Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقر المصرف المركزي الليبي في العاصمة طرابلس (أرشيف)
المصرف الليبي المركزي علق عملياته في أغسطس عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات لفترة وجيزة

يسود جو من التفاؤل لدى الهيئتين التشريعيتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا، بعد توقيع اتفاق، الخميس، لتسوية أزمة قيادة المصرف المركزي برعاية أممية.

ووقع الاتفاق النهائي ممثل مجلس النواب الهادي الصغير، وممثل مجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس بحضور عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي في البلاد.

واتفق الطرفان على ترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم لتولي منصب محافظ مصرف ليبيا، ومرعي مفتاح رحيل البرعصي لتولي منصب نائب المحافظ.

ورحبت ستيفاني خوري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، بتوافق الفرقاء الليبيين على إنهاء أزمة المصرف المركزي الذي دامت خمسة أسابيع وأشادت بانخراط كل الأطراف في دعم إيجاد حل لها.

وقالت في تغريدة لها على منصة إكس "لقد تابعنا جميعا بقلق عميق، وعلى مدى خمسة أسابيع، كيف هدد الخلاف حول قيادة مصرف ليبيا المركزي بشكل خطير الاستقرار المالي والاقتصادي في ليبيا، والأمن الهش وسبل عيش جميع الليبيين".

وتابعت "وعلى الرغم من أن المشاورات استغرقت وقتا طويلا، إلا أن النتيجة جاءت في نهاية المطاف إيجابية وواعدة. وهي اليوم شاهدة على قدرة الأطراف الليبية على التغلب على التحديات العديدة التي تواجههم عندما يسود حسن النية، وتوضع مصالح ليبيا ومواطنيها فوق كل اعتبار".

بدوره أعرب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، عن ترحيبه بالاتفاق الذي أنهى أزمة هددت "قوت الليبيين".

وأشار إلى أن الاتفاق سيعرض للمناقشة في الجلسة القادمة لمجلس النواب لاعتماده.

ووصف ممثل مجلس الدولة، عبد الجليل الشاوش، التسوية التي أعقبت الخلاف بشأن منصب محافظ المصرف المركزي بـ"الجيدة" داعيا أعضاء مجلسي النواب والدولة لدعمها لإنهاء الأزمة.

وأضاف في تصريحات صحفية "أنا على ثقة بأن أعضاء مجلس الدولة سيكون لهم موقف إيجابي لدعم الاتفاق على تعيين مجلس إدارة جديد للمصرف".

من جانبه، قال النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، إن الاتفاق الموقع "يمثل خطوة إيجابية نحو توحيد المصرف المركزي وإنهاء الانقسام المالي".

تخوف في الأفق

وينص الاتفاق على تعيين ناجي محمد عيسي بلقاسم ومرعي مفتاح رحيل البرعصي في غضون أسبوع واحد من تاريخ توقيعه وأن يصدر بشأنه قرار من مجلس النواب.

ونص في بنده الثالث على أن يتولى المحافظ في مدة أقصاها أسبوعين من تاريخ تسلم مهامه بالتشاور مع السلطة التشريعية ترشيح أعضاء مجلس إدارة المصرف.

وفتح هذا البند النقاش حول احتمال تعثر تنفيذ الاتفاق إذا ما فشلت من جديد المفاوضات بشأن ترشيح أعضاء مجلس إدارة المصرف.

في هذا السياق، قالت كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، إن الاتفاق الموقع لا يُعد نهائيا إلا بعد تبنيه بشكل رسمي من قبل المجالس المتنافسة.

وأوضحت في تغريدة لها على منصة "إكس"، أنه "حتى لو وقعت الأطراف المتنافسة اليوم اتفاقا أوليا تحت رعاية الأمم المتحدة، فإن المجالس المتنافسة في ليبيا سوف تظل في حاجة إلى إقراره، وسوف يكون من الضروري أن يتم التسليم الرسمي والقانوني للسلطة. ولكن الكثير من الأمور قد تسوء".

وتفاقمت أزمة البنك المركزي الليبي، في أغسطس الماضي، عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف، الصديق الكبير، من مبنى البنك.

وفي 18 أغسطس، أعلن البنك تعليق كل عملياته عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

وبعد أيام على ذلك أعلنت سلطات الشرق الليبي أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على البنك المركزي.

ونتيجة لذلك أعلنت الحكومة في شرق ليبيا، ومقرها بنغازي، تعليق العمليات في جميع الحقول والموانئ النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

المصدر: أصوات مغاربية/ الحرة

مواضيع ذات صلة

يعاني نازحون سودانيون في ليبيا من ظروف عيش صعبة
يعاني نازحون سودانيون في ليبيا من ظروف عيش صعبة

أعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقديم مساعدة إنسانية بقيمة 5 ملايين دولار لدعم اللاجئين السودانيين في ليبيا الذين تأثروا بالنزاع والأزمة الإنسانية المستمرة في بلادهم.

وذكرت الوكالة، في بيان، أنه منذ بداية الأزمة السودنية، اضطر حوالي 2.2 مليون شخص إلى الفرار من بلدهم "بحثًا عن الأمان" في أماكن أخرى من المنطقة، بما في ذلك ليبيا.

ومنذ أبريل 2023، تدور حرب طاحنة بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق الفريق محمد حمدان دقلو. 

وخلّفت هذه الحرب عشرات آلاف القتلى، في حين يواجه حوالي ملايين السودانيين انعداما حادا في الأمن الغذائي. 

وستُوجه المساعدة الأميركية إلى شريكين رئيسيين للوكالة وهما اليونسيف لتقديم دعم غذائي للأطفال، وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الذي سيقدم مساعدات ضرورية للعائلات السودانية.

وأشارت الوكالة إلى أن "الولايات المتحدة تشدد على تضامنها مع المتضررين من هذه الأزمة"، داعية "الجهات الدولية المانحة إلى تكثيف دعمها للأشخاص المتأثرين بهذه الأزمة، سواء داخل السودان أو في أنحاء المنطقة".

والأحد الفائت، حذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، من أنّ الوضع في السودان "يائس" والمجتمع الدولي "لا يلاحظ ذلك"، مشيرا بالخصوص إلى أوضاع النازحين الذين يحاولون الفرار من البلد الغارق في الحرب.

وأوضح أنّه منذ بدء الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع"نزح أكثر من 10 ملايين شخص من ديارهم"، بينهم أكثر من مليوني سوداني لجأوا إلى دول أخرى.

ووفقا لأرقام رسمية، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا، "ولسوء الحظ، بسبب وجود شبكات تهريب والقرب من أوروبا، يحاول كثيرون منهم ركوب قوارب للذهاب إلى إيطاليا أو دول أوروبية أخرى"، يؤكد المفوض الأممي.

وتابع "لقد حذّرنا الأوروبيين"، مشدّدا على أنّه إذا ظلّت المساعدات الإنسانية للسودان غير كافية فإنّ السودانيين "سيواصلون المضي قدما" على طريق الهجرة. 

وحذّر المفوّض السامي من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".
 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات