Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قوات موالية للجنرال خليفة حفتر جنوب ليبيا
قوات موالية للجنرال خليفة حفتر جنوب ليبيا

اتهمت منظمة العفو الدولية غير الحكومية الثلاثاء، القوات المسلحة في شرق ليبيا بتكثيف "الحملة القمعية ضد المنتقدين والمعارضين السياسيين في الأشهر الأخيرة" والاستفادة من "الإفلات المستحكم من العقاب على الوفيات في الحجز" وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله في العام 2011، انقسمت ليبيا إلى معسكرين متناحرين، يتمثل الأول في الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والتي تتخذ في طرابلس مقرّا بقيادة عبد الحميد الدبيبة، بينما يتمثّل الثاني بسلطة تنفيذية مقابِلة يدعمها المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على الشرق وجزء كبير من الجنوب.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنه منذ مطلع العام "اعتقل عناصر جهاز الأمن الداخلي المدججون بالسلاح عشرات الأشخاص، بمن فيهم نساء ورجال في العقد السابع من العمر، من منازلهم أو أحيائهم أو أماكن عامة أخرى في شرق وجنوب ليبيا".

وتابعت المنظمة التي تستند إلى شهادات معتقلين سابقين وعائلات سجناء ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان "نُقل المعتقلون إلى مرافق يسيطر عليها جهاز الأمن الداخلي، حيث ظلوا محتجزين تعسفيًا لعدة أشهر بدون السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم أو محاميهم. وتعرّض بعضهم للاختفاء القسري لفترات تصل إلى 10 أشهر".

وفي الوقت الذي نددت فيه المنظمة بـ"غياب الإجراءات القانونية"، أكدت أنه "في أبريل ويوليو، توفي شخصان في الحجز في ظروف مريبة، بينما كانا في مركزيْ احتجاز يسيطر عليهما جهاز الأمن الداخلي في بنغازي وأجدابيا. ولم تُجرَ أي تحقيقات جنائية مستقلة ونزيهة في سبب وفاتهما، ولم يُحاسب أحد".

واتّهمت منظمة العفو الدولية "جهاز الأمن الداخلي بتكثيف حملته القمعية ضد المنتقدين والمعارضين السياسيين في الأشهر الأخيرة، بمن فيهم سياسيون ونشطاء وشعراء ومدّونون".

وقال بسام القنطار، الباحث المعني بالشأن الليبي في المنظمة إنَّ "الارتفاع الحاد في الاعتقالات التعسفية والوفيات في الحجز في الأشهر الأخيرة يُبرز كيف مكّنت ثقافة الإفلات من العقاب السائدة الجماعات المسلحة من انتهاك حق المعتقلين في الحياة بدون خوف من أي عواقب".

واعتبر أن "هذه الوفيات في الحجز تضاف إلى قائمة الفظائع التي يرتكبها جهاز الأمن الداخلي ضد أولئك الذين يجرؤون على التعبير عن آراء تنتقد القوات المسلحة العربية الليبية".

ودعت المنظمة "حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها، وكذلك القوات المسلحة العربية الليبية باعتبارها سلطة الأمر الواقع في شرق وجنوب ليبيا، ضمان الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير".

وأضافت "كما يجب على القوات المسلحة العربية الليبية أن توقف عن العمل قادة وأعضاء جهاز الأمن الداخلي المشتبه بشكل معقول في ارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم يشملها القانون الدولي، وذلك في انتظار إجراء تحقيقات جنائية مستقلة ومحايدة".

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

مهدي البرغثي ليبيا
أسرة مهدي البرغثي تحمل أبناء المشير خليفة حفتر مسؤولية مقتله

طالبت منظمة العفو الدولية (آمنستي)، الخميس، الجيش الوطني في شرق ليبيا، بكشف مصير وزير الدفاع السابق المهدي البرغثي و18 من أقاربه ومؤدييه، وذلك بعد مرور عام على اختفائه إثر مواجهات مسلحة في بنغازي (شرق البلاد).

وقال الباحث المعني بالشأن الليبي في منظمة العفو الدولية بسام القنطار: "على مدى عام، تعيش عائلات المهدي البرغثي وأقاربه ومؤيدوه في حزن وقلق، لأنها لا تعرف إن كان أحباؤها قد ماتوا أم ما زالوا على قيد الحياة". 

وأضاف "تبيِّن المظالم التي تواجهها هذه العائلات المدى الصادم الذي يمكن أن تذهب إليه القوات المسلحة العربية الليبية في سعيها للقضاء على كل من يمثِّل تحديا فعليا أو مُتصورا لسيطرتها المطلقة على السلطة، كما أنها تكشف ما تتمتع به الجماعات المسلحة التابعة للقوات المسلحة العربية الليبية من إفلات شبه كامل من العقاب".

ودعت أمنستي حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرا لها والقوات المسلحة في شرق ليبيا إلى ضمان إجراء "تحقيقات نزيهة ومستقلة وفعالة" لكشف مصير وملابسات اختفاء البرغثي ومرافقيه.

يذكر أن البرغثي الذي ينحدر من مدينة بنغازي كان من الضباط الذين شاركوا في إطلاق عملية "الكرامة" ضد الجماعات المتطرفة في بنغازي منذ بداياتها قبل أن يترك معسكر حفتر وينضم إلى حكومة "الوفاق الوطني" كوزير للدفاع في 2016.

وتتهم أطراف في شرق وجنوب البلاد البرغثي بالتورط في "مجزرة براك الشاطئ" التي نفذتها مليشيات مسلحة ضد قاعدة للجيش الوطني في الجنوب الليبي وقتل فيها نحو 148 عسكرياً، وذلك إبان تولي البرغثي لوزارة الدفاع في طرابلس.

وفي 6 أكتوبر 2023 عاد البرغثي مسقط رأسه ببنغازي بعد جهود مصالحة قادتها بعض القبائل، لكن مواجهات مسلحة اندلعت ساعات بعد عودته بين جماعات تابعة للمشير حفتر ومقاتلين موالين له مما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأعقب تلك المواجهات تضارب في الأنباء حول مصير البرغثي، بين من أكد إصابته وبين من رجح مقتله بعد اعتقاله.

وفي 30 ديسمبر 2023، أعلنت أسرة الوزير السابق وفاته وحملت أبناء المشير خليفة حفتر مسؤولية مقتله، بناء على ما وردها من المدعي العام العسكري التابع لسلطات المنطقة الشرقية.

ونفت الأسرة علمها بتفاصيل المصير الذي لاقاه الوزير والقائد العسكري الأسبق، مستخدمة كلمة "إعدام" في إشارتها إلى ما انتهى إليه الرجل "لا نعلم متى بالتحديد تم إعدام البرغثي، ولا الوسيلة التي قاموا بإعدامه بها، ولا في أي مقبرة تم دفن".

بدورها، أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وفاته، مشيرة إلى أن ذلك يأتي "في أعقاب اعتقاله من قبل السلطات في 7 أكتوبر مع عشرات آخرين، بما في ذلك عدد من أفراد أسرته".

وأكدت أيضا "وفاة سبعة من المعتقلين، بمن فيهم البرغثي وأحد أبنائه، مع تواجد مزاعم مثيرة مقلقة حول سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز"، مشددة على أن "أسباب الوفاة لا تزال غير واضحة".

المصدر: أصوات مغاربية