Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهدي البرغثي ليبيا
أسرة مهدي البرغثي تحمل أبناء المشير خليفة حفتر مسؤولية مقتله

طالبت منظمة العفو الدولية (آمنستي)، الخميس، الجيش الوطني في شرق ليبيا، بكشف مصير وزير الدفاع السابق المهدي البرغثي و18 من أقاربه ومؤدييه، وذلك بعد مرور عام على اختفائه إثر مواجهات مسلحة في بنغازي (شرق البلاد).

وقال الباحث المعني بالشأن الليبي في منظمة العفو الدولية بسام القنطار: "على مدى عام، تعيش عائلات المهدي البرغثي وأقاربه ومؤيدوه في حزن وقلق، لأنها لا تعرف إن كان أحباؤها قد ماتوا أم ما زالوا على قيد الحياة". 

وأضاف "تبيِّن المظالم التي تواجهها هذه العائلات المدى الصادم الذي يمكن أن تذهب إليه القوات المسلحة العربية الليبية في سعيها للقضاء على كل من يمثِّل تحديا فعليا أو مُتصورا لسيطرتها المطلقة على السلطة، كما أنها تكشف ما تتمتع به الجماعات المسلحة التابعة للقوات المسلحة العربية الليبية من إفلات شبه كامل من العقاب".

ودعت أمنستي حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرا لها والقوات المسلحة في شرق ليبيا إلى ضمان إجراء "تحقيقات نزيهة ومستقلة وفعالة" لكشف مصير وملابسات اختفاء البرغثي ومرافقيه.

يذكر أن البرغثي الذي ينحدر من مدينة بنغازي كان من الضباط الذين شاركوا في إطلاق عملية "الكرامة" ضد الجماعات المتطرفة في بنغازي منذ بداياتها قبل أن يترك معسكر حفتر وينضم إلى حكومة "الوفاق الوطني" كوزير للدفاع في 2016.

وتتهم أطراف في شرق وجنوب البلاد البرغثي بالتورط في "مجزرة براك الشاطئ" التي نفذتها مليشيات مسلحة ضد قاعدة للجيش الوطني في الجنوب الليبي وقتل فيها نحو 148 عسكرياً، وذلك إبان تولي البرغثي لوزارة الدفاع في طرابلس.

وفي 6 أكتوبر 2023 عاد البرغثي مسقط رأسه ببنغازي بعد جهود مصالحة قادتها بعض القبائل، لكن مواجهات مسلحة اندلعت ساعات بعد عودته بين جماعات تابعة للمشير حفتر ومقاتلين موالين له مما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأعقب تلك المواجهات تضارب في الأنباء حول مصير البرغثي، بين من أكد إصابته وبين من رجح مقتله بعد اعتقاله.

وفي 30 ديسمبر 2023، أعلنت أسرة الوزير السابق وفاته وحملت أبناء المشير خليفة حفتر مسؤولية مقتله، بناء على ما وردها من المدعي العام العسكري التابع لسلطات المنطقة الشرقية.

ونفت الأسرة علمها بتفاصيل المصير الذي لاقاه الوزير والقائد العسكري الأسبق، مستخدمة كلمة "إعدام" في إشارتها إلى ما انتهى إليه الرجل "لا نعلم متى بالتحديد تم إعدام البرغثي، ولا الوسيلة التي قاموا بإعدامه بها، ولا في أي مقبرة تم دفن".

بدورها، أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وفاته، مشيرة إلى أن ذلك يأتي "في أعقاب اعتقاله من قبل السلطات في 7 أكتوبر مع عشرات آخرين، بما في ذلك عدد من أفراد أسرته".

وأكدت أيضا "وفاة سبعة من المعتقلين، بمن فيهم البرغثي وأحد أبنائه، مع تواجد مزاعم مثيرة مقلقة حول سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز"، مشددة على أن "أسباب الوفاة لا تزال غير واضحة".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

FILE - In this undated file photo made available Sept. 25, 2011, Hannibal Gadhafi, son of ousted Libyan leader Moammar Gadhafi,…
صورة لهانيبال القذافي تعود لسنة 2011

قال الساعدي القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، الأحد، إن شقيقه المعتقل في لبنان "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ونشر الساعدي تدوينة على "إكس" قال فيها "أخي البطل القبطان هانيبال بخير والحمد لله، أسأل الله أن يفك أسره عاجلا غير آجلاً".

كما نقلت وسائل إعلام ليبية محامية هانيبال، ريم يوسف الدبري، إن نجل القذافي "بخير وبصحة جيدة، ولا يوجد أي جديد في قضيته"، واصفة الخبر المتداول الذي يفيد بوفاته في الغارات الجوية الإسرائيلية بأنه "عار عن الصحة".

وكانت وسائل إعلام ليبية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي قد نشرت أخبارات تفيد بمقتل هانيبال القذافي عقب إحدى الغارات الإسرائيلية في لبنان.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني موسى الصدر عام 1978 سجالا، وسط مطالب ليبية مستمرة بالإفراج عنه.

وسبق لوزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية أن دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية بالتعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

وناشدت الوزارة في بيان السلطات اللبنانية لوضع حد لما سمتها "المأساة الإنسانية"، موضحة في الوقت نفسه أن الحكومة اللبنانية "لم تعترف بهذا التواصل مدعية بأن الأمر منظور أمام الدوائر ذات الاختصاص، رغم أن بلد الحقوق والحريات الذي يحتجز فيه هانيبال قد صرف أنظاره عن التعدي الصارخ على حقه دون محاكمة طوال هذه المدة".

كما أعلن المجلس الرئاسي الليبي، قبل سنة، تشكيل لجنة لمتابعة ملفه وتسهيل التواصل مع السلطات اللبنانية والمنظمات الحقوقية.

ومن مهام اللجنة "متابعة الملف من حيث أوضاع هانيبال الصحية وظروف إقامته داخل السجن، والعمل على تشكيل هيئة دفاع تتولى المتابعة القانونية أمام كافة الجهات والمحاكم اللبنانية بما يكفل توفير محاكمة عادلة له".

وتتهم عائلة القذافي سياسيين لبنانيين بالضغط لاستمرار توقيف هانيبال من دون محاكمة طيلة السنوات الماضية، وتستغرب اتهامه بالمسؤولية عن اختطاف الإمام الصدر في سبعينيات القرن الماضي بينما كان هانبيال طفلاً آنذاك.

وخلال ثورة 2011، فر هنيبال القذافي، المتزوج من لبنانية، مع أفراد من عائلته إلى الجزائر المجاورة قبل أن ينتقل منها إلى سوريا، وهناك تم اختطافه ونقله إلى لبنان عام 2015 حيث ما يزال مسجونا هناك بتهم تتعلق بملابسات اختفاء موسى الصدر في ليبيا.

ليبي يحمل صورة هانيبال القذافي في منزله بطرابلس في 30 أغسطس 2011

وجاء اختطاف هانيبال واحتجازه على يد مجموعة مسلحة لبنانية للضغط على السلطات الليبية بخصوص معلومات عن مصير رجل الدين الشيعي اللبناني، موسى الصدر، الذي اختفى في ليبيا في أغسطس 1978.

وموسى الصدر هو رجل دين شيعي، ولد في مدينة قم في إيران، وهو مؤسس حركة "أمل" الشيعية اللبنانية. وفي أغسطس 1978 سافر إلى ليبيا مع اثنين من مرافقيه للاجتماع مع المسؤولين الحكوميين بدعوة من العقيد معمر القذافي آنذاك، لكنه اختفى هناك وظل مصير ه مجهولاً حتى اليوم.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)

ورغم إنكار القذافي آنذاك معرفته ما حل بالصدر  ومرافقيه عباس بدر الدين ومحمد يعقوب، يتهم سياسيون وجهات لبنانية النظام الليبي بالمسؤولية عن اختفاء الصدر ويطالبون السلطات الليبية الحالية بمعلومات للكشف عن مصيره.
 


المصدر: أصوات مغاربية