Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قوات حفتر المسيطرة على مدينة سبها
عناصر من قوات المشير خليفة حفتر المسيطرة على مدينة سبها جنوب ليبيا

 انطلق بمدينة سبها جنوبي ليبيا، الخميس، المؤتمر الأول لإعمار الجنوب، تحت شعار "من التهميش إلى الإعمار"، افتتحه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر بحضور وفود من 26 دولة.

ويأتي هذا المؤتمر، الذي يشرف عليه "صندوق تنمية وإعادة إعمار ليبيا" برئاسة بلقاسم خليفة حفتر نجل المشير حفتر، بعد انقضاء عام على جهود إعادة الإعمار في مدينة درنة (شرق)، التي ضربها إعصار دانيال، وتسبب في انهيار سدين مخلّفا آلاف الضحايا وخسائر بشرية كبيرة.

وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في خطاب بالمناسبة "جئنا اليوم لندشن انطلاقة تنمية وإعمار حقيقي، سيتيح الفرص لأبناء الجنوب لإظهار قدراتهم وكفاءاتهم وحرصهم على تطوير مناطقهم وواحاتهم والمشاركة في نهضة تغطي مختلف المجالات من التجارة الى الزراعة الى الصناعة والتعدين والسياحة".

ووعد صالح بتحويل الجنوب إلى "منطقة عامرة مستقرة آمنة، وصحراء جاذبة للمستثمرين والسياح من ليبيا ومختلف أنحاء العالم"، وقال إن الجنوب "تعرض للإهمال والتهميش لسنوات طويلة، بسبب المركزية والتوزيع غير العادل للموارد الاقتصادية والنفطية".

 

وأفاد بأن هذه المنطقة من ليبيا "لم تأخذ حقها من التنمية والإعمار كغيرها من المدن، رغم أنها مصدر الثروات وسلة الغذاء".

وقالت وسائل إعلام محلية إن الجنوب يشكو من قلة التنمية ونقص الخدمات الحكومية، مثل إمدادات الوقود والمستشفيات والأدوية، وتهالك البنى التحتية وإهمال الصيانة والتطوير، وهو ما حوّله إلى مرتع للإرهاب والعصابات الإجرامية في السنين الأخيرة.

"عملية الكرامة" ضد الإرهاب

واضطر الجيش الوطني في سنة 2014 إلى إطلاق عملية عسكرية سميت "عملية الكرامة"، استهدفت الجماعات الإرهابية الناشطة في هذه المناطق، والتي تمّ تحييدها.

من جهته وصف "صندوق تنمية وإعادة إعمار ليبيا" بلقاسم خليفة حفتر هذا المؤتمر بأنه "حدث استثنائي"، ودعا دولا عديدة إلى المشاركة فيه، كما دعا سكان الجنوب إلى الانخراط في هذه العملية.

وسبق انعقاد هذا المؤتمر "عملية إعادة إعمار الجنوب"، والتي أطلقتها الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب بالشرق في فبراير الماضي، تضمنت تطوير وبناء مشروعات عديدة وصيانة البنى التحتية، وشاركت في العملية شركات أجنبية وعربية، وفق وسائل إعلام محلية.

وينعقد المؤتمر تزامنا مع استمرار التجاذب بين حكومتي الشرق والغرب، هذه الأخيرة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، حول شبهات فساد في عملية إعادة إعمار مدينة درنة، وأيضا في ظل استمرار أزمة المصرف المركزي الليبي، عقب فرار محافظها الصديق الكبير ومسؤولين آخرين، وشغور منصب المحافظ حتى هذه اللحظة.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Libyan Ministry of Interior personnel stand guard in front of the Central Bank of Libya in Tripoli
حراسة أمنية قبالة مدخل مصرف ليبيا

اختار مجلس النواب الليبي الإثنين الناجي محمد عيسى محافظا جديدا للبنك المركزي، عقب اتفاق بين الفرقاء لإنهاء أكثر من شهر على أزمة رئاسة البنك التي أفضت إلى تعطيل المعاملات المالية وإغلاق للمنشآت النفطية وخسائر مالية ضخمة. 

وحصل عيسى على إجماع نواب جلسة انتخابه، والبالغ عددهم 108، بينما اختير مرعي مفتاح البرعصي نائبا له.

ويوصف عيسى بأنه "رجل الوسط" بالنظر إلى أن تعيينه جاء بموجب اتفاق بين الفرقاء الليبيين، بعدما أقر ممثلون عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الخميس، اتفاقا يقضي بخصوص محافظ البنك الجديد.

فمن يكون الناجي محمد عيسى؟

الناجي محمد عيسى بلقاسم هو مصرفي ليبي اشتغل لنحو ثلاثة عقود في القطاع المصرفي في البلد.

يعد عيسى أحد من خبروا أروقة المصرف الليبي المركزي، فهو يعمل بالبنك منذ سنة 1996، كما سبق له تولي منصب مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد في البنك، وكان ضمن من اشتغلوا على توحيد الأنشطة المصرفية المنقسمة بين حكومتي شرق وغرب ليبيا.

عيسى كان أيضًا أحد المساهمين في تطوير نظم المدفوعات الإلكترونية في ليبيا، وساهم في إدخال المصرف إلى "المنطقة البيضاء" في تصنيفات صندوق النقد الدولي. 

و"المنطقة البيضاء" تصف في تصنيفات صندوق النقد الدولي الدول التي استوفت المعايير الدولية الخاصة بالشفافية المالية ومكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب. 

ولمحافظ البنك المركزي الجديد احتكاك سابق بالمؤسسات المالية الدولية، فقد سبق له أيضا تمثيل ليبيا في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ورغم أنه حظي بإجماع تصويت مجلس النواب الليبي، إلا أن الناجي محمد عيسى لا يحظى بالإجماع نفسه في الأوساط الليبية. فمجرد الإعلان عن اسمه مرشحا لإدارة البنك المركزي، بدأت تظهر أصوات معارضة لتعيينه، كاشفة أن اسمه ورد في تقارير سابقة تكشف اختلالات في تدبير مصرف ليبيا، ضمنها تقرير لديوان المحاسبة تعقب تدبير المصرف من 2013 إلى 2020.

 

المصدر: أصوات مغاربية