درجة حرارة قياسية جديدة وصلت إلى 50.4 درجة مئوية".

مقابل ذلك، ذكر التقرير أن التغير المناخي الذي تعيش المنطقة تداعياته خلف أيضا "جفافا استثنائيا"، و"ظواهر متطرفة" تسببت في كوارث طبيعية لبعض دول المنطقة مما أثر على جهود الحكومات المغاربية لتحقيق الأمن الغذائي.

تراجع في إنتاج الحبوب

ونتيجة لذلك، أوضح التقرير أن إنتاج شمال أفريقيا من الحبوب استقر العام الماضي في حدود 33 طن، ما يعني تسجيل تراجع في الإنتاج بنحو 10 في المائة مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.

وكانت تونس أكثر البلدان المغاربية تأثرا بالجفاف، إذ قدر التقرير نسبة انخفاض إنتاج الحبوب فيها بـ80 في المائة عن المتوسط السنوي، وانخفض في الجزائر بـ12 في المائة عن انتاج عام 2022 كما تراجع بـ30 في المائة في المغرب عن المتوسط.

وحدث ذلك بعد تسجيل عجز في التساقطات المطرية بكل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا تجاوز 150 ملم، ما يعني أقل من 10 في المائة من إجمالي التساقطات المطرية المسجلة خلال الفترة الممتدة بين 1991 و2020.

وتعدّ المنطقة المغاربية ضمن أكثر المناطق التي تعاني من شح المياه، إذ تقترب بعض الدول المغاربية من الحد المطلق لندرة المياه بسبب تداعيات التغيرات المناخية، مثل تواتر موجات الجفاف الأكثر شدة.

ويهدد هذا الوضع الاقتصادات الكلية والأمن الغذائي للمنطقة، خاصة أن بعض البلدان تعتمد على الزراعة التصديرية والفلاحة المعيشية.

وكان تقرير صدر عن "المركز الأوروبي للبحوث المشتركة" العام الماضي توقع انخفاض معدلات إنتاج الحبوب في المنطقة المغاربية بسبب تداعيات الجفاف ما بين 15 و24 في المائة.

وذكر المركز حينها أن محاصيل الحبوب تضررت بفعل الجفاف الذي ضرب المنطقة، مع "تسجيل تأخّر شامل في نمو المحاصيل"، ومستوى دون المتوسط في حجم الإنتاج بمعظم مناطق زراعة الحبوب الرئيسية في المغرب، وحزام عريض بالجزائر، والمناطق الشمالية الشرقية والوسطى من تونس.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية