Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا

بعد الجزائر والمغرب.. ليبيا تدخل على خط نقل غاز نيجيريا لأوروبا

21 سبتمبر 2024

رغم حالة الانقسام السياسي الذي تشهده منذ سنوات، تتطلع ليبيا إلى دخول معترك المنافسة للفوز بصفقة نقل غاز نيجيريا إلى أوروبا عبر أراضيها، وذلك بعد أن كانت المنافسة محتدمة بين المغرب والجزائر.

وترى ليبيا في قصر المسافة بين آبار الغاز في نيجيريا والأسواق الأوربية عاملا مفصليا ومشجعا لدخول هذا المعترك، إذ تقل بألف كيلومتر مقارنة بمشروعي أنبوبي الغاز المارين عبر الجزائر أو المغرب، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين ليبيين.

وعرف هذا المشروع تحولا جديدا، الجمعة، بعد اجتماع عقده وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية، خليفة رجب عبد الصادق، مع وزير الدولة لشؤون الغاز بجمهورية نيجيريا إكبركيبي إكبو على هامش مؤتمر "غازتك 2024" الذي تستضيفه مدينة هيوستن الأميركية.

وجاء في بيان مقتضب لوزارة النفط والغاز الليبية أن الاجتماع خصص لدراسة آفاق هذا المشروع الذي سبق لليبيا ونيجيريا أن أعلنتا عنه منتصف عام 2022.

وقالت الوزارة الليبية إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على إعداد مذكرة تفاهم لإجراء دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع، متوقعة أن يعود نقل الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر أراضيها بـ"مردود اقتصادي هائل على الدولة الليبية".

بدوره، علق وزير الدولة لشؤون الغاز النيجيري إكبركيبي إكبو على اللقاء، ووصفه في تدوينة على حسابه على منصة "إكس" بـ"الاجتماع الاستراتيجي"، دون تفاصيل إضافية.

وأعلنت ليبيا نيتها دخول المنافسة على أنبوب الغاز النيجري في يونيو عام 2022، حين كشف المتحدث باسم حكومة الوحدة الليبية، محمد حمودة، أن الأخيرة "منحت الإذن لوزارة النفط والغاز، لإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية لجدوى إنشاء مشروع أنبوب غاز من نيجيريا عبر النيجر أو تشاد إلى أوروبا عبر ليبيا".

بعدها بأربعة أشهر أعلن وزير النفط والغاز السابق، محمد عون، تقديم وزارته دراسة لحكومة الوحدة الليبية تضمنت الخطوط العريضة للمشروع.

وتسعى ليبيا إلى استغلال خط "غرين ستريم"، وهو خط أنابيب يزيد طوله عن 500 كيلومتر يربط ليبيا بإيطاليا، من خلال ربطه بخط أنابيب "أجاوكوتا-كادونا كانو" في نيجيريا لنقل الغاز إلى أوروبا.

تحديات وفرص

ولا ترى ليبيا في الانقسام السياسي والتوترات الأمنية التي تظهر من حين لآخر قرب المنشآت النفطية مشكلا في إخراج المشروع إلى حيز الوجود بل تعول على قربها الجغرافي من أوروبا وعلى توفرها على بنية تحتية مجهزة للفوز بالصفقة.

إلى جانب ذلك، يسعى هذا البلد المغاربي أيضا إلى استغلال بطء إنجاز  أنبوبي الغاز المارين عبر الجزائر أو المغرب لكسب نقاط لصالح رؤيتها للمشروع.

مع ذلك، استبعد تقرير لموقع ""أوراسيا ريفيو" الأميركي صدر عام 2022 أن تقدم المنطقة المغاربية أي حلول لمشاكل الطاقة في أوروبا، قائلا إن التنافس حول الأنبوبين بين المغرب والجزائر وحاجة المشروع المغربي النيجيري لأكثر من 25 عاما لتنفيذه، "لا يقدم أي حل لمشاكل الطاقة التي تواجه الاتحاد الأوروبي".

في المقابل، قال التقرير إن أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي زود أوروبا في وقت سابق بالغاز الجزائري، "غارق في السياسة"، مشيرا إلى إيقاف الجزائر إرسال الغاز عبر هذا الخط بسبب النزاع الدبلوماسي مع المغرب ودعم إسبانيا للرباط في قضية الصحراء الغربية.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات
تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات- أرشيفية

يترقب الموريتانيون بداية العام المقبل للشروع في الإنتاج في مشروع الغاز المعروف باسم "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يوصف بـ"العملاق" ويعتقد خبراء أنه سيساهم في تحفيز  اقتصاد هذا البلد المغاربي.

والإثنين، قال وزير الطاقة والنفط في الحكومة الموريتانية، محمد ولد خالد، إن نسبة تقدم أعمال مشروع "السلحفاة آحميم الكبير" بلغت أكثر من 95 بالمئة، مع توقع بدء الإنتاج مستهل العام المقبل.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على حقائق عن المشروع الكبير الذي سيُدخل موريتانيا ضمن نادي الدول المنتجة للغاز.

شراكة مع السينغال

يقع حقل "آحميم" في المياه العميقة للمحيط الأطلسي، المشتركة بين موريتانميا والسنغال، حيث تم اكتشافه عام 2015، وأعلن أنه سيصير مشروعا مشتركا بين البلدين في 2016.

ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا ومن بين الأكبر مغاربيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وفي عام 2020 وقعت موريتانيا والسنغال، بالعاصمة داكار، اتفاقية لبيع وشراء غاز ضمن المشروع، بعد سنوات من الخلاف. 

ويصل حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال هذا الحقل إلى نحو مليونين ونصف المليون طن سنويا، تنتج بين موريتانيا والسنغال، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين.

وفي العام 2018، وقع البلدان الاتفاقية النهائية لاستثمار حقل الغاز "السلحفاة آحميم الكبير" الواقع على الحدود البحرية المشتركة بينهما في المحيط الأطلسي.

مشروع من ثلاثة أجزاء

ينقسم المشروع الكبير إلى أربعة مكونات هي الآبار والأنابيب الممتدة تحت سطح البحر، ومنصة إنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، والمنشآت المرافقة الفنية كالسكن والجسور الفولاذية، إضافة إلى محطة تسييل الغاز.

واستغرق تشييد محطة الإنتاج والتخزين ثلاث سنوات ونصف، فهي تضم عدة طوابق سكنية ومكتبية وقاعات للاجتماعات، وفضاءات للرياضات والسينما، ومطعم ومصانع ضخمة لمعالجة الغاز.

 

ووصلت المنصة إلى موقعها في ماي 2024، وهي أول محطة تستقبل الغاز من الآبار التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومتر، لتعمل على تنقيته وعزل الشوائب والزيوت العالقة به.

وبعد التنقية تحيل المنصة العائمة الغاز عبر شبكة أنابيب تحت سطح البحر إلى منشأة أخرى ستتولى مهمة تحويله إلى غاز مسال من أجل تصدير إلى الأسواق العالمية، وفق تقرير سابق لموقع "صحراء ميديا".

تعطل ثم انطلاق

كان من المتوقع بدء استغلال الحقل نهاية العام 2022، لكن شركة "بريتيش بتروليوم" أجلت ذلك نظرا للتوقفات التي تسبب فيها تفشي وباء كورونا.

ويتولى عمليات استغلال الحقل تحالف شركات عالمية مؤلف من "بريتيش بتروليوم" (60 في المئة) و"كوسموس إنرجي" (30 في المئة) وشركة "بتروسين" السنغالية (10 في المئة).

نادي مصدري الطاقة

في مارس 2024، أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز انضمام موريتانيا رسميا بصفتها عضوا جديدا في المنظمة، وذلك بمشاركتها في القمة الرئاسية التي انعقدت بالجزائر.

وبذلك أصبحت موريتانيا العضو الـ 13 في هذه المنظمة بعد أشهر من نيلها صفة عضو مراقب. وقد أعرب وزير البترول والطاقة الموريتاني آنذاك، الناني ولد اشروقه، عن سعادته بهذا الخطوة، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى "الاستفادة من المنتدى في مجال تطوير الخبرات وتبادل التجارب".

ورغم أن موريتانيا لا تنتج حاليا سوى كميات قليلة  من النفط والغاز، إلا أن المسؤولين الحكوميين أكدوا أكثر من مرة أن بلادهم قادرة على دخول نادي الدول المصدرة للغاز في غضون سنوات قليلة.

وإضافة إلى حقل "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يتوقع بدء الإنتاج به ُمستهل العام الجاري، تتجه الأنظار أيضا إلى حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 80 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

"شارف على الانتهاء".. كيف سيغير مشروع "آحميم" للغاز اقتصاد موريتانيا؟ 
تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وفي أكتوبر الماضي، وقّعت الحكومة الموريتانية عقدًا مع شركتي "بي بي" البريطانية و"كوسموس إنرجي" الأميركية لاستكشاف وإنتاج الغاز بالحقل الواقع على بُعد 60 كيلومترا من آحميم.

وبالإضافة إلى الاستثمارات في الوقود الأحفوري، وضعت البلاد استراتيجية للتحول الطاقي عبر مراحل عدة، إذ تتركز الأولى على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية المكتشفة، وحقل "بير الله" البرّي، فيما ستكون المرحلة الثانية من سنة 2027 إلى 2030 بداية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

 

المصدر: أصوات مغاربية