Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

FILE PHOTO: Libyan Ministry of Interior personnel stand guard in front of the Central Bank of Libya in Tripoli
مدخل المصرف الليبي المركزي محاطا بحراسة أمنية

في أول قرار مثير للجدل أسبوعا فقط من تعيين مديره إثر أزمة استمرت أسابيع، أمر مصرف ليبيا المركزي، الأحد، مدراء البنوك بخفض قيمة الضريبة على سعر النقد الأجنبي من 27 بالمئة إلى 20 بالمئة، وذلك تنفيذا لقرار مجلس النواب المتمركز شرق البلاد. 

القرار أثار معارضة المجلس الرئاسي الذي هدد بمقاضاة المصرف في حال لم يتراجع عنه. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مستشار المجلس الرئاسي، زياد دغيم، قوله إن المجلس سيتوجه للقضاء ضد قرار رئيس مجلس النواب بشأن فرض رسوم على بيع النقد الأجنبي.

ووصف دغيم القرار بـ"الباطل لعدم الاختصاص"، موضحا أن "فرض الرسوم هو اختصاص السلطة التنفيذية"، كما اعتبر أن الخطوة "ستزيد معاناة الليبيين".

من جانبه، قال المتحدث باسم مجلس النواب الليبي،  عبد الله بليحق، لرويترز، إن قرار  خفض ضريبة النقد الأجنبي مرده أن الإيراد المتحقق من الرسم الضريبي يستخدم في تغطية نفقات المشاريع التنموية، كما قد يضاف إلى الموارد المتخصصة لدى مصرف ليبيا المركزي لسداد الدين العام.

لماذا القرار مهم لليبيين؟

ويعتبر أي قرار بشأن قيمة الضريبة على سعر النقد الأجنبي مهما لليبيين لأنه يؤثر بشكل مباشر على تكلفة استيراد السلع والخدمات، في بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته الأساسية.

فخفض الضريبة على سعر الصرف يؤدي إلى انخفاض كلفة الاستيراد، مما يساعد في تخفيض أسعار السلع في الأسواق المحلية. لكن القرار له تداعيات اقتصادية، إذ يؤدي إلى زيادة العجز المالي بسبب انخفاض إيرادات الضرائب الناتجة عن خفض الضريبة، كما قد يحدث تضخما في الأسعار بسبب ارتفاع الطلب بشكل يفوق العرض المتاح.

وفي المقابل، إذا كان خفض الضريبة مشروطاً بمعدل صرف غير مستقر، فقد يؤدي ذلك إلى تقلبات في قيمة العملة المحلية، مما يؤثر سلباً على الاستثمارات المحلية والأجنبية.

كما أن خفض الضريبة على العملة الصعبة قد يؤدي إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي، مما قد يتسبب في ضغط إضافي على قيمة العملة المحلية.

أزمة بعد أزمة

وتفتح هذه التطورات المجال لأزمة جديدة بشأن المصرف المركزي الليبي بعد أزمة طويلة مر بها الأسابيع الماضية قبل إنهائها إثر الاتفاق على تعيين قيادة جديدة له.

والإثنين الفائت، صوت مجلس النواب على تعيين الناجي محمد عيسى محافظا جديدا للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له، بعد أكثر من شهر على أزمة رئاسة المصرف وما ترتب عليها من إغلاق للمنشآت النفطية وخسائر مالية ضخمة.

🚨عاجل > مجلس النواب يقرر خفض ضريبة بيع الدولار إلى 20% بدلاً من 27% و المركزي يوجه المصارف بوضع القرار موضع...

Posted by ‎صحيفة المرصد الليبية‎ on Sunday, October 6, 2024

وكانت سلطات شرق ليبيا قد أعادت إعادة فتح الحقول والمنشآت النفطية في عموم البلاد، عقب إغلاق استمر أكثر من شهر على خلفية الأزمة التي شهدها المصرف المركزي الليبي في طرابلس.

وتفاقمت أزمة المصرف المركزي في أغسطس عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف السابق الصديق الكبير من مبنى هذه المؤسسة.

وفي أغسطس، أعلن المصرف تعليق كل عملياته عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.  

#عاجل رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبدالله قادربوه: محافظ المصرف المركزي أبلغني بفتح الاعتمادات لكافة الجهات غدا الإثنين وبدء تنفيذ قرار مجلس النواب بتخفيض الضريبة على النقد الأجنبي.

Posted by ‎آا صيل‎ on Sunday, October 6, 2024

ويشرف المركزي الليبي على إدارة إيرادات النفط وموازنة الدولة وتوزيعها بين المناطق.  

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مقر المصرف المركزي الليبي في العاصمة طرابلس (أرشيف)
يشرف المركزي الليبي على إدارة إيرادات النفط وموازنة الدولة وتوزيعها بين المناطق المختلفة

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الأربعاء، التوصل الى تسوية بين الاطراف الليبيين لمعالجة أزمة إدارة المصرف المركزي الذي يشهد تنازعا على السلطة منذ أكثر من شهر.

وقالت البعثة الاممية في بيان مساء الأربعاء "في ختام جولة جديدة من المشاورات لمعالجة أزمة المصرف المركزي في ليبيا، توصل ممثلا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى تسوية بشأن تعيين قيادة جديدة للمصرف".

وأوضحت أن الطرفين "وقعا بالأحرف الأولى على اتفاق بشأن الإجراءات والمعايير والجداول الزمنية لتعيين محافظ ونائبه ومجلس إدارة لمصرف ليبيا المركزي".

ومن المقرر توقيع الاتفاق الخميس في حضور ممثلين للمجتمع الدولي.

وبدأت أزمة المصرف المركزي بعد قيام المجلس الرئاسي للدولة منتصف الشهر الماضي بإصدار قرار بإعفاء المحافظ السابق للمصرف الصديق الكبير من مهماته، على خلفية اعتراضات وتحفظات عن طريقة إدارته.

وعلى الإثر، أغلق المصرف أبوابه عقب تهديد تعرض له عدد من مسؤوليه واختطاف أحدهم من قبل مجموعة مسلحة.

ورفضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول غربية ما وصفته ب"قرار أحادي" من طرف المجلس الرئاسي لتغيير مجلس إدارة المصرف وتعيين مجلس إدارة موقت برئاسة عبد الفتاح غفار، باعتبار أنه يضر بسمعة ليبيا المالية.

كما عمدت سلطات شرق ليبيا إلى وقف إنتاج النفط وتصديره احتجاجا على قيام السلطات في طرابلس (غرب) بالسيطرة على مقر المصرف المعني بإدارة عائدات النفط.

ويشرف المركزي الليبي على إدارة إيرادات النفط وموازنة الدولة وتوزيعها بين المناطق المختلفة.

تعاني ليبيا انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

المصدر: فرانس برس