Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد الحميد الدبيبة وخليفة حفتر
الدبيبة وحفتر (صورة مركبة)

تسعى أطراف ليبية إلى بعث العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات، عبر مؤتمر دولي في جنيف بسويسرا، حسبما كشفته تقارير أجنبية، في ظل أزمة مستمرة بين حكومتي الشرق والغرب منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي العام 2011.

وتأتي هذه المساعي بعد أكثر من خمسة أشهر على الاستقالة المفاجئة للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا عبد الله باتيلي، بعد فشل جهود المصالحة بين الأطراف المتنازعة واتهامه لهم بـ"إدامة تقسيم البلاد لخدمة مصالحهم".

منع تفتيت الوحدة الليبية

وأوردت صحيفة "لاتريبون دو جنيف" السويسرية، الأسبوع الفارط، بأن "ممثلي المجتمع المدني الليبي، والدوائر الاقتصادية والسياسية والأكاديمية، كثّفوا دعواتهم لهيئة الأمم المتحدة من أجل تنظيم مؤتمر في جنيف، لإعادة إطلاق العملية السياسية".

واستنادا إلى الصحيفة السويسرية، فإن "التوترات المتصلة بأزمة مصرف ليبيا المركزي، تُذكَر بمدى خطورة الوضع في ليبيا".

ومن الأسماء الليبية التي تحرّكت في هذا المسعى، الناشطة في حقوق الإنسان والمستشارة الدولية للجنة حل النزاع، عائشة العبار، التي قالت إن على الأمم المتحدة "تعيين مبعوث خاص جديد إلى ليبيا بشكل عاجل، لتسريع العملية السياسية، التي تفضي إلى الانتخابات".

وأوضحت العبّار في تصريحات للصحيفة السويسرية "قد نضطر إلى الدعوة إلى حراك شعبي شامل وواسع النطاق في جميع أنحاء ليبيا، لإسقاط جميع الهيئات القائمة، وتشكيل مجلس عسكري، على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى قيادة البلاد نحو انتخابات نزيهة".

وعبّرت الحقوقية الليبية عن دعم عمل لجنة (5+5)، وتفعيل دورها سريعا في تأمين البلاد، وتوحيد المؤسسة العسكرية، لحماية ليبيا ومؤسساتها وحدودها. 

ونفت العبّار أن تكون المساعي الجارية تحظى بدعم أي طرف داخلي أو خارجي، وقالت في هذا الصدد "نحافظ في هذه المبادرة على مسافة متساوية من جميع الأطراف، ونعمل ليل نهار على توحيد الشعب الليبي، وهذه الجهود ضرورية للحفاظ على إرادة الشعب، ومنع تفتيت الوحدة الليبية، ويمكن أن تكون الخطوة الرئيسية التالية هي عقد مؤتمر في جنيف".

انقسام قديم وأزمة جديدة

ولا يزال الانقسام سائدا بين حكومتي شرق وغرب ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بانتفاضة شعبية، وصلت إلى الاقتتال بالسلاح.

والشهر الماضي تفجّرت أزمة جديدة تتعلق بالمصرف المركزي، حيث فرّ محافظه الصّدّيق الكبير ومسؤلين إلى تركيا عقب إقالته ثم تلقيه تهديدات طالت عائلته أيضا، فيما لايزال المدّ والجزر قائما بين الحكومتين للتوافق حول شخصية تدير المصرف، المسؤول عن توزيع ميزانية بمليارات الدولارات في البلاد.

وشهدت ليبيا طوال السنوات العشر الأخيرة، جهودا دولية وإقليمية ومؤتمرات وقرارات أممية من أجل الوصول إلى تسوية سياسية بين طرفي النزاع في بنغازي وطرابلس ودعم العملية الانتقالية.

كان آخر هذه الجهود "مؤتمر برلين2" بألمانيا سنة 2021، الذي دعيت إليه السلطات الليبية ممثلة في؛ البرلمان والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، وتم الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر المقبل، وتوضيح الأساس الدستوري للانتخابات وسن التشريعات قبل الموعد الانتخابي، لكنّها تعثرت بسبب رفض الطرفين تطبيقها.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية